نحوتصحيح المفاهيم؛؛؛
الرد
( على من يستنكر التبرعات المالية علانية)
إن الإنفاق في العلن ليس عيباً ولا رياءً، بل هو "سُنة حسنة" وضرورة مجتمعية لإحياء روح التكافل. القرآن الكريم والسنة النبوية أثنيا على المنفقين علانية، واعتبر العلماء إظهار الصدقة أفضل من إخفائها متى ما وجدت مصلحة راجحة كالتشجيع، واقتداء الآخرين، أو دعم مشاريع الأمة.
الرد على من يحصرون الإعلان في "الرياء" و"السمعة"
1. الرد من القرآن الكريم والسنة النبوية
القرآن يمدح العلن كما يمدح السر: قال تعالى في سورة البقرة: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ} [البقرة: 274].
فالله أثنى على كلا الحالين، فلماذا يصر البعض على تحريم وتجريم ما امتدحه الله؟
#صدقة العلن لإحياء القدوة:
في الحديث الصحيح، عندما جاء رجل بصدقة في كفه فتتابع الناس وتصدقوا، تهلل وجه النبي ﷺ وقال: {مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا}. الرجل الأول أعلن صدقته عمداً ليحفز غيره، فجعله النبي ﷺ قدوة مأجورة.
2. الرد من أقوال العلماء والفقهاء
#الحافظ ابن كثير رحمه الله:
أوضح أن إخفاء الصدقة أفضل لأنه أبعد عن الرياء، إلا أن يترتب على الإظهار مصلحة راجحة من اقتداء الناس به، فيكون أفضل من هذه الحيثية.
(الأصل في صدقة التطوع عند فقهاء الشافعية هو الإسرار بها لِما فيه من البعد عن الرياء، إلا أنه يُستحب إظهارها إذا وُجدت مصلحة شرعية راجحة (مثل: تشجيع الآخرين على الاقتداء، تحفيز الأغنياء على التبرع، أو إظهار شعائر الدين).
#راي سماحة المفتي العام؛؛
يرى سماحة العلامة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
(المفتي العام للسلطنة)
أن الأصل في الصدقة هو الإسرار لنيل الإخلاص، غير أن إظهارها جائز بل ومطلوب إذا اقترنت بمصلحة شرعية راجحة، كالتشجيع على فعل الخير، أو الاقتداء بالمتصدق، أو سد حاجة معلنة للمحتاجين.انتهى.
العلامةالشيخ ابن عثيمين رحمه الله: بيّن أن الأصل في الصدقة هو السر، لكن أحياناً يكون الإنفاق في العلن أفضل، مثل أن يكون الإنفاق في شيء عام، فالإعلان هنا أفضل ليكون الإنسان قدوة يقتدي به الناس.
هيئة الفتوى بالكويت ومجمع البحوث الإسلامية: أقروا جميعاً جواز إشهار الصدقات وتسمية المتبرعين في حملات التبرع الخيرية، إذا كان في ذلك تشجيعٌ للناس وتحفيزٌ للمنافسة في الخير، واعتبروا ذلك من المصالح الدعوية المعتبرة.
أحيانا يكون هناك فوائد لإعلان الصدقات والتبرعات
(والرد المنطقي والعملي)
إن فتح أبواب الخير:
لو تصدق كل غني بالسر، لما عَرَف الفقراءُ أماكنَ الدعم ولانقطع أثر المشاريع المجتمعية الكبرى (بناء مساجد، مستشفيات، كفالات ألايتام والارامل والفقراء وطلبة العلم ونحوهم ...).
إحياء روح التكافل التكافل الإجتماعي.:
فإن رؤية الناس للبذل والعطاء تُحرّك القلوب الغافلة وتشجع المترددين على الإنفاق والتبرعات.
إثبات المصداقية:
إعلان المؤسسات والجهات الخيرية لأسماء المتبرعين وقيم التبرعات بشفافية هو ما يبني الثقة ويضمن استمرار تدفق الأموال لمستحقيها وحتى معرفة الثقة من غير الثقة #الفيصل في النوايا
الرياء عمل قلبي لا يعلمه إلا الله، ومن يتهم الناس بالرياء لمجرد إعلانهم العطاء فهو يتألى على الله تعالى . والواجب هوحسن الظن .
والفيصل هو نية المتبرع:
إن كان هدفه المباهاة:
فهذا لاشك أنه محروم ومذموم
وإن كان هدفه تحفيز المجتمع،و دعم الجمعيات، أو تشجيع الغير: فهو مأجور ومشكور على عمله ان شاءالله تعالى
نسأل الله تعالى القبول للجميع وأن يخلف عليهم بخلف حسن وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اللهم امين