وكنت إذا الأيامُ أحدثنَ نَكْبَةً
أقولُ شَوىً ما لم يُصِبْنَ صميمي
يبدو أن @AAlsidrah أمسى أثراً بعد عين، طللاً بالي. لقد كان والله قطعةً مني، لكنها الدنيا -ودعم إكس الخائب- فليس لنا إذاً إلا التجلّد.
سيظل منزلاً وداراً أقف به وأحيّيه وأبكيه.
هنا أُولد من جديد على اسم الله.
قال الطبري:
أن يكون كل منهما جُعل لصاحبه لباسا، لتجردهما عند النوم واجتماعهما في ثوب واحد، وانضمام كل واحد لصاحبه بمنزلة ما يلبسه على جسده من ثيابه. فقيل لكل واحد منهما هو لباس لصاحبه، كما قال نابغة بني جعدة:
إذا ما الضَّجِيعُ ثَنَى عِطْفَهَا
تَثَنَّتْ فكانت عليْهِ لِباسَا
لو أنَّ المرء يختار أحلامه قبل أن ينام لاخترت أن أراني على رأس رجمٍ بمعيَّة راشد الخلاوي؛ في ليلة قيظ كهذه، زادنا قليل قهوة وماء وتمر، علينا أسمال بيضاء، يشير هو إلى السماء بسبابته إلى الثريا و "تويبعها" الذي لمع، ويقول:
من عقبها نجمٍ كما فرخ متلي
على الشوف يتليها بمشيه يعاود
يدرب�� بعضهم رأسه مردداً كببغاء مدام هورتنس بيت المعرّي:
وما ضَرَّنِي إلاَّ الذينَ عَرَفْتُهُمْ
جزى الله خيراً كُلَّ من لَسْتُ أَعْرِفُ
أما أبو العلاء فقد مضى إلى ربه ولا يَحسُن الخوض في الأموات، أما أنت، وراه ما تتهم نفسك؟ ليش ما يكون البلا والضرر باختياراتك في علاقاتك!
لا يستوي اليوم -أو الليلة- الذي تبدأه بذكر الله، وتستعينه، وتتوكل عليه، مقراً بذنبك، معترفاً بتقصيرك، حامداً على ستر أُسبل عليك، وخيرٍ سيق إليك، وشرٍ صُرف عنك، ويوم تغفل فيه عن ذلك كله.
@234lvi ما أقل فقهه!
النوافل بحر، وكلن يستزيد مما يناسبه ويطيقه، وليتك تعرض على داهيتك ما نُقل عن ابن مسعود رضي الله عنه في صيام التطوع:
"أنَّهُ كانَ لا يكادُ يصومُ وقالَ إنِّي إذا صمتُ ضعفتُ عنِ الصَّلاةِ والصَّلاةُ أحبُّ إليَّ منَ الصِّيامِ."
هل من إعجاز اللغة استثارة الإنسان، أم أن الإنسان والم ما يبي شِين؟ تراودني هاليومين هذه الغاوية: "هَصَر" وتعني شد الشيء وضمّه إليك بالقوة، ويجي ببالي جناسها غير التام مع "خصر"، وحاجة الخصر إلى الهصر، وخيالات وغوايات لا تنتهي..
"نشوان يهصرها إليه ولا يرى
إثما ويلهب عُريها تقبيلا"
هذه الفكرة عند النصارى من العقيدة الصحيحة التي لم يطالها إفساد أو تغيير؛ أن الدنيا دار كد وعناء وأن الآخرة هي دار القرار والراحة. أستحضر هنا قصيدة درستها وأحفظها لجورج هربرت (1593–1633) عنوانها "البَكَرَة":
لا أؤمن بتفاضل اللغات واللهجات من ناحية تواصلية، إنما من ناحية ذوقية جمالية. وأسمع شيئاً من الفرنسية وأتأمّل مساختها وفظاعتها، ثم أسمع حديثاً بالإيطالية والإسبانية فتعجبني ملاحتهما وشاعريتهما فأتذكر قول عمر:
"خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد!" وأقول:
" أم هذه وأم هاتين واحدة!"
قد تمر عليك {إِنَّ كيدَ الشَّيطانِ كانَ ضعيفًا} فتتسائل: كيف وقد امتلأت الأرض ضلالاً وظهر الفساد في الأولين والآخرين وقد رأينا في أنفسنا ��جتراح السيئات واتّباع الشهوات؟
ثم تقرأ {إنَّما سُلطانُهُ على الذين يَتَوَلَّوْنَهُ والذين هم به مُشرِكون} فتفهم أن التفريط في أمر الله هو استدعاء للشيطان، وإذعان له، فليس أحب للملعون من أن يجتمع في العبد ضعف الخِلقة وضعف الدين، فهذا يقوده إبليس كما تُقاد الدابة -أعزك الله بالطاعة يا من تقرأ-.
ما أسخف عقلك عزيزي إنسان القرن ال21 وأنت تتمثل بقوله: "وقد أغتَدي والطَّيرُ في وُكُنَاتِهَا" وأنت رايح لدوام أو اختبار أو أمر ممل من أمور زمانك؛ الأخ كان همّه يلحق على أم الحويرث وجارتها أم الرباب ودارة جلج�� وخدر عنيزة وظهر الكثيب وشَوِي وفَلّة حجاج وأنت خلك على عصر السرعة والAI!
ساوردو مضطجع، استلقت عليه قشطة وضَّاحة، ومُذَهَّبٌ فوقهما عسلٌ ذائب وياقوتة من شَمْ��ِه، وكولومبية قد أيقظناها لتوقظنا. هذا الإفطار ثم اسأل الله كل فتحٍ من عنده!