قد يزهو الباطل حتى ليكاد يطال بزهوه عنان السماء،
ويتألم الحق حتى ليكاد يسمع ألمه أهل الأرض والسماء وفي ذروة الزهو ومنتهى اﻷلم وعظيم صبر المؤمنين يحدث التحول وينقلب الامر رأسا على عقب وعندها يفرح المؤمنون بنصر الله ويتلاشى الباطل وأهله ويبقى الحق وأنصاره، فما بين خلع ثوب الذل،
قال ابن حبَّان رحمه الله:
"القناعة تكون بالقلب؛ فمن غني قلبه غنيت يداه، ومن افتقر قلبه لم ينفعه غناه، ومن قنع لم يتسخط وعاش آمنا مطمئنًا، ومن لم يقنع لم يكن له في الفوائت نهاية لرغبته، والجَدُّ والحرمان كأنهما يصطرعان بين العباد".
[روضة العقلاء (ص: ١٥٠)].
يعرج فيها ومن شر ماذرأ في الأرض وبرأ، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يارحمن!"
قال: فطفئت نارهم، وهزمهم الله تبارك وتعالى ..
[رواه أحمد، وإبن السني، والطبراني، وصححه الألباني].
صباح العلم النافع والعمل الصالح
.. كيف تهزم الشياطين ..
عن أبي التياح قال قلت لعبد الرحمن بن خنبش التميمي وكان شيخا كبيرا:
أدركت رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟
قال: نعم، قال: قلت: كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليلة كادته الشياطين؟
فقال: "إن الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم،
من الأودية والشعاب، و فيهم شيطان بيده شعلة من نار يريد أن يحرق بها وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهبط جبريل عليه السلام فقال: يامحمد! قل، قلت: وما أقول؟ قال: قل: أعوذ بكلمات الله التامات، التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينز�� من السماء، ومن شر ما
قوله تعالى
يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم [التوبة: ٧٣]
قال ابن القيم الزاد
فجهاد المنافقين أصعب من جهاد الكفار وهو جهاد خواص الأمة وورثة الرسل والقائمون به أفرادٌ في العالم والمشاركون فيه والمعاونون عليه وإن كانوا هم الأقلين عددًا فهم الأعظمون عند الله قدرًا
وقفات في استقبال عام ووداع عام
بعد يومينِ أو ثلاثةٍ سيُودِّع مَن كانَ مِنَّا حيًَّا عامًا ماضيًا شهيدًا، ويَستقبلُ عامًا مُقبلًا جديدًا، وهذا مما يُوجب علينا الاعتبارَ والادِّكارَ، وأنْ نقفَ الوقفاتِ التالية:
الوقفةُ الأولى:
إنَّ كُلَّ ما رأتهُ عينُكَ أو سَمِعَتْ بهِ أُذنكَ