ما هو الذنب الذي اقترفه الأهلي حتى يصل إلى هذه المرحلة؟
بعد تحقيق بطولتين آسيويتين متتاليتين، والمساهمة في رفع اسم الكرة السعودية وقيمتها الفنية والتسويقية، كان من الطبيعي أن يحظى الفريق بالاستقرار والاستمرار، لا أن يدخل في دوامة من التساؤلات.
الأهلي كان يعيش حالة استثنائية بين الفريق وجماهيره، وكان يحتاج إلى معالجة بعض التفاصيل فقط، لا إلى تفكيك منظومة كاملة بُنيت خلال السنوات الماضية.
جمهور الأهلي من حقه أن يفرح، ومن حقه أن يعرف ما الذي يحدث داخل ناديه، خاصة في ظل كثرة المتغيرات والصمت الذي يحيط بالمشهد.
الموسم بدأ والاستحقاق القاري على الابواب
لك الله يا أهلي
تفاصيل مؤامرة القتل
•الخلفية: سافر رجل من أهل صنعاء وترك في بيته زوجته، وترك معها ابناً له من زوجة أخرى (غلاماً صغيراً يُقال له أصيل).
•الخيانة: استغلت الزوجة غياب زوجها واتخذت لنفسها خليلاً (صديقاً).
•دافع الجريمة: خشيت المرأة أن يقوم الغلام الصغير بفضحهما وإخبار والده بما يراه عند عودته من السفر.
•المؤامرة: طلبت المرأة من خليلها أن يقتل الغلام، فرفض أولاً، فامتنعت عنه ولم تمكنه من نفسها حتى يطيعها، فوافق.
تنفيذ الجريمة البشعة
اشترك في تنفيذ الجريمة أربعة أشخاص (المرأة، وخليلها، ورجل آخر صديق له، وخادم المرأة): [1, 2]
1قاموا بقتل الغلام الصغير "غيلة" (أي غدراً وخديعة في مكان آمن).
2قطّعوا أعضاء جسده ووضعوه في وعاء من جلد (عيبة).
3ألقوا بجثته في بئر مهجورة (غير مطوية) في أطراف القرية. [, 2, 3, 4]
كشف الجريمة
أخذت المرأة تبكي وتصيح مدعية اختفاء الغلام لتُبعد الشبهة عنها. فخرج أهل القرية يبحثون عنه، حتى مرّ رجل بجانب البئر فلاحظ خروج ذباب كثير وتصاعد رائحة كريهة، فقال: "والله إن في هذه البئر لجيفة". حينها ظهر الارتباك الشديد على خليل المرأة وتغير وجهه، فشكّ الناس به واحتجزوه، وبتضييق الخناق عليه اعترف بالجريمة، ثم اعترفت المرأة وبقية الشركاء. [1, 2]
حكم عمر بن الخطاب رضي الله عنه
كان والي اليمن حينها هو يعلى بن أمية (وفي بعض الروايات كتب علي بن أبي طالب وهو أمير) رفَع الأمر إلى الخليفة عمر بن الخطاب في المدينة المنورة يستفتيه في حكم الجماعة الذين اشتركوا في قتل شخص واحد. [1, 2]
فردّ عليه الفاروق عمر رضي الله عنه بكتب حازم يأمره بقطع رؤوسهم جميعاً، وأطلق مقولته التاريخية السائرة التي سدّت باب التحايل على الدماء: (والله لو أن أهل صنعاء اشتركوا في قتله لقتلتهم أجمعين). [1, 2]