(داء عضال)
لا شيء يوهن المؤسسات والتنظيمات وينخر في بنيانها مثل الشخصيات القلقة التي تتأرجح بين الجهات المتناقضة ولا تستقر على حال، سلوكها القفز، والمشي على الرأس عناداً،ولا تعترف بالأقدام ولا بالنظام!
لذا فان التطهر والتخلص من كل اولئك أولوية لازمة للبقاء سالمة وعلى قيد الحياة!
(عتمة)
غياب السؤال الأخلاقي يحوّل الحياة إلى غابة يسودها توحش لا يمكن لأحد السيطرة عليه.
القول بأن (الفن للفن) و(السياسة مصالح) مثلاً وتجريدهما من القيم الضابطة غلّب الغرائز المنفلتة (خطاباً وسلوكاً) على الوازع الديني والمعيار الأخلاقي، وفي ذلك بروز خطير لبدايات الأفول والانهيار!
(زفرة العراقي الأخيرة)
على جبل بعيد..
وبين أكوام التواريخ المنسية
ثمة الواح طينية
تحكي مخاضات السنين
موج أعاصير يقضم الروح
ويعلي صوت الأنين!
على وقع الدروب..
يعزف نغم عراقي حزين
يغطي على مقام البقاء
ويتجلى شجناً أزلياً
ما زال يسكن السماء
مثل طائر جارح أسير!
مثل غيم يمطر براكين!
(وجوب الترميم)
التشوهات التي تتركها النزاعات والحروب على الأوطان كثيرة،لكن أشدها تلك التي تمس القيم، فتمسخ الفرد وتزيل ملامحه.
مرتبة (الارتزاق) واحدة من تلك الافرازات،وهي تمثل حالة نفسية معقدة تتلذذ بالذل، وتستظل -في غرابة- بالنصوص التي تدينها قبل غيرها.
حذار.. فالشرخ يتسع ويتسع!