ابكي على الايام وهي ضواحك
في وجه غيري وهو فيها حائر
لو شاب طرف شاب أسود ناظري
من طول ما أنا في الحوادث ناظر
أو أن هذي الشمس تصبغ لمة
صبغت شواتي طول ما أنا حاسر
-الشريف الرضي
من عاشَ في دنيا التَّجاربِ لم يزلْ
متقلِّباً بينَ السَّعادةِ والشَّقا
هي حَوْلَنا ماءٌ وطينٌ فانظُروا
مَن خاضَ بينهما أيَطمعُ في النَّقا
- ناصيف اليازجي
أمّا ابن خفاجة الأندلسي فيقول:
بأيّهما أنا في الحب بادِ
بشكر الطيف أم شكر الرقادِ
سرى فازداد بي أملي ولكن
عففت فلم أنل منه مراد
يوماً في النوم من حرج ولكن
جريت من العفاف على اعتيادي
حَلِمتُ بِكُم في نَومَتي فَغَضِبتُمُ
وَلا ذَنبَ لِي إن كُنتُ في اللّيلِ أحلُمُ
سَأطرُدُ عنّي النّومَ كي لا أراكُمُ
إذا ما أتاني النّومُ والنّاسُ نُوَّمُ
تُصَارِمُني واللّهُ يَعلَمُ أنّني
أبَرُّ بها من والِدَيها وأرحَمُ
- المؤمل
.
لكلّ أمرٍ جرى فيه القضا سببُ
والدّهرُ فيهِ وفي تصريفِه عَجَبُ
ما الناسُ إلا مع الدنيا وصاحِبِها
فكيف ما انقلَبَت يوما به انقلبوا
يُعظِّمون أخا الدنيا، فإن وثَبَت
عليه يوما بما لا يشتهي وثبوا
لا يَحلِبونَ لحَيٍّ دَرَّ لَقْحَتِه
حتى يكونَ لهم صَفوُ الذي حَلَبوا
- أبو العتاهية
ووراء عيسِهِمُ المناخة عُصبة
أكبادهم وهم وقوفٌ تركُضُ
وقفُوا وأَحشاء الضمائر بالأسَى
تُحشَى وأوْعيةُ المَدَامِعِ تَنْفُضُ
قبضوا بأَيدِيهِم على أكبادِهِم
والشوق ينزِعُ من يدٍ ما تقبض
فإذا همُ أمنوا المُرَاقِبَ صَرحُوا
بِشَكاتِهِم وإن اسْتَرابُوا أعْرَضُوا
- أبو بحر الخطي