يقول ابن خلدون:
“الناس في السكينة سواء، فإذا جاءت المِحن تباينوا.”
وإن ما نراه اليوم من انقلاب المواقف، وتعالي أصوات الشامتين، وانتظار أن تحلّ بنا المصيبة، إنما هو ما كان يُبطنه القوم.
وقد كنا نعلم ما يُبطنون ونتغافل، تغافل الحليم، وما كنا نرتضي لهم إلا ما نرتضيه لأنفسنا، ليس لأنهم أكفاؤنا، إنما هي النفوس العظيمة، والأخلاق الكريمة، التي لم تُغيّرها طفرة، ولم ينل منها فقر المال.
وليس ينال السيادة ولا الريادة دنيءُ الأفعال، مذبذبُ النفس ..
فإن الشدائد هي المحك و ما كل من احسن القول اجاد الفعل ، فإذا اضطربت الموازين ظهر الثابت من الزائل و تميز الصادق من المتلون .
و انا و ان رأينا ما رأينا لا نحمل على انفسنا مجاراة السوء بالسوء ، و لا نقابل الخِسة بمثلها و انما شأن الكرام ان يترفعوا عما يدنسهم .
و سيبقى الناس كما كانوا : فريقين .. فريق ترفعه الشدائد و فريق تكشفه و لو طال به التستر .
فضفضة بعد السحور..
العمل الحر يمنحك شعور بأنك سيد وقتك وقرارك، لكن في المقابل يرهقك ذهنيا وجسديا إن كنت فعلا تعمل لتصنع فارق حقيقي وتستغني عن الوظيفة.
تجني أكثر نعم، لكن لأنك تعمل أضعاف ساعات الموظف، وفي أيام يفترض أنها للراحة، حتى تصل إلى مستوى من الرضا المالي.
لا يوجد طريق مريح بالكامل، ولا خيار سعيد بلا ثمن.
كل مكسب له مقابل .. وكل حرية لها كلفة.