انتصرت السلطة في الانتخابات، لكنها قد تجد نفسها أسيرة هذا الانتصار؛ لأن التحكم في صناديق الاقتراع وشروط المنافسة لا يعني القدرة على التحكم في المجتمع أو المستقبل!
فجر الدكتور جمال معتوق قنبلة مدوية بوجه الوجوه العائدة للمشهد السياسي واصفا تكرار نفس النخب بالمهزلة الحقيقية وصك براءة مجاني يمنحه العزوف الانتخابي لبارونات المال والمصالح وأكد معتوق بنبرة غاضبة أن مقاطعة الصناديق تركت الساحة مستباحة لتجار الأوهام والانتهازيين لنهب أحلام المغاربة والسطو على المناصب مشددا على أن كنس هذه الوجوه المتحكمة لن يتحقق بالشكوى بل بانتفاضة وعي شعبي تفرض المحاسبة الصارمة وتقتلع المفسدين من كراسيهم لحماية كرامة الوطن ومستقبل أبنائه.
كما دعا الدكتور جمال معتوق المغاربة إلى التعبئة الشعبية والاحتفاظ بذاكرة حديدية تسجل كل الوعود والشعارات التي كانت تلقى يمينا وشمالا خلال الحملات الانتخابية لجلد الأحزاب بها عند أول تعثر وأكد معتوق بغضب عارم أن زمن الضحك على الذقون وتوزيع الأوهام الوردية لشراء الأصوات قد انتهى ولا بد اليوم من تفعيل سلاح الرقابة والمحاسبة الصارمة لكل مسؤول تربع على الكرسي بناء على عهود كاذبة مشددا على أن كرامة الشعب المغربي خط أحمر ولن يسمح بتحويل تطلعاته ومستقبل أبنائه إلى حبر على ورق أو مجرد مطية للوصول إلى المكاسب والمناصب.
للأسف لم نطلب سوى أبسط الحقوق الممكنة والموجودة في أي دولة تحترم نفسها، الصحة والتعليم والأمن والعدالة لي هم من ركائز أي دولة.. المغربي لا يريد شيء آخر سوى لي ذكرت ويبقى السؤال هل مطالبنا شبه مستحيلة على هذه الحكومة ولي قبلها؟
مدام مستحيلة دعوا هذا الشعب يهجر أفضل له ولكم.
نفرح حين نرى وجوهًا شبابية جديدة، متعلمة ومثقفة، تدخل المجال السياسي بدل بقاء المشهد محصورًا في نفس الوجوه التي ألفناها لسنوات، بعقليات وأساليب لم تعد تواكب تطلعات الجيل الجديد.
هذا الشاب ينتقد الأحزاب، يواجه الفساد، ويدافع عن هموم الناس حتى كسب ثقة أهل ميدلت ووصل إلى البرلمان 🇲🇦
أتفق معه وبشدة؛ فأحوالنا لن تصلح وهكذا ستبقى ما لم تتغير عقلية المجتمع أولاً. هذه الانتخابات الهزلية ليست سوى مرآة حقيقية لطبيعة مجتمعنا..
نحن يعمنا الجهل، فماذا تنتظر أن تكون نتيجة الانتخابات أصلاً؟ وحين يجتمع الفقر مع الجهل فلا تتأمل مجيء الخير، وها نحن نرى النتائج بأعيننا!
" اقداركم افواهكم "
لاتستهين بهذا الدعاء العظيم
"اللهُم هب لي مُلكاً ، و جاهاً ، و هب لي مالاً وافر ، و هب لي تسخيراً ، و هب لي عوناً وقوة ، و هب لي سعادة وما تمنيت و سخر لي الأسباب و الأشخاص و الأماكن ولا تجعلني ضائعة لا أملك جهةٍ ولا بوصلة ، ياربّ دلني ووجهني ،