نبارك للأستاذ محمد بن منيف المنيفي حصوله على درجة الماجستير في تخصص انفاذ القانون من كلية العدالة الجنائية في جامعة نايف العربية للعلوم الامنية نسأل الله له التوفيق والسداد
#بـنـي_زيــد
تستضيف #قيصرية_الكتاب يوم الإثنين بتاريخ 1448/03/11هـ الموافق 2026/08/24م الساعة 08:30 مساءً أمسية بعنوان:
"مؤلف وكتاب"
ويشاركنا فيها المؤلف أ. إبراهيم بن سعد الحقيل، ويحدثنا عن كتابه "المعرّب والدخيل والمولّد في عنوان المجد في تاريخ نجد"، ويدير الحوار أ. إبراهيم بن عبدالعزيز اليحيى، خبير مخطوطات في مكتبة الملك فهد الوطنية.
برعاية #مكتبة_الرشد.
بفضل الله وحفظه وتيسيره، هذا الجزء التاسع من رحلتي «إلى حيث لا تغيب شمس الصيف» ✈️☀️
رحلتي الثانية في نفس اليوم من كيبك الكندية إلى أبلتون بولاية ويسكونسن الأمريكية بعد رحلتي الأولى التي بدأتها من جوس بي الكندية عابرًا الغيوم والغابات والبحيرات العظمى، حتى وصلت بحمد الله سالمًا إلى ابلتون بوابة أوشكوش، ملتقى عشاق الطيران من أنحاء العالم.
رحلة أخرى أتممتها بفضل الله، ومحطة أخرى في طريقي نحو أقصى شمال القارة الأمريكية… إلى حيث لا تغيب شمس الصيف.
فاللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، ولك الفضل وحدك على ما يسّرت لي وحفظتني وذلّلت لي من الصعاب
واحد من أعظم الشخصيات في عالم الاقتصاد والحائز على جائزة نوبل العالم
جوزيف ستيغليتز | Joseph Stiglitz
هل العالم مهدد بتكرار سيناريو 1970 والدخول في مرحلة Stagflation، عندما ارتفعت الأسعار بقوة بينما كان الاقتصاد ضعيف
هم يزرعون.. ونحن نستأجر
من اتفاق مكة إلى مشروعٍ سعودي لصناعة النفوذ
.
بقلم: عبدالعزيز قاسم
إعلامي وكاتب صحفي
.
١= علفٌ أخضر
.
زممتُ شفتيّ وأنا أطالع ذلكم الردح الذي قامت به جوقة المرتزقة لاتفاق مكة التاريخي، وابتسمتُ بألمٍ وأنا أرى أقلامًا مأجورة كنّا نمدّ لها العلف في أزمنةٍ قريبة؛ فلمّا لوّح لها بعض جيراننا بعلفٍ أخضر، انصرفت إليهم بكل الخِسّة.
.
هذا وحده يكفي دليلًا على أنّ الاتفاق أقلقهم؛ فلم يجدوا ما يردّونه به إلا النعيق.
.
في قصر الصفا بمكة المكرمة، في السابع من أغسطس ٢٠٢٦م، وقّع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء محمد شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»؛ ومبدؤها أنّ أي هجومٍ مسلّح على واحدةٍ من الدول الثلاث هجومٌ عليها جميعًا. سطرٌ واحد.. غير أنه السطر الذي انتظرته ملايين القلوب عمرًا كاملًا، وسمّيتُه وقتذاك: الترس السنّي.
.
٢= سوقُ النخاسة
.
المرتزقة طابورٌ قديم لا نبتةَ اليوم. أُمِّمت الصحافة المصرية بقانون ١٥٦ لسنة ١٩٦٠م فصارت «الأهرام» و«أخبار اليوم» و«روز اليوسف» ملكًا للتنظيم السياسي الحاكم، ورعى الإعلام الناصري جوقةً منهم في الستينيات، فتبعته الأنظمة واحدًا بعد واحد.
.
كانت بيروت هي السوق: أوَتذكرون «الصياد» و«الشبكة» و«الحوادث» و«الأسبوع العربي» وسواها من منابر راج سوقها وقتذاك! صحافةٌ بديعة اللغة.. تقرأ عددين متتاليين فتعرف من دفع بينهما.
.
ثم انتقل السوق إلى لندن وباريس، لكلّ منبرٍ ممولُه وقِبلته؛ ومنها «القدس العربي» التي عارضت التدخل الدولي لإخراج صدام من الكويت، ومؤسسها ورئيس تحريرها يومذاك هو عبدالباري عطوان نفسه، الذي يتصدّر اليوم جوقة التهكّم على اتفاق مكة.
.
أمّا صدام فكان أسخى النخّاسين: لم يشترِ المقالات بالكلمة، بل اشترى الضمائر بالبرميل. ولمّا سقط، نشرت صحيفة «المدى» العراقية مطلع ٢٠٠٤م قائمةً بمئتين وسبعين اسمًا من أكثر من ستةٍ وأربعين بلدًا — وزراء سابقين وسياسيين وصحفيين — يُشتبه في انتفاعهم من مبيعات النفط العراقي، وفيهم أربعة عشر من لبنان ومثلها من الأردن.
.
قائمةٌ واحدة كشفت ما كنّا نتأدّب عن قوله: أنّ للولاء العربي سعرًا معلنًا، وأنّ الفاتورة تُحرَّر بالبرميل لا بالكلمة.
.
ثم جاءت شقيقة خليجية فطوّرت الصنعة: لم تعد تشتري الأقلام فرادى، بل بنت مصنعًا يُخرج الرأي معلَّبًا في ثوب المهنية. وذاك أخطر؛ لأنّ النخّاس الأول كان يخجل، وهذا يفتخر.
.
٣= رسالةٌ أم فاتورة؟
.
بيد أنّ الأيام أثبتت عقم ذلك كلِّه؛ وأنا أجزم — وأُقسم بالله — أنه ليس كابن البلد من يدافع عن بلده. فهذا يكتب عن رسالةٍ يحملها، وذاك يكتب عن فاتورةٍ يستوفيها. والفرق بينهما ليس في جودة العبارة، بل في ما يبقى منها إذا انقطع المال.
.
قبل أن أُسمّي، تقتضي الأمانة تفصيلًا: ليس كلُّ من نافح عن المملكة من خارجها مرتزقًا، وحاشا. فمن الكتّاب العرب من يكتب رسالةً وإيمانًا، ولي منهم أصدقاء أعزّاء استضفتُ بعضهم في برامجي الفضائية، وإنهم ليحملون لهذا التراب حبًّا لا يُشترى.
.
هؤلاء أخوتنا، وهم في ميزاننا غير أولئك. فالخصومة مع الارتزاق لا مع الجنسية، ومع الفاتورة لا مع اللسان.
.
أمّا الذين أعنيهم فأسماءٌ يؤسفني أن أراها في تلكم الجوقة: من عبدالباري عطوان، إلى محمد الهاشمي الحامدي، إلى الناعق الجديد يوسف علاونة، ثم انضمّ إليهم عبدالجليل السعيد.
.
قِفوا عند هذا الأخير. رجلٌ سوريٌّ من حلب، كان مدير المكتب الإعلامي لمفتي نظام الأسد أحمد بدر الدين حسّون؛ أي أنه تخرّج في أعرق مدرسةٍ عربية لتلميع الطغاة. ثم استدار حين استدارت الريح فصار من أعلى الأصوات دفاعًا عن المملكة، حتى إذا لاح له علفٌ أخضر في جهةٍ أخرى.. استدار ثالثةً. ثلاث استداراتٍ في عمرٍ واحد، ثم يحدّثنا عن الثوابت!
.
هذه حرفتهم يا سادة لا آراؤهم: أقلامٌ تُؤجَّر بالمتر، وضمائر تُباع بالجملة، وحناجر لا قِبلة لها إلا جهة الحوالة. ليس لواحدهم وطنٌ يذكره في مقاله، بل رقمُ حسابٍ يذكره في سرّه؛ ثم يجلسون بعد ذلك يعظوننا في الكرامة والسيادة! أيّ قاموسٍ تُنطق فيه «كرامة» بلسانٍ مستأجَر؟
.
وإنّ غدًا لناظره قريب: فلربما جاءت شقيقةٌ تشاغبنا فدفعت أكثر، فانقلبت هذه الأبواق علينا في صبيحة يوم.
.
آن الأوان أن نتجاوزهم، وأن نكفّ عن إطعام من سيعضّنا.
.
٤= دخلتُ المصنع
.
لستُ فيما سأقوله ناقلًا عن كتب؛ فقد دخلتُ مصنع النفوذ من بابه ورأيت آلته تدور.
.
في مارس ٢٠١٩م كنتُ ضيفًا على برنامج «الزائر الدولي» التابع للخارجية الأمريكية. وفي كنيسةٍ بمدينة سان أنطونيو، والقسّ يحدّثنا عن جهودهم في إيواء المشرّدين، رفعتُ يدي وسألته: كيف تستضيف حكومتكم إعلاميًا من السعودية ثلاثة أسابيع بنفقةٍ قدّرتُها يومذاك بنحو أربعين ألف دولار، وكان بإمكانها أن تُؤوي بها مشرّدين رأيتهم بعينيّ على الأرصفة وضفاف النهر؟
.
غمغم القسّ بكلامٍ بعيد. وكان السؤال أكبر منه.
.
بقيتُ أفكّر حتى فهمت. البرنامج قائمٌ منذ سنة ١٩٤٠م، مرّ به أكثر من مئتين وثلاثين ألف قيادي، صار منهم أكثر من خمسمائة رؤساءَ دولٍ أو حكومات، وأكثر من ألفٍ وستمائة وزيرًا، واثنا عشر حائزًا على جائزة نوبل.
.
في قوائمهم السادات وتاتشر وبلير وأنديرا غاندي. وقالها ضابطٌ سوفيتيّ كبير بمرارة: إنّ برامج التبادل هذه كانت «حصان طروادة» الذي أكل نظامهم من داخله.
.
فهمتُ حينها أنّ النفقة ليست على الزائر، بل على الأثر الذي يتركه بعد عشرين سنة. لم يكونوا يستضيفون صحفيًا؛ كانوا يزرعون سفيرًا.
.
يا سادة: هنا مربط الفرس: هم يزرعون، ونحن نستأجر.
.
ليست أمريكا وحدها؛ فبريطانيا بنت «تشيفنينغ»، وفرنسا نثرت معاهدها، والصين فتحت «كونفوشيوس» في مئات الجامعات، وتركيا أنشأت «يونس إمره» ومنحها فصار خرّيجوها سفراءها الصامتين. كلُّهم يبنون المعرفة والصلة بالمال والسنين. ونحن نملك المحبة مجانًا.. ثم ندفع لمن يسبّنا.
.
٥= جيشٌ بلا بنادق
.
قبل الدعوة، حدٌّ لا بدّ من إعلانه: فرقٌ بين أن تبني إنسانًا وتترك له عقله، وأن تدفع له ثمن موقفٍ تريده. الأول تمنحه معرفةً وصلةً ثم لا تُملي عليه سطرًا، والثاني تشتري لسانه بالشهر. ودعوتي إلى الأول: منحٌ معلنة، وتدريبٌ مهني، وحقٌّ للمستفيد أن ينقدنا.
.
من هنا أدعو إلى مشروعين، أتأمّل أن يصلا إلى من بيده الأمر.
.
أوّلهما الاستثمار في شبابنا وفتياتنا المثقفين: طليعةٌ واعدة تحتاج تدريبًا إعلاميًا على الظهور والكتابة المؤثرة التي تخاطب جيل اليوم والنخبة معًا.
.
أتحدث عن عشراتٍ من الموهوبين والموهوبات لا عن بضعة نفر؛ يُنتقَون من مختلف مناطق المملكة ومكوّناتها وأجيالها، وكذلك أعراقها، وهذا مهم جدًا، ويُدرَّبون في دوراتٍ جادّة، ويُرعون مؤسسيًا ومهنيًا، ثم يُدفَع بهم إلى الفضائيات والمنصات.
.
انظروا إلى الحساب لا إلى العاطفة: ما يُنفَق على صوتٍ مستأجرٍ واحد يصنع عشرة أصواتٍ لا تُستأجَر. الأول تدفع له كل شهرٍ خشية أن يصمت، والعشرة يدفعون هم من أعمارهم خشية أن تُمسّ بلادهم.
.
٦= بذرة الطائف
.
أمّا الثانية فأعظم أثرًا وأقلّ كلفة. وأبدأ بشاهدٍ يُدهش: في مدينتي الأثيرة الطائف — لا في لندن — قضت شابانا محمود طفولتها الأولى؛ انتقلت مع أسرتها سنة ١٩٨١م حيث كان والدها مهندسًا مدنيًا، وعادت الأسرة سنة ١٩٨٦م. ثم مضت الأيام فإذا بالطفلة تتخرج في القانون بأكسفورد، وتصير أول مسلمةٍ تتولى وزارة العدل في تاريخ بريطانيا، ثم تنتقل إلى الداخلية.
.
هي ليست لنا في السياسة؛ فهي بريطانية تخدم بلدها. لكنها لنا في الذاكرة، ومن لا يحفظ الذاكرة لا يبني نفوذًا. فكم شابانا مرّت من هنا ولم نسأل عنها؟
.
عشرات الآلاف ممن درسوا في جامعاتنا بمنحٍ كاملة ثم عادوا، ومعهم من ولدوا على هذه الأرض وترعرعوا فيها ثم رجعوا بعد انتهاء عقود آبائهم — هؤلاء يتوزعون على امتداد العالم، ومعظمهم لا يرى المملكة بلدَ دراسةٍ عابرة بل وطنًا ثانيًا يشعر حياله بانتماءٍ وروحٍ رسالية.
.
كاتب السطور شاهدٌ لا ناقل: رأيتهم والله في كوسوفا وقيرغيزيا وأوزبكستان.
أتذكّر في بلغاريا قبل سنوات أنّ شبابًا سمعوا بوجود رحّالةٍ سعودي في بلدة «مَدَان» على قمم الجبال، فأتوا من قرًى نائية قطعوا المسافات ليسلّموا عليّ ويحكوا ذكرياتهم عن بلادنا. شبابٌ مثقفٌ نجيب، حديثهم يفيض بحبّ هذه البلاد. وقالوها عتابًا لا شكوى: «عُدنا فلم نستفد كثيرًا من شهاداتنا، ولم يسأل عنّا أحد».
.
أمريكا تنفق عشرات الآلاف لتصنع واحدًا من هؤلاء. ونحن صنعناهم فعلًا.. ثم نسينا عناوينهم.
.
بكل رجاء أقول: انتقوا في كل بلدٍ بضعة عشرات، وادعموهم، وأخرجوهم في قنوات بلادهم بألسنة أهلها.
نعم هو مشروعٌ كبير يحتاج جهةً تتبنّاه وصبرًا يمتدّ سنوات؛ بيد أنه يستحق كل ريالٍ يُنفق فيه. فدفاع هؤلاء ينبع من قناعةٍ راسخة لا من جيبٍ ممتلئ، ولا يخشى صاحبه أن يُشترى لأنه لم يُبَع قط.
.
في النهاية: الوطنُ لا يحرسه من ينتظر الحوالة؛ يحرسه من يرى الدفاع عنه شرفًا ووجودًا.
تستضيف #قيصرية_الكتاب يوم الإثنين بتاريخ 1448/03/04هـ الموافق 2026/08/17م الساعة 08:30 مساءً أمسية بعنوان:
"مؤلف وكتاب"
ويشاركنا فيها المؤلف أ. محمد بن عبدالرازق القشعمي، ويحدثنا عن كتابه "بين أحفادي"، وتدير الحوار د. ابتسام البلوي.
برعاية #مكتبة_الرشد.
الاخ / محمد القويز..
رمز الكفاءة الوطنية، وعنوان العطاء الممتد لعقدٍ من الزمن.
عشر سنوات توليت فيها قيادة هذا الصرح،
في زمنٍ عَصَفَت به النوائب:
بدأته جائحةٌ اجتاحت العالم،
وتبعتها عواصف سياسية واقتصادية، وحروبٌ ونزاعاتٌ أرخت بظلالها على المنطقة.
ومع ذلك، كنتَ الثابت في مهب الريح،
أديت الأمانة، وصُنت المسؤولية، وبيّضت الوجه.
فلك منا الشكر، أخي محمد..
وفيت، وكفيت، وكنتَ على قدر الثقة.
https://t.co/IL7fuqA6lP
تسجيل كامل لأمسية #قيصرية_الكتاب بعنوان:
"شعراء سعوديون"
والتي شاركنا فيها الشاعر ساير متعب العمودي، شاعر وناقد، وقدّم الأمسية أ. بدر فاضل.
برعاية #مكتبة_الرشد.
من أقوال #الملك_عبدالعزيز:
(لسنا أصحاب مذهب جديد أو عقيدة جديدة، ولم يأت محمد بن عبدالوهاب بالجديد، فعقيدتنا هي عقيدة السلف الصالح) 1347هـ/1929م.
#السعودية
في ختام أمسية #قيصرية_الكتاب بعنوان:
"شعراء سعوديون"
قام سعادة المشرف العام على #قيصرية_الكتاب الاستاذ أحمد بن فهد الحمدان بتكريم ضيف الأمسية الشاعر ساير متعب العمودي، شاعر وناقد، ومقدم الأمسية أ. بدر فاضل.
برعاية #مكتبة_الرشد.
حين سبق السؤالُ اتفاقَ مكة
عودةُ "الترس السني" من الذاكرة إلى الاتفاقيات.
.
كنتُ ماضيًا في يومياتي، رائقًا في هدأة العمر؛ أرتّب للسنوات العشر المقبلة مشروع «حواف الذاكرة»؛ كتبًا في أدب الرحلات إلى بلاد المسلمين البعيدة التي زرتُها، وتلك التي ما تزال تناديني.
وفجأة، امتلأت خزانة «واتساب» بماضٍ ظننته غاب.
أرسل إليّ الأحبة عشرات المقاطع من حلقة استضفت فيها المحلل السياسي الكويتي الشهير د. عبدالله النفيسي. كان ذلك في 29 نوفمبر 2013، وفي صميم الحلقة سؤالان أعددتهما: «هل سنشهد القنبلة النووية الخليجية؟» و«ما العمل الواجب اتخاذه اليوم؟».
قال النفيسي يومها: ينبغي للسعودية أن تتعاون مع تركيا اقتصاديًا وعسكريًا، ومع باكستان نوويًا. وتناقلت المواقع قوله، ثم نشرتُ بعد ثلاثة أيام في صحيفة «الوطن» مقالتي: «القنبلة النووية الخليجية والترس السني»، داعيًا إلى محور يضم باكستان والسعودية ومصر وتركيا.
وحين وُقّعت بالأمس «اتفاقية مكة» بين السعودية وتركيا وباكستان، عاد ذلك السؤال القديم كأنّ أحدًا نفض عنه غبار نحو ثلاثة عشر عامًا.
لا أقول إن اتفاق اليوم نسخة حرفية من طرح الأمس؛ لكن الحلقة والمقالة تمثلان واحدةً من أقدم الدعوات التلفزيونية الموثقة إلى هذا المحور الاستراتيجي.
أنشر المقطع والمقالة لا طلبًا لبطولة متأخرة، بل وفاءً لذاكرة الإعلام.
بعض الأسئلة تصل إلى زمنها قبل أن يصل الزمن إلى أجوبتها.
#اتفاقية_مكة_للدفاع_المشترك
------------------
.
# القنبلة النووية الخليجية والترس السني
.
بقلم: عبدالعزيز محمد قاسم
صحيفة الوطن — 2 ديسمبر 2013
.
من الخطوات اللازمة اليوم؛ الشروع الفوري في استخدام الطاقة النووية، وإشهار ذلك في الإعلام وأمام سمع العالم وبصره، فلماذا يسمح العالم ويعترف لإيران باستخدامها –وإسرائيل قبلها– ويحرم العرب منها؟
.
الترس السنيّ لم يكتمل إلى الآن: باكستان، السعودية، مصر، تركيا. من الضروري التحرك في هذا المحور، ولملمة هذا الشتات في العالم السنّي، ومن المهم احتواء تركيا أردوغان، وهي الغاضبة مما حدث في مصر.
.
«من يملك القوة يملك الحق»، هتفت بهذه العبارة التي اختلف عليها فلاسفة العالم، حال سماعي للاتفاقية المدوية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، ولكأنها طعنة نجلاء خاتلنا بها أوباما.
.
لا لوم ولا تثريب على ما فعله الرئيس الأميركي، فالرجل يبحث عن مصلحة بلاده بالدرجة الأولى، وهذا حال عالم السياسة، حيث تسيرها البراغماتية النفعية وليس شيء غيرها، فترى عدو الأمس صديق اليوم، وما سطره ميكافيلي في كتابه الأشهر «الأمير» هو من يحكم عالم السياسة الغربية، دون اعتبار لصديق له تاريخه ومواقفه معك.
.
إيران هي التي نجحت وغنمت أيّما غنائم من اتفاقيتها الأخيرة مع الغرب، فالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، وقبول العالم الغربي بهذا الواقع، هو مكسب ليس بالهيّن أبدًا، فيما بتنا كدول خليجية أمام واقع مرّ لا مفر منه، والعالم الغربي لكأنه يتجه لإعادة إيران كشرطي المنطقة، بما كانت عليه أيام الشاه رضا بهلوي، بينما بقية الدول العربية تلوك حسرتها، بفعل هذه الخطوة الصادمة.
.
ما الواجب الذي علينا أن نفعله اليوم، بعد هذه الصفعة المدوية من الحليف الرئيس لدول الخليج؟ بتصوري أن ترتيب البيت الداخلي هو أولوية قصوى، وقد صعقتنا دولة عُمان بدورها الرئيس في الاتفاقية الأخيرة، عبر وساطة لها ثقلها، وفعلاً كان هذا الدور محيرًا لكل من كتب في هذه المسألة، ولأساطين المحللين السياسيين الذين تعجبوا منها، وعُمان وما تفعله لغز كما تحدث عنها المفكر الكويتي عبدالله النفيسي، وهناك قطر وخروجها الدائم عن الرؤية الخليجية، وتفردها ببعض المبادرات التي لا تشاور أيًا من جيرانها فيها.
.
والحال بكل صدق، أننا إزاء بيت خليجي تعمه الرؤى الفردية للأسف، ولا تنتظمه الرؤية المتكاملة أو الشعور الحقيقي بالخطر الصفوي الجاثم في الضفة الشرقية من الخليج.
.
من الخطوات اللازمة اليوم؛ الشروع الفوري في استخدام الطاقة النووية، وإشهار ذلك في الإعلام وأمام سمع العالم وبصره، وقد تداعى لهذا الموضوع وكتب فيه كثير من السياسيين والإعلاميين، ولربما كان جهاد الخازن أكثرهم إلحاحًا بدعوته للسعودية والإمارات ومصر بالبدء الفوري في هذا المشروع النووي، وجزمًا بأنه آن الأوان للبدء بذلك بشكل رسمي ومعلن، فلماذا يسمح العالم ويعترف لإيران باستخدامه –إسرائيل قبلها– ويحرم العرب منه؟
.
الترس السنيّ لم يكتمل إلى الآن: باكستان، السعودية، مصر، تركيا. من الضروري التحرك في هذا المحور، ولملمة هذا الشتات في العالم السنّي، ومن المهم احتواء تركيا أردوغان، وهي الغاضبة مما حدث في مصر، وكسبها في صراعنا مع إيران.