مما اعجبني...
فن المسافات.. كيف نحب دون أن نحترق؟
إن جودة حياتنا تعتمد بشكل كبير على جودة علاقاتنا، وجودة العلاقات لا تعني "الذوبان الكامل" في الآخرين، بل تعني القدرة على ضبط (المسافة الآمنة).
نحن نحتاج إلى القرب الذي يمنحنا الدفء والمؤانسة، لكننا نحذر من القرب الذي يورث التدخل والوصاية. ونحتاج إلى البعد الذي يمنحنا الخصوصية والهدوء، لكننا نخشى البعد الذي ينتهي بـ الوحشة والنسيان.
المعادلة هي:
أن يظل المرء قريباً بالقدر الذي يجعله حاضراً لمواساة دمعة أو مشاطرة بسمة، وبعيداً بالقدر الذي يسمح للطرف الآخر بأن يتنفس، وينمو، ويمارس حياته بعيداً عن ضغط الرقابة أو الشعور بالاختراق.
إن القلوب، بطبيعتها الفطرية، تحتاج دائماً إلى مساحات من الصمت والخصوصية كي تحافظ على توقدها وقدرتها على الاشتياق؛ ففي كثرة الإمساس ما يُميت الإحساس، وفي الإفراط في الحضور ما يُفقد العلاقة بريقها ومعناها.
اسعد الله اوقاتكم بالخير🌴🌴
••
من أخصّ حقوق الأخوّة في الله،
أن لا يُترك المؤمن وحده في زمن الكربة، ولا يُنسى عند انقباض الحال، فإن لحظات الضيق ليست موضعًا للعِتاب، ولا لمُساءلة الوفاء، بل هي ميدان صدق المحبّة، وموضع وزن الأخلاق، ومرآة الإيمان الخفيّ.
فحين قال الشافعي – وهو الإمام الذي قعدت له الدنيا بأسرها – لتلميذه يونس بن عبد الأعلى: “لا تغفل عنّي، فإني مكروب”، فإنه لم يكن يستجلب دعاءً فحسب، بل يُرشد الأمة إلى أن المكروب لا يبتغي من أخيه أكثر من الحضور الصادق، والدعاء الخفي، والمواساة الرفيقة.
و المكروب لا يطلب من أخيه أكثر من أن يشعر به، ويدعو له، ويكون عنده حضور القلب قبل حضور الجسد، وهذا ما يغيب كثيرًا في العلاقات التي أُديرت بعقل المصلحة لا بنور الإيمان، ومن لم يُمارس أخوّته في زمن الكرب، فلا تُعَوِّل على حفاوته في زمن الانفراج.
مما اعجبني...
- قَد تُبتلىَ، وأنت لم تؤذِ أحدًا،
ويمر من أذاك آمنًا مطمئنًا، كأن السماء لم تلتفت إليه بعد.
وهنا يرتبك القلب، ويتسلل السؤال الخفي :
هل اختل الميزان؟
وهل ضاع العدل في زحام الأحداث ؟
لكن الحقيقة أعمق بكثير من هذا المشهد السريع الذي تراه العين .
نحن لا نرى من الحياة إلا لقطة عابرة،
والحياة ليست صورة ثابتة، بل مسار طويل،
فيلم ممتد لا يفهم من مشهد واحد،
ولا يحكم عليه من لحظة ناقصة.
نحن نحاكم الأمور بميزان العاجل،
بينما تدار المقادير بميزان الحكمة.
المعاناة ليست دائما عقوبة،
وكثيرا ما تكون رسالة عناية لا رسالة غضب.
قد تكون تهذيبا للنفس،
أو إعدادا لمرحلة لم تأت بعد،
أو حماية من طريق لو سلكته لهلكت وأنت لا تدري.
فالقلوب لا تنضج في الرخاء،
والبصيرة لا تولد من الراحة،
وإنما يصقلها الألم حتى ترى بصدق.
أما الذي ظَلم، فإمهاله ليس علامة رضا،
ولا دليل نجاة.
قد يكون استدراجا هادئا،
أو تأجيلا لحساب أدق،
أو فراغا داخليا لا تراه العيون.
فالسكينة الظاهرة لا تعني سلاما في الداخل،
وكثيرون يضحكون وقلوبهم خراب.
نحن نحكم بما نرى،
والحكمة تعمل من خلف الستار.
نفرح ونحزن بحسب المشهد،
ولا نعلم ما الذي يعد لنا،
ولا كيف يعاد تشكيلنا من حيث لا نشعر.
فاطمئن… إن كنت طيبا، فالمعاناة لا تهدر طيبتك.
وإن كنت صادقا، فالألم لا يضيع صدقك.
هناك عطايا لا تمنح إلا لمن احتمل،
وأبواب لا تفتح إلا لمن صبر،
ومقامات لا يصلها إلا من سار مثقلا بالجراح.
وفي النهاية،
ليس كل تأخير ظلما،
ولا كل ألم شرا،
ولا كل هدوء نجاة.
ربك أعلم بك من نفسك،
وأرحم بك من قسوتك على ذاتك،
وأبصر بسريرتك من كل ظنون البشر..
اسعد الله اوقاتكم بالخير🌴🌴
في البيئات التي يسودها التوتر والنزاع، غالباً ما يُفهم الاعتذار على أنه علامة هزيمة، وتُعتبر المكابرة نوعاً من القوة والكرامة.
إلا أن الرؤية العميقة تؤكد أن "الاعتذار" هو ممارسة راقية للنضج الإنساني، وبرهان على سلامة العقل من "لوثة الكبر". إن الاعتذار لا يقلل من شأن القوي، بل يمنحه سمواً أخلاقياً؛ لأنه يغلّب مصلحة (الحق والمودة) على (الانتصار الذاتي الزائف).
إن صيانة النسيج الاجتماعي في أسرنا ومجتمعاتنا تبدأ من امتلاك "شجاعة التراجع"، وإدراك أن الخطأ الإنساني طبيعة، لكن المكوث فيه والاستعلاء عليه هو الخطيئة الكبرى التي تُفسد الود وتُعيق مسيرة الرقي.
اسعد الله اوقاتكم بالخير🌴🌴
من أولى بالـ1000 ريال: شامبو الكلب ولا فاتورة الأرملة ؟
________
تحولت تربية القطط والكلاب من رحمة إلى ظاهرة ترف مبالغ فيها. فسرير للقطه بـ700 ريال، ولها طعام مستورد، وملابس وحضانة خاصه .
أسرة تصرف مايتجاَز 2000 ريال شهريًا على حيوان، بينما في الجانب الاخر يتيم ينتظر كفالة بـ400 ريال في منصة @EhsanSA.
هذا يخالف الفطرة.. الله سبحانه وتعالى خلق القط "طوافًا" يأكل من خشاش الأرض، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنها من الطوافين عليكم والطوافات " لم يخلق لينام على وسائدنا ويأكل من صحوننا، بدلنا طبيعته وطبيعتنا.
🔹 والثمن صحي... القطط والكلاب داخل البيت تنقل أمراضًا تهدد أطفالنا : داء القطط يهدد الحوامل، فطريات السعفة الجلدية، بكتيريا خدش القطة، ووبرها يسبب الربو والحساسية المزمنة.
🔹 المفارقة مؤلمة... افتح منصة "إحسان" الآن ستجد : أرملة ستُسجن بسبب فاتورة 900 ريال، يتيم بلا كفيل بـ400 ريال. أبواب الخير مفتوحة وثوابها باقٍ . فلماذا يذهب المال لتدليل كلب بدل إنقاذ إنسان ؟
الرحمة لا تعني السفه.. "في كل كبد رطبة أجر" نعم، لكن "أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة". المال أمانة وسنُسأل عنه، وتستطيع الأجر بطرق كثيره للحيوانات بدل الأموال الطائله الت ينفق عليها .
🔹 كفانا عبثًا بتركيبة العالم.... قبل أن تشتري لعبة لقطك، تذكر أن نفس المبلغ قد يفك كربة غارم أو يطعم أسرة ويسعد يتيم .
#فيصل_الفريان
ليس كل ما يلمع ذهبا وليس كل ما يجذبك يكون خيرا لك ففوض أمرك إلى الله ، وسلم له الأمر وتوكل عليه
اسأل الله تعالى لنا ولكم الخير والسعادة في الدنيا والآخرة
🛑 ماهو الصاروخ الطواف (Cruise Missile).. الذي أعلن أبطال الدفاع اليوم التصدي له؟
- تعريف: هو سلاح موجه بدقة يعمل بمحرك طائرة، يطير داخل الغلاف الجوي مسافة طويلة، محلقاً على ارتفاعات منخفضة لتفادي الرادارات.
🔹 - من خصائصه :
- الطيران المنخفض: يطير على ارتفاعات منخفضة لتجنب الاكتشاف.
- التوجيه الدقيق: يستخدم أنظمة ملاحة متعددة لإصابة أهداف بدقة عالية.
- تغيير المسار: قدرة عالية على المناورة وتغيير المسار.
- سرعة دون صوتية: يطير بسرعات تحت صوتية.
- متعدد المنصات: يمكن إطلاقه من الغواصات، السفن الحربية، الطائرات، أو قواذف أرضية.
🇸🇦🇸🇦🇸🇦🇸🇦🇸🇦🇸🇦🇸🇦🇸🇦🇸🇦🇸🇦🇸🇦🇸🇦
تشاهد في هذه التغريدة ثلاثة فيديوهات لأشخاص يقفون مع الحق في اوروبا وأمريكا (بل وداخل اسرائيل نفسها).. اصوات قليلة ولكن صادقة وغير مؤدلجة تقف مع الحق، وتستحق منا النشر والترويج والاشادة...
فهيد المحيسن في فيديو بعد سماح السعودية للطائرات والرحلات الكويتية باستخدام مطار القيصومة لقربه من دولة الكويت، علّق قائلاً:
“طز بشنب رجل ما يفتخر فيكم”.
والحقيقة أن مواقف السعودية مع الكويت ثابتة ومستمرة، ولا تُنسى. السعودية كانت ولا تزال سندًا لأهل الكويت، ومواقفها المشرفة دائمًا حاضرة في الشدائد قبل الرخاء. 🇰🇼🇸🇦
ثمة حقيقةٌ وجوديةٌ صادمة نتهربُ منها: إنَّ كلَّ مَنْ يسعى في الأرضِ مختالاً بماله، أو بصباه، أو بجاهه، هو في الحقيقةِ يمارسُ "عمليةَ انتحال" لصفةٍ لا يملكها!
لقد اعتدنا في لغتنا البشرية أنَّ (الكِبر) رذيلة، لكننا نندهشُ حين نعلمُ أنَّ (المتكبر) هو من أجملِ أسماءِ ربنا الحسنى. والسرُّ يكمنُ في أنَّ كبرياءَ البشر "ادعاءٌ كاذب" على فقرٍ وعجز، بينما كبرياءُ الله "استحقاقٌ صادق" على غنىً وكمال.
إنَّ اسم الله (المتكبر) هو الميزانُ الذي يُعيدُ ترتيبَ وزنِنا في هذا الكون، من خلال ثلاثةِ تجلياتٍ تهزُّ الوجدان:
1. كبرياءُ التنزُّه (صفعةٌ لليأس):
المتكبرُ هو الذي (تعالى) عن كلِّ سوءٍ يظنُّه به العباد، وعن كلِّ نقصٍ يلحقُ بالمخلوقين. حين تضيقُ بك الدنيا وتظنُّ أنَّ اللهَ قد نسيَك، فأنتَ تصفُ الجنابَ الإلهي بالنقص. (المتكبرُ) يتكَبَّرُ عن أن يَظلم، أو يَعجز، أو يتركَ خلقهُ سُدىً. السيادةُ النفسية تبدأ حين توقنُ أنَّ ربك أكبرُ من أوجاعك، وأعظمُ من خيالاتك القاصرة.
2. كبرياءُ التفرُّد (قاصمُ الأصنامِ البشرية):
الجبارون عبر التاريخ حاولوا ارتداءَ هذا الرداء، فكان عاقبتهم الغرق أو الحرق. (المتكبرُ) هو الذي لا يرى أحداً يستحقُّ العظمةَ سواه؛ لأنهُ هو الموجدُ من العدم. هذا البُعد يحررنا من "عُقدةِ النقص"؛ فإذا كان اللهُ هو (المتكبرُ) حقاً، فما بالُنا نرتجفُ أمام "بشرٍ" يمرضُ كما نمرض، ويموتُ كما نموت؟ مَن استندَ إلى كبرياءِ الخالق، سقطَ من عينه جبروتُ المخلوق.
3. كبرياءُ الرفعة (عزُّ الاستغناء):
المتكبرُ هو الذي امتنعَ عن الانقيادِ لكلِّ سوء، وترفَّعَ بجمالهِ وجلالهِ عن مضاهاةِ الأشباه. هذا يجعلنا نترفعُ عن "سفاسفِ الأمور"؛ فالمؤمنُ المستمدُّ نورهُ من (المتكبر) لا يرضى بالدنيَّة، ولا يبيعُ دينه بفتاتِ المادة. إنَّ صغارَ النفوسِ يطلبون الكِبرَ بالثيابِ والمناصب، وكبارَ النفوسِ يجدون العِزَّ في كنفِ (المتكبر).
الخلاصة:
اسم الله (المتكبر) هو علاجٌ لـ "داءِ الغرور" من جهة، ولـ "داءِ التبعية" من جهةٍ أخرى. مَنْ عرفَ قدرَ عظمةِ المتكبر، سجدَ قلبهُ له تواضعاً، ومَنْ سجدَ للمتكبر، لم يذلهُ كبرياءُ أحدٍ من العالمين.
لا تُزاحم ربك في ردائهِ (الكبرياء)، بل تزيَّن بردائك (العبودية).. يرفعك مَنْ بيدهِ ملكوتُ كلِّ شيء.
[ في رحاب الأسماء الحسنى (10): اللهُ.. "المتكبر" ]...
ًاسعد الله اوقاتكم بالخير🌴🌴
منقول اعجبني🤙
نعيشُ اليوم في عصرٍ تتوفرُ فيه المعرفةُ بلمسةِ زر، وبات الواحدُ منا يملكُ من الخطط والقوائم ما يكفي لإدارةِ دولة، ومع ذلك، يشتكي الكثيرون من (الوقوف في المكان نفسه). المعضلةُ تكمن فيما أسميه "الوضوح الكاذب"؛ وهو الشعور بالرضا الذي يمنحنا إياه التخطيط، فنظنُّ أننا بـ "كتابة الأهداف" قد قطعنا نصف الطريق، والحقيقة أننا لم نبرح مكاننا بعد!
كيف نتحرر من هذا الفخ؟
1. العملُ يولّدُ المعنى، لا العكس: نحن ننتظرُ "الوضوح التام" لنبدأ، بينما الوضوحُ لا يأتي إلا من خلال (الاحتكاك بالواقع). إنَّ أدنى درجات الإنجاز خيرٌ من أعلى درجات التخطيط النظري. ابدأ بما لديك، وسوف تتضح لك الرؤيةُ وأنت في الطريق، لا وأنت جالسٌ خلف شاشتك.
2. لذةُ "الإنجاز الوهمي": حين تشتري كتاباً جديداً، أو تتابع دورةً تدريبية، أو تكتب قائمةً بالمهام، يفرزُ دماغك هرمونات السعادة وكأنك أنجزت العمل فعلاً! هذا هو التخدير الذي يمنعنا من بذل الجهد الحقيقي. السيادةُ على النفس تبدأ بـ (تقليل الكلام، وتكثير العمل)، وبتعلّم أنَّ لذة "النهايات" لا تُنال إلا بصبر "البدايات".
3. قاعدة "الخطوة الواحدة": التفكيرُ في نهاية الطريق يُصيبنا بالذعر والكسل. الحكمةُ تقتضي أن تُجزئ حلمك الكبير إلى "أفعالٍ مجهرية" لا تستغرقُ أكثر من عشر دقائق. الإرادةُ لا تضعفُ أمام الخطوات الصغيرة، بل تنهارُ أمام الضبابية والتعقيد.
الخلاصة:
علينا ألا نكتفي بأن نكون "مثقفين نظريين" في شؤون حياتنا؛ نملكُ الخريطة ونفتقدُ شجاعة السير. إنَّ الوضوحَ الحقيقي هو الذي يظهرُ على أطراف أصابعنا ونحن نعمل، وليس في رؤوسنا ونحن نحلم.
فلنتحرك.. ففي حركتنا تنجلي الحقائق....