زرت مدرسة في أطراف منطقة الباحة عندما كنت مديرا عاما للتعليم ، تعودت واخواني المشرفين التربويين عند زيارة مدرسة ما أن نحضر الاصطفاف ا��صباحي وقد وجدت الطلبة وعامل المدرسة وسيارة النقل مع السائق متواجدين . دون سواهم .
بدأت ساعة الاصطفاف ولم يأت أحد من المعلمين ولا المدير اقمت الاصطفاف و��جهت الطلبة إلى فصولهم الثلاثة ، اشغلت أحد الفصول بالقراءة وحولت الصف الآخر لممارسة الرياضة والصف الثالث بدأت ألقى فيه درس رياضيات ، مرت الحصة الأولى ولم يأتي أحد من المعلمين ولا المدير بدأت الحصة الثانية ، بدلت الحصص في الفصول وكنت في أحدها ألقي درسا بعد مضي 1\4 ساعة من الحصة الثانية جاء المعلمون والمدير في سيارة واحدة تفاجأوا بوجودي ودخلوا المدرسة على استحياء .
كان أكثرهم تردداً من كنت في فصله ألقي درساً ، أكملنا الدرس الثاني ثم اجتمعت بهم ألقيت فيهم كلمة قلت لن أسألكم عن أسباب تأخركم فأنا متأكد أن لكم عذرا إنما أرجوكم رجاءاً خاصا لا تبلغون أحدا في المنطقة أنني زرت هذه المدرسة ولم اتخذ في حقكم نظير تأخركم إجراءاً وكأن هذه الزيارة لم تتم ، حينها ودعتهم وأكدت عليهم في تلبية طلبي ووعدتهم بزيارة أخرى في وقت لاحق ، لم يكن بوسعي أن اتخذ أي قرار سلبي ضدهم لعدة أسباب أولا لبعد المدرسة وصعوبة ايجاد بدلاء ثانيا إذا حُسِم عليهم فسوف يعاندون أكثر وأكثر والمعلمين بالذات ما لم يكن عندهم وازع ديني فلن تستطيع الرقابة أن تتابعهم .
بعد حين وإذ بتقارير المدرسة تؤكد أنها أصبحت من أفضل المدارس إنضباطا وحرصا . لذلك أود أن انبه أن التعامل مع المعلمين يختلف عن الموظفين الآخرين في مؤسسات أخرى هذا موقف اتخذته أشعر أنني ولله الحمد حققت الهدف منه دون إلحاق ضرر بالآخرين او بالمؤسسة التعليمية ( هل ترون اجتهادي كان مصيبا ، ان كان كذلك فقد أوردته للفائدة ) وفق الله الجميع .#هجاد