سيأتي يومٌ تخفت فيه كلُّ أصوات الدنيا،وينطفئ من حولك ذلك الضجيج الذي استنزف قلبك، وتغادر كلَّ ما ألفتَه ومضيتَ خلفه، متوجّهًا إلى لقاء الله… فردًا، لا تحمل معك إلا ما قدَّمت.
وحينها ستتكشّف لك الحقائق كاملة؛ فكم من معركةٍ ظننتها مصيرية، لم تكن إلا حدثًا عابرًا، وكم من خصومةٍ أرهقت روحك، لم يكن لها في ميزان الآخرة أيُّ وزن، وكم من انشغالٍ سرق أيامك وأبعدك عن الاستعداد لحياتك الحقيقية.
فلا تنتظر لحظة الرحيل حتى تدرك ذلك متأخرًا؛ أدركه الآن، وأنت لا تزال تملك مهلة العمل، وفرصة التوبة، والقدرة على إصلاح ما مضى.
خفّف تعلّقك بما يفنى، واعمُر آخرتك بما يبقى: بصلاةٍ خاشعة، وتوبةٍ صادقة، وقلبٍ نقي، وكلمةٍ طيبة، وأثرٍ من الخير لا ينقطع.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
لو سألت معظم الناس: لماذا لا تنجزون ما تتمنون إنجازه؟ لكان الجواب الغالب: لا نجد وقتًا.
لكن اللافت أن الدراسات التي تناولت بيئات العمل الحديثة تشير إلى أن المشكلة ليست في قلة ساعات العمل بقدر ما هي في تشتت الانتباه. فالإنسان المعاصر يتعرض كل يوم لعشرات المقاطعات من رسائل وإشعارات ومكالمات واجتماعات، حتى أصبحت القدرة على التركيز المتواصل من أندر المهارات في هذا العصر.
ومن هنا تظهر مفارقة تستحق التأمل: نحن نعمل أكثر، لكننا لا ننجز بالضرورة أعمالًا أكثر قيمة.
وقد لخص خبير الإدارة الشهير بيتر دركر هذه الحقيقة حين قال: «ليس المهم أن نفعل الأشياء بطريقة صحيحة، بل أن نفعل الأشياء الصحيحة.» فالكفاءة وحدها لا تكفي، إذا كانت تُبذل في أعمال لا تستحق كل ذلك الجهد.
وهذه الحقيقة ليست جديدة في ثقافتنا الإسلامية. فالقرآن لا يدعو إلى مجرد كثرة الحركة، وإنما يوجه إلى حسن توجيه الجهد. يقول الله تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾، ولم يقل: فاستبقوا الأعمال. فالخير هو العمل الذي يملك قيمة، ويحقق نفعًا، ويستحق أن تُبذل فيه الأعمار.
ومن أكثر ما تعلمته مع مرور السنوات أن كثيرًا من الناس يخلطون بين العاجل والمهم. فالرسالة التي وصلت الآن تبدو عاجلة، لكنها قد لا تكون مهمة. والاجتماع قد يملأ ساعتين من اليوم، لكنه قد لا يضيف شيئًا إلى مشروع الحياة. أما القراءة العميقة، وبناء المهارات، وتربية الأبناء، وصناعة الأفكار، فهي أعمال لا تصرخ في وجوهنا كل صباح، لكنها هي التي تصنع مستقبل الإنسان.
ولعل هذا ما يفسر أن الإنجازات الكبرى في التاريخ لم تكن ثمرة حياة مزدحمة، وإنما ثمرة حياة مرتبة. فالإمام الشافعي لم يصبح إمامًا لأنه كان أكثر الناس انشغالًا، وإنما لأنه عرف كيف يحرس وقته. والإمام النووي ترك هذا التراث العلمي العظيم في عمر قصير نسبيًا، لا لأنه مُنح ساعات أكثر من غيره، بل لأنه أحسن توجيه كل ساعة أُتيحت له.
ولهذا، فإن أخطر ما يسرقه التشتت من الإنسان ليس يومًا أو أسبوعًا، بل قدرته على بناء مشروع طويل المدى. فالإنجازات العظيمة لا تُولد من الأعمال المتفرقة، وإنما من جهدٍ صغير، يتكرر في الاتجاه الصحيح سنوات طويلة.
إن السؤال الذي يستحق أن نفتتح به يومنا ليس: ما الذي سأفعله اليوم؟ وإنما: ما العمل الذي لو واظبت عليه خمس سنوات، لتغيّرت به حياتي؟ فالإجابة عن هذا السؤال تكشف الفرق بين من يستهلك أيامه، ومن يبني عمره.
قد ازددت يقينًا أن الإنسان لا يفشل غالبًا لأنه قليل العمل، وإنما لأنه يوزع عمره على أعمال كثيرة، لا يجتمع منها مشروع، ولا تتكون منها رسالة. أما الذين يتركون أثرًا في الحياة، فقد امتلكوا شجاعة الاختيار، وشجاعة ترك ما هو أقل أهمية، ليمنحوا أعمارهم لما يستحقها.
د. عبد الكريم بكار
استقالة بوعبدالله بهذه الظروف خسارة كبيرة لوزارة التجارة ، ولكن الاستقالة لاستشعار المسؤولية الادبية خصلة لن تجدها الا عند القلة .. رغم يقيننا أن استمراره بالمنصب فيه نفع أكبر للوزارة والعمل الحكومي
🚨 عــــاجــــل 🚨
وكيل وزارة التجارة #زياد_الناجم يستقيل من منصبه
• انطلاقاً من الشعور بالمسؤولية الأدبية.. ودفاعاً عن المخلصين في الوزارة
• قمنا باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين في #قضية_السحوبات من دون تأخير
https://t.co/sOnWjBYpPT
فلربما اتّسعَ المضيقُ ...
و ربّما ضاقَ الفضا
و لَرُبَّ أمرٍ مُسخِطٍ ...
لكَ في عَواقِبه رِضا
اللهُ يَفعلُ ما يَشاءُ ...
فلا تَكُن مُتَعرِّضا
اللهُ عَوَّدَكَ الجميلَ ...
فَقِسْ على ما قَد مَضى
صفي الدين الحلي
#Investcorp is proud to conclude its 2023 Leadership Program. We would like to thank @ESMTberlin for partnering with us this year. A great learning, development and networking experience. Read more: https://t.co/tsmRfCr8Rn
من دروس الديمقراطية الكويتية ، أن جميع أنواع الترضيات المالية التي تدفعها الحكومة لا تضيف لعمرها شيء يذكر ، فلا هي استحقت احترام مبادئها ولا هي كسبت ثقة البرلمان ..
قس عليها مؤخراً: ٣٠٠٠ المتقاعدين / شراء الاجازات / مكافأة الصفوف الأمامية / تأجيل أقساط البنوك
من الواضح أن تعامل الحكومة مع القضايا الشعبوية لم يتغير ، فهو يتم عبر ثقافة الكوبري العلوي على الطريقة المصرية، وهي استعارة تعبر عن القفز فوق المشكلات كبديل عن حلها عبر مواجهتها بصرامة