@saudbinkhaled11 " تخلل الفترات للسالكين أمر لازم لا بد منه ، فمن كانت فترته إلى مقاربة وتسديد ، ولم تخرِجه من فرض ، ولم تُدخِله في محرَّم رُجِي له أن يعود خيرا مما كان " .
ابن القيم.
فإنفاقُ الأموالِ في سبيلِ اللهِ إحسانٌ من العبدِ لنفسِه وإحسانٌ صادِرٌ منه إلى غيرِه، وتكونُ مضاعَفةُ الأجرِ للمُحسِنين بحسَبِ الإخلاصِ، وصِدقِ العَزمِ، وحضورِ القَلبِ، وتعدِّي النَّفعِ.
شرح النووي على مسلم
قال الشَّوكانيُّ في تفسيرِ قَولِه: {وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ}
أي: أحسِنْ إلى عبادِ اللهِ كما أحسَن اللهُ إليك بما أنعَم به عليك من نِعَمِ الدُّنيا.
قال ابنُ كثيرٍ في تفسيرِ قَولِه تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ}
أي: لا يُعمِلون غضَبَهم في النَّاسِ، بل يكفُّون عنهم شَرَّهم، ويح��َسِبون ذلك عِندَ اللهِ عزَّ وجَلَّ.
قال الرَّاغبُ:
الإحسانُ فوقَ العَدلِ، وذاك أنَّ العَدلَ هو أن يُعطيَ ما عليه، ويأخُذَ أقلَّ ممَّا له، والإحسانُ أن يُعطِيَ أكثَرَ مما عليه، ويأخُذَ أقَلَّ ممَّا له؛ فالإحسانُ زائدٌ على العَدلِ، فتحرِّي العدلِ واجبٌ، وتحرِّي الإحسانِ ندبٌ وتطوُّعٌ.
{هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}
وهذا كلامٌ عامٌّ في كُلِّ إحسانٍ من الإنسانِ، سواءٌ كان إلى نفسِه أو إلى الغيرِ؛ فإنَّه يُجازى عليه من اللهِ بإحسانِ الأجرِ والثَّوابِ .
مفاتيح الغيب للرازي
{وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ}
أي: مع كَفِّ الشَّرِّ يعفون عمَّن ظلمَهم في أنفُسِهم، فلا يبقى في أنفُسِهم مَوجِدةٌ على أحَدٍ، وهذا أكمَلُ الأحوالِ؛ ولهذا قال: وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ فهذا من مقاماتِ الإحسانِ.
تفسير القرآن العظيم
فإذا كانت رحمتُه قريبةً منهم، فهو أيضًا قريبٌ منهم سُبحانَه بسببِ إحسانِهم، وكُلَّما كان العبدُ أكثَرَ إحسانًا كان أقرَبَ إلى رحمةِ رَبِّه تعالى، وكان ربُّه قريبًا منه برحمتِه .
ابن القيم
وقرأ الحسَنُ البصريُّ هذه الآيةَ، ثمَّ وقف فقال: (إنَّ اللهَ جمع لكم الخيرَ كُلَّه والشَّرَّ كُلَّه في آيةٍ واحدةٍ؛ فواللهِ ما ترك العَدلُ والإحسانُ شيئًا من طاعةِ اللهِ عزَّ وجَلَّ إلَّا جمَعَه، ولا ترك الفحشاءُ والمُنكَرُ والبَغيُ من معصيةِ اللهِ شيئًا إلَّا جمَعَه) .
@ali__abdullah4
قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((المُسلِمُ أخو المُسلِمِ، لا يَظلِمُه ولا يَخذُلُه ولا يَحقِرُه)) .
قال القاريُّ: (أي: لا يحتَقِرُه بذِكرِ المعايِبِ وتنابُزِ الألقابِ والاستهزاءِ والسُّخريَّةِ إذا رآه رَثَّ الحالِ أو ذا عاهةٍ في بدَنِه أو غيرَ لائقٍ في محادثتِه،