وفقاً للائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الأحكام، لم يعد رفض الالتماس مجرد إجراء شكلي عابر، بل أصبح محكوماً بضمانات قضائية أدق:
سلطة الاستئناف: باتت محكمة الاستئناف هي الجهة المعنية بالتحقق من استيفاء الشروط الشكلية للالتماس قبل قبوله.
إلزامية "التسبيب": لم يعد يُقبل الرفض لمجرد "عدم الانطباق"؛ بل يجب على المحكمة مناقشة أسباب عدم القبول تفصيلاً.
ضمانة النقض: أي حكم يقضي برفض الالتماس دون مناقشة أسبابه الموضوعية يُعتبر حكماً قاصراً و (حرياً بالنقض).
اللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الأحكام تعزز من جودة التسبيب القضائي وتغلق أبواب الرفض غير المبرر.
رتّب أوجه الاعتراض قبل أن تبدأ في كتابتها.
من أكثر الأخطاء التي تُضعف المذكرة الاعتراضية، أن تُكتب على هيئة سرد متتابع للتعليقات على الحكم، دون تقسيم أوجه الاعتراض إلى موضوعات مستقلة. فتضيع الفكرة الرئيسة بين التفاصيل، ويصعب على المحكمة الوقوف على مواضع الخطأ في الحكم.
ولهذا فإن من أول ما ينبغي العناية به عند إعداد المذكرة، تحديد أوجه الاعتراض، ثم جعل كل وجه منها عنوانًا مستقلًا، تُجمع تحته جميع الأسباب النظامية والواقعية التي تؤيده.
فإذا كان الحكم قد بُني على إقرار منسوب إلى أحد الخصوم، وكان هذا الإقرار محل منازعة، فلا يبدأ المعترض بمناقشة تفاصيله مباشرة، وإنما يجعل لذلك عنوانًا واضحًا، مثل: "عدم صحة الإقرار المنسوب إلى المدعى عليه"، ثم يرتب تحته جميع ما يثبت عدم صحته، من مناقشة ظروف صدوره، أو حجيته، أو تفسيره، أو أثره في الدعوى.
وعند التأمل في المذكرات المعدة على هذا السياق، تجد أن المحكمة تستطيع من مجرد قراءة العناوين أن تدرك البناء العام للاعتراض، وأن تعرف مواضع الخلل التي يدعيها المعترض، ثم تنتقل إلى تفصيل كل وجه على حدة.
ولهذا فإن حسن ترتيب أوجه الاعتراض لا يقل أهمية عن قوة أسبابها. وكثير من الاعتراضات تضعف لا لقصور حججها، وإنما لأن أفكارها جاءت متداخلة، فلم تُعرض على المحكمة بالصورة التي تُبرز أثرها في الحكم المعترض عليه.
أنت تعلم أن إبلاغ موظف بقرار فصله سيرفع ضغطه النفسي بدرجة كبيرة، وتعلم أيضاً أنه يعاني من مرض ارتفاع ضغط الدم المزمن.
ومع ذلك، تعمدت إبلاغه بطريقة مفاجئة، دون تريث أو مراعاة لحالته الصحية.
ارتفع ضغطه، ثم توفي.
هل تُعد هذه الواقعة:
قتلاً خطأ؟
أم شبه عمد؟
أم لا تُعد قتلًا أصلاً لانقطاع رابطة السببية؟
سؤال في التكييف النظامي والفقهي يستحق التأمل
هل يكفي العلم بالنتيجة المحتملة لنقل الفعل من الخطأ إلى شبه العمد؟
الخطة القانونية الواقعية
إذا كنت طالب أو خريج قانون وحاس إنك ضايع وما عندك واسطة أو تدريب ينتظرك :
الأسبوع 1: ربط نفسك بالعالم القانوني
•تابع 3 حسابات قانونية قوية في تويتر أو إنستغرام (محامين، جهات رسمية، طلاب نشيطين).
يقول السنهوري في إحدى مذكراته:
أن تسرق حقوق زملائك المحامين أو تنافسهم بطرق غير مشروعة فذلك أقرب إلى الدناءة وأبعد ما يكون عن الأخلاق الرفيعة التي تُعدّ أساس مهنتك.
لا تكذب، ولا تعط الوعود، فأنت لست صاحب قرار، ولا مسؤولًا عن النتائج.
وقبل كل شيء: كن إنسانًا، لتكون محاميًا.
علمتني المحاماة:
ان بعض الفقر سببه الثقة العمياء وحسن النية.
وأن الصديق يَخدع.. والشريك يخون.
والذمم تشترى ..والمواقف سلعة تباع.
وأن الشخص "الحذر يؤتى من مأمنه.
وأن وعود الكثيرين سراب وكل حق لا يُكتب بالقلم لا يحفظه اللسان.
ما أجمل الأدب حين يُدمج مع القانون
كما فعل المانع الأدبي في نظام المعاملات المدنية والإثبات
ننجبر أحيانًا أن لا نوثّق معاملاتنا مع من يربطنا بهم دم وقرابة إلى الدرجة الرابعة ..
وبالذات الزوج والزوجة قد يستحي أحدهم توثيق عقد أو دين حدث بينهم
وهذا من الرُّقيّ والأدب أن يخجل أحد الزوجين أو أحد الإخوة أن يوثّق على الطرف الآخر هذا التصرّف القانوني
فلا تُربك أدبك مع زوجك أو إخوتك لأجل التوثيق ..
فالقانون حمى لك هذا الأدب !
بالمختصر المفيد
إجراءات مقاضاة المتعدين علنًا بمواقع التواصل الإجتماعي، حيث يكون التعدي لفظيًا (بالسب الشتم والإساءة أو بالقذف)، فتكون الشكوى بالتدرج التالي:
أولًا: في الحق العام:
١/تقديم شكوى رسمية إلى مركز الشرطة، بالتعدي الواقع، لمخالفة نظام الجرائم المعلوماتية، وبالقذف (إن ثبت).
٢/يتم البحث والتحري عن صاحب الحساب المتعدي لإحضار بياناته، لإستكمال مرحلة الضبط والإستدلال.
٣/يتم التحقيق مع المتعدي في النيابة العامة، لإستكمال مرحلة التحقيق.
٤/إحالة القضية من النيابة للمحكمة الجزائية، بتوجيه التهمة المناسبة للمخالفة المنطبقة على التعدي في نظام الجرائم المعلوماتية، لإستكمال مرحلة المحاكمة.
ثانيًا: في الحق الخاص:
١/ إذا تم قبول الشكوى للحق العام وتم الإنتهاء من مرحلة الضبط والاستدلال ومرحلة التحقيق، وتمت مرحلة المحاكمة في الحق العام، وخلالها تحصلت على معلومات المتعدي، يمكنك حينها تحرير دعواك في الحق الخاص أمام المحكمة المختصة للمطالبة بالتعويض عن الضرر جراء التعدي، وفقًا لنظام التعاملات المدنية.
٢/ إذا تم حفظ الدعوى في الحق العام أو إذا لم يتم إستقبال الشكوى في الحق العام، وهناك ما يثبت من مستندات، وتم رفع التعويض وتم الحكم برد دعوى التعويض عن الضرر، يمكنك رفع الدعوى في المحكمة الجزائية للمطالبة بالتعزير.
٣/ إجراءات مقاضاة المتعدين بالرسائل الخاصة الغير علنية في وسائل التواصل الإجتماعي، حيث يكون التعدي لفظيًا (بالسب الشتم والإساءة أو بالقذف)، بدعوى مباشرة للمحكمة المختصة للمطالبة بالحق الخاص.