عندما تتحول فجأة لشخص لا يُعاتب أحدًا
ويتجنب المُناقشات التي لا جدوى منها
وينظر للراحلين عنه بهدوء
ويستقبل الصدمات بصمت مريب
فاعلم أنك بلغت أقصى مراحل النضج
من الحكمة ألّا تعلن بغضك و كرهك لشخص
لا أمامه ولا من وراء ظهره
احتفظ برأيك لنفسك وألزم الصمت
ولا تحوّل خلافاتك إلى أحاديث في المجالس
فأعداء اليوم قد يصبحون أصدقاء غداً
لذلك ،،
اترك طريقاً للعودة .
قالوا:
مصلحتك فقط!
أحب نفسك فقط!
أنت ومن بعدك الطوفان!
يتكلمون من واقع صعب عاشوه.. ابتلاهم الله بأسر رديئة، وعلاقات رديئة، فتبنوا مقولات رديئة.
ربما يلائمهم هذا الأسلوب من العيش، فإن أكرمك الله بأسرة رائعة، وعلاقات رائعة، فكن رائعا، وأحِبّ نفسك والناس، وأحسن إليهم يحسن الله إليك.
من شقاء المرء أن يزهد فيمن يرغب فيه، ويرغب فيمن يزهد فيه...!
ومن درر الشافعي رحمه الله:
"طبع ابن آدم على اللؤم: يتقرب ممن يتباعد عنه، ويتباعد ممن يتقرب منه".
حين يهدأ الغضب 😡
تبدأ الرؤية تتجلى بوضوح
و تُفتح عين ثالثة 👁️
اسمها "الإدراك
لا ترى بها الأحداث فقط
بل ترى نفسك فيها !
تفهم أين كنت، ولماذا تألمت،
وماذا فعلت وربما يبدأ الندم 🥲
لذلك احذر الغضب
ما وصفته مشهد باهت من مشاهد التسول الاجتماعي لا يليق لمن يبحث عن المكانه ممتاز لمن يبحث عن المصلحه،
من طفولتي كنت ألاحظ أنني ملفتة للانتباه بالفطرة، لكنني بالمقابل كنت أتهرب عمداً من التقارب مع الشخصيات المهمة وعلى صغر سني وعقلي مدرك لقاعدة واضحة: كل ما زادت أهمية الشخص زادت سلطته وبحكم أن شخصيتي "ما تهاب" ولا تجيد المجاملات كنت أبتعد بمحض إرادتي عن الاقتراب من هذه الشخصيات خوفاً من أن "أجيب العيد" في لحظة صراحة أو عدم تقدير للايقو حقهم
مثل مديرة المدرسة وبعدها عميدة الكلية التي حرصت على إعطائي رقمها ودعوتي لمناسبات أدركت لاحقاً أن لاشيء مجاني حتى بالعلاقات الاجتماعيه تبادل مصالح وحين تجاهلت التواصل تفاجأت بعتابها وإصرارها على الوصول لي بطريقتها الخاصة
في أحد حفلات السفارة قبل سنوات، عشت الموقف ذاته بطريقة طريفة؛ استغربت حين اقتربت مني بعض الفتيات يطاردن الحديث معي باهتمام وكأني شخصية استثنائية، ليتبين لي لاحقاً بكل بساطة أنهن كنّ يظننني "بنت السفير مره وحده"! وكأن الناس في تلك التجمعات غالباً ما يتعلقون بالهالة المتخيلة لا بالشخص الحقيقي
وعلى طاري السفارة قبل أسابيع قليلة بعد المؤتمر وأثناء توزيع الدروع في السفارة جاء دوري للتصوير مع السفير الذي نظر لي وسألني بكل بساطة: "قبل الصورة .. أنتي مين؟" 😂 كنت بقول no one لاني صدق شخصيه غير مهمه ولا داعي ليأخذ اسمي حيز من ذاكرته ! صحيح أن الموقف حمل إحراجاً لحظياً لكنه أكد لي القاعدة التي أؤمن بها دائماً: الحضور الحقيقي لا يحتاج إلى "دفدفة" ولا استجداء أضواء يكفي أن تكون هادئاً detached ومطمئناً لنفسك؛ فمن أرادك معرفتك سيسأل عنك.
غالباً محد يصارحك بس انت انسان محروم لو تاخذ قيمتك من الآخرين
انت مو فاهم النعيم اللي تعيشه الناس اللي تاخذ قيمتها من ذاتها ، ما يمرون بموجات الخوف والشك وقلة القيمة اللي ما تفارقك
ولا يعرفون عن الضعف شي
حياتهم مستقره بطريقة صعب تتخيلها
عشان كذا استقرارهم يهز كيانك وتنفجر
( قاوم هواك ، تبلغ عُلاك )
- قاعده ذهبية في سكليوجيا النفس البشرية ؛ فالهوى يميل للراحه و الرفاهية و اللحظه الآنية بينما " العُلا " يتطلب الإنضباط ، و المكابدة ، و النظر بعيداً ، إنّ أصعب المعارك هي التي تخُوضها ضد نفسك ؛ ليس لأن الخصم قوي بل لأنك أنت " السيف و الضحيه "
- يتبع
فوائد الشدائد:
١. تُقَرّبك إلى الله سبحانه.
٢. تُعَلّمك عن نفسك ما لم تكن تعلم.
٣. تُعَرّفك بمعادن الناس.
٤. تُساعدك في إعادة ترتيب أولوياتك وعلاقاتك.
٥. تُكسبك المزيد من القوة والحكمة.
٦. تَجعلك ترتقب السعادة بسعادة.
كن شَرِساً
جَرَّبَ قدموسٌ طيبةَ القلب مع الناس، فاستضعفه الأجواد، وتسلّط عليه الأوغاد، ثم قرر أن يكون شرساً، فهابه الأجواد والأوغاد، وفعل ما أراد، وقال:
عَيْبُ القلوبِ الطاهراتِ نقاؤها
في عالَمٍ جَعَلَ الدناءةَ مَغْنَما
الطُّهْرُ في الزَّمَنِ الدنيءِ متاهةٌ
فاسلُكْ دُرُوبَ الرِّجْسِ حتى تَسْلَما
إيّاكَ لا تَكُ كالبلابِلِ وادِعاً
كم بُلْبُلٍ أمسَى لِصَقْرٍ مَطْعَما
واغرِسْ مَخالِبَكَ التي وارَيْتَها
في الناسِ واحذَرْ أنْ تَلِينَ وتَرحَما
إنْ لم تُكُنْ ذِئْباً دَهَتْكَ ذِئابُهُمْ
ورَخُصْتَ حتى لا تُسَاوي دِرهَما