#
السلام عليكم ورحمة الله،
في سلسلة تغريدات متتالية سنتعرف بإذن الله على السلوك السياسي والإستراتيجي للنظام الإيراني او ما يعرف بـ نظام ولاية الفقيه أو ما يسمى بـ "الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، والتعرف على الجذور التاريخية وبنية القرار في إيران وأثرها على سلوكها التفاوضي والدولي المرواغ.
وللتاريخ فإن إيران الحالية ليست هي بلاد فارس وإنما هي دولة نشأت في بدايات القرن العشرين إثر انسحاب القوات البريطانية أوائل عشرينيات القرن الماضي وقيام الشاه رضا بهلوي بالإستيلاء بالقوة على بلوشستان وعربستان وجزء من أرض كردستان وأذربيجان الشرقية وضمها الى بلاد فارس. الفرس من ضمن مكونات الشعب الإيراني ولكنها استأثرت بكل شيء وتم تهميش بقية الشعوب الإيرانية.
لو عادت بلوشستلن وعربستان لأصحابها لم يعد لما يسمى بإيران أية إطلالة على الخليج العربي مطلقا ولزال خطرها الذي يهدد العالم ومنطقة الشرق الأوسط.
والآن مع التغريدة الأولى: 👇👇👇
#الحج_1447 #سقيا_الحجاج #عيد_الاضحى #عمرة_ذي_الحجة #تاسي #الاستهداف_الارهابي #الدفاعات_الجويه_الاماراتيه #الهند #باكستان #تركيا #العراق #سوريا #لبنان #كردستان #اذربيجان #الشرق_الاوسط #السعوديه #الامارات #الخليج #ترند #اكسبلور #viral
#USA #UK #BreakingNews #Trending #Viral #America #London #Trump #PremierLeague #NBA #ManchesterUnited #Arsenal #Liverpool #Chelsea #Bitcoin #AI #ElonMusk #TechNews #WorldNews
وليست السلفية عندنا تقليد رجل من الرجال المعاصرين في كل ما يقول ويفتي به،فمثل هذا النوع من التقليد نعتبره لوناً من ألوان الحزبية الضيقة وشكلا من أشكال التعصب المذهبي. المذموم،والعالم مهما علا شأنه وعم فضله وعلمه لابد أن نأخذ من قوله ونرد.
العلامة أحمد النجمي رحمه الله-
📓 المورد العذب (٢٨٩)
المعذرة هذا آخر رد لي:
جزاك الله خيرًا أخي على الشعر الجميل الذي يصف حال النبي ﷺ في الجهاد والعبادة معًا. نعم، كان ﷺ يجمع بين السجود في برد الليل والمواجهة في ساحة القتال، وهذا كمال السنة.
لكن الجهاد النبوي كان منضبطًا بالوحي: قدرة + مصلحة + راية + تدبير. قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾، وقال ﷺ: «لا تمنوا لقاء العدو». والفقهاء (ابن تيمية والنووي وغيرهم) اشترطوا للجهاد القدرة المادية والمصلحة الشرعية، وإلا تحول إلى تهلكة محرمة: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾.
ومادام الأمر كما هو اليوم: أنظمة عربية متباينة، شعوب تلهث وراء لقمة العيش، وبغداد وصنعاء محتلتان، فلا مجال واقعي لتحرير فلسطين او نصرة اهلها بالجهاد بالطريقة التي يتصورها البعض.
ولو حاولت أمة عربية ذلك بصدق، لن يسمح الصفويون إلا بطعنها في الظهر، كما فعلوا مع العثمانيين، وكما فعلوا مع السلاجقة، وكما فعلوا مع صلاح الدين. هم عدو تاريخي للأمة، فاحذروهم.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وانصر إخواننا في فلسطين، واجعل لنا من أمرنا رشداً.
جزاك الله خيرًا أخي الكريم على هذه الأبيات التي تحمل روح العزة والطموح، فالشعر يُذكي في النفوس حب العلا، ويردد صدى قول الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾.
لكن "سر العلا" الذي ذكرته لا يتحقق بالطموح وحده، بل بالفقه الشرعي الذي ينظم الجهاد كعبادة منضبطة، لا كاندفاع عاطفي. قال الفقهاء (كابن تيمية والنووي والقرافي وغيرهم): الجهاد فرض كفاية، ويشترط فيه القدرة (القوة المادية والعدة)، والمصلحة (أن يترتب عليه نفع أعظم من الضرر)، والراية (قيادة شرعية تجمع الكلمة)، ودفع الضرر عن المسلمين. فإذا غابت هذه الشروط، تحول الإقدام إلى تهلكة محرمة، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾.
ونحن اليوم نرى ثمرة ذلك بوضوح فيما حدث بعد 7 أكتوبر:
- دُمرت غزة تدميرًا شاملاً، وقتل وجرح عشرات الآلاف (جلهم من النساء والأطفال والمدنيين).
- تصفية كثير من القادة، وإعادة احتلال مناطق واسعة.
- أصبح السكان محاصرين في خيام مأساوية، لا ماء نظيف ولا دورات مياه كافية، ومعاناة خاصة للنساء والأطفال.
- هذه الحرب ليست حربهم بالكامل، بل جاءت في سياق تدخلات خارجية (كتأثير الحرس الثوري الإيراني ومحور المقاومة)، مع غياب القدرة الذاتية الكاملة للأمة.
فالنتيجة كانت هلاكًا عظيمًا للمدنيين دون تحقيق نصر حاسم يوازي الثمن، وهذا يؤكد كلام أهل العلم: "الجهاد بالمال والنفس يجب أن يكون محسوبًا، فإن غلب الضرر على النفع صار منهيًا عنه".
إن الأمة التي "يخنع لها الدهر" هي التي جمعت بين طموح السيف وحكمة الشرع:
- إيمان صادق يُصلح القلوب.
- وحدة حقيقية تحت راية شرعية.
- إعداد شامل (علم، صناعة، اقتصاد، إعلام، تربية).
- إغاثة مستمرة ودعاء.
نرفض اليأس، ونرفض التهور الذي يُلقي بالأمة في التهلكة. فلسطين أرض الإسراء والرباط، وستبقى في قلوبنا، لكن نصرتها الحقيقية تكون ببناء الأمة على المنهج الشرعي الكامل، لا بالشعارات المجردة.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وانصر إخواننا في فلسطين، واجعل لنا من أمرنا رشداً، وارزقنا الإعداد والتوفيق قبل الجهاد.
1️⃣
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد ﷺ
من الدولة الصفوية إلى ولاية الفقيه: الجذور التاريخية وبنية القرار في إيران وأثرها على سلوكها التفاوضي والدولي
تمهيد
إن محاولة فهم السلوك السياسي والاستراتيجي للجمهورية الإسلامية الإيرانية بمعزل عن سياقها التاريخي تشبه محاولة تفسير نص قانوني دون الرجوع إلى روحه ومذكرته التفسيرية. في أروقة الأمم المتحدة، وأمام طاولات التفاوض الدولية المعقدة، ندرك يقيناً أن النظام الإيراني الحالي ليس مجرد إفراز لثورة عام 1979، بل هو "بناء مُرَكب" يمتد بجذوره إلى عمق التاريخ الصفوي، ممتزَجاً بالتأصيل الفقهي الإثناعشري، وصولاً إلى الهندسة السياسية التي صاغها الخميني في نظرية "ولاية الفقيه".
هذا الامتداد ليس مجرد استذكار للتراث، بل هو "المحرك الصامت" الذي يوجه بوصلة القرار في طهران، ويحدد أطر المؤسسات، ويرسم ملامح استراتيجيات التفاوض والضغط التي يواجهها المجتمع الدولي اليوم.
إن القراءة الاستراتيجية المعاصرة تفرض علينا إدراك أن العقل السياسي الإيراني لا يفكر في دورات انتخابية مدتها أربع سنوات، بل يتحرك ضمن مدى زمني يقاس بالقرون، حيث يمتزج الشعور بالمظلومية التاريخية مع الطموح الإمبراطوري المتجدد. علاوة على ذلك، يجب إدراك أن مفهوم "الدولة" في الوعي الإيراني يتداخل فيه البعد القومي الفارسي ببعده "الآري" مع البعد المذهبي العالمي، مما ينتج شخصية سياسية قادرة على التحدث بلغة القانون الدولي في الصباح، وممارسة التعبئة العقائدية الثورية في المساء.
إن هذا التراكم ليس مجرد سردية تاريخية، بل هو "عقيدة أمن قومي وفكري وعقائدي"ترى في التوسع الإقليمي وسيلة وحيدة لتفادي الاختناق الجغرافي. ومن هنا، يصبح فهم "النص التاريخي" ضرورة حتمية لأي مفاوض يريد تفكيك شيفرة الخطاب الإيراني، حيث إن الكلمات المستخدمة في المفاوضات تحمل دلالات رمزية مستمدة من التراث الصفوي ومعارك التثبيت المذهبي، وهو ما يجعل الدبلوماسية مع طهران عملية استكشافية في أعماق الهوية بقدر ما هي عملية تفاوضية على المصالح والخرائط.
لقد تحول العراق في العقيدة الأمنية لـ "ولاية الفقيه" من دولة جارة إلى "رئة جيوسياسية" ومستودع خلفي للمقدرات، حيث يتم استنزاف موارده المالية ومنظومته المصرفية لتوفير السيولة الصعبة التي تكسر حدة العقوبات الدولية. إن صمود النظام الإيراني أمام "الضغوط القصوى" لا يعود لقوته الذاتية فحسب، بل لنجاحه في تحويل العراق إلى ساحة "غسيل أموال" كبرى ومنصة للالتفاف على القيود التجارية، مما جعل مقدرات الشعب العراقي رهينة لبقاء منظومة ولاية الفقيه.
استراتيجياً، يمثل العراق بالنسبة لطهران "عمقاً حيوياً" لا يمكن التنازل عنه، لأن سقوطه من يد النفوذ الإيراني يعني الاختناق التام للمركز وفقدان أهم أوراق المناورة الإقليمية.
أهداف زيارة إسماعيل قاآني لبغداد في ظل الحرب:
تأتي زيارة قائد فيلق القدس، إسماعيل قآني، إلى بغداد في ذروة الحرب لتؤكد أن طهران لا تزال تمسك بخيوط اللعبة في العراق، وتتلخص أهدافها في:
1. توحيد الجبهة الداخلية للوكلاء: ضمان عدم انفراد أي فصيل شيعي بقرار التهدئة أو التصعيد بعيداً عن "غرفة العمليات المركزية" في طهران، والتأكيد على وحدة "وحدة الساحات".
2. تأمين مسارات التمويل: التأكد من استمرارية تدفق الموارد المالية والسلعية من العراق لتعويض الخسائر الفادحة التي خلفتها الضربات الجوية في الداخل الإيراني.
3. توجيه رسائل الردع: استخدام الأراضي العراقية كمنصة لإطلاق التهديدات أو العمليات العسكرية ضد المصالح الدولية، وذلك لرفع كلفة الحرب على الإدارة الأمريكية وتخفيف الضغط عن العمق الإيراني.
4. تثبيت النفوذ السياسي: منع أي تحرك من القوى الوطنية العراقية لاستعادة السيادة في لحظة ضعف المركز، وضمان بقاء الحكومة العراقية ضمن "الفلك الإيراني" كدرع دبلوماسي ومالي.
إن هذه الزيارة في هذا التوقيت الحرج تُثبت أن طهران ترى في بغداد "جبهة داخلية" وليست عاصمة لدولة ذات سيادة، وأنها مستعدة للتضحية باستقرار العراق بالكامل في سبيل ضمان بقاء هيكل "ولاية الفقيه" صامداً أمام العواصف الدولية.
يتبع ... 👇
المجوس الصفويون من الشرق والصهاينة والصليبيون من الغرب تكالبوا على الأمة ... أما:
فلسطينُ لم تغبْ عن وجدان الأمة، ولن تغيب؛ فهي أرض الإسراء والبركة والرباط، وفي الأحاديث الصحيحة بشارات بقاء طائفة ظاهرة على الحق لا يضرها من خذلها بإذن الله.
لكن حبَّ فلسطين لا يعني تهورًا أعمى؛ فالأمة اليوم ممزقة القرار، ضعيفة الصناعة، مشتتة الجيوش، مخترقة السياسة، ومن الحكمة معرفة القدرة قبل رفع الشعارات وإرسال الناس إلى المهالك.
الجهاد الشرعي عبادة منضبطة بالقدرة والمصلحة والراية والسياسة الشرعية، وليس اندفاعًا عاطفيًا؛ فإذا غلب الهلاك، وانعدمت العدة، صار الإقدام تهلكة لا نصرة، وانتحارًا لا بطولة.
الواجب اليوم إعدادٌ طويل: إيمان، علم، اقتصاد، إعلام، صناعة، وحدة، تربية، وإغاثة صادقة؛ فالأمم لا تُستعاد بالخطب وحدها، بل ببناء القوة التي تردع العدو وتثبت الحق.
فلا ننسى فلسطين، ولا نخدع الناس بأحلام غير ممكنة؛ نثبت على الدعاء والنصرة الممكنة، ونرفض اليأس والتهور معًا، حتى يأذن الله بفرجٍ تُسبقه حكمة وإعداد.
صدقِتِ؛ فالوجوهُ مرايا الأرواح، غير أن الحكم على الناس - كما تعلمين - لا يُبنى على الملامح وحدها، بل على الأثر، والخلق، والصدق حين تُختبر النفوس بالمواقف لا بالصور وبطول العشرة وحسن النظر والإنصاف.
قد تُخفي السماحة وجعاً، وتستر القسوة ابتسامةً، لذلك كان الميزان العاقل أن نقرأ الوجوه بقدر، ونزن الأفعال بعدل، فلا نُقدّس الظاهر ولا نظلم الباطن بظن عابر أو انطباع مستعجل خادع.
أحكمُ الناس من جمع بين فراسةٍ رحيمة وتجربةٍ واعية؛ يرى في الملامح إشارات لا أحكاماً، وفي السلوك برهاناً، ويترك للزمن كشف المعادن بلا ضجيج، فالأيام أصدق شهود النفوس دائماً.
لقد كتبت عن الملك عبد العزيز رحمه الله مجلدات ولم توفه حقه:
الملك عبدالعزيز رحمه الله:
- حارب التشرذم والتفرق والاقتتال
- حارب الجهل
- حارب المرض
- حارب الفقر
- حارب البدع والضلالات والظلم
- قام ببناء دولة من تحت الصفر حتى اصبحت دولة يشار اليها بالبنان.
رحمه الله رحمة واسعه ورحم الله اباءه الملوك ورجاله الأوفياء ووفق الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين ورجالهم الأوفياء.
اولا:
الله يحفظ الوالد ويمتعه بالصحة والعافية ،
ثانيا:
إذا كان الشاي ثقيل "شديد التركيز" ويشرب بكميات كبيرة، فقد يسبب بعض الأضرار بسبب ارتفاع الكافيين والتانينات، ومنها:
تسارع ضربات القلب عند بعض الأشخاص الحساسين للكافيين.
الأرق والقلق وارتفاع التوتر
زيادة حموضة المعدة أحيانًا.
ضعف امتصاص الحديد نسبيا، خصوصا إذا شرب مباشرة بعد الأكل.
من مصائب الدنيا اليوم
تمرد النساء و تبرجهن وخروجهن
وأنها صارت كالصورة
وأن كثيرا من الرجال صاروا ليسوا برجال
بل بمنزلة النساء
🎙العلامة / #ابن_عثيمين رحمه الله
للتذكير
رئيس البرلمان الاسبق اسامة النجيفي
💥 "سليماني هددني في طهران بادخال داعش الى الموصل اذا لم تتفاهم مع المالكي "
💥كلام اسامة النجيفي "يؤكد تواطئ المالكي وسليماني في ادخال داعش للعراق وتسليم الموصل لها "
@saltaweel
من الدولة الصفوية إلى ولاية الفقيه: الجذور التاريخية وبنية القرار في إيران وأثرها على سلوكها التفاوضي والدولي:
9⃣ تغريدات طوال
https://t.co/ocW7zVwBtS
1️⃣
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد ﷺ
من الدولة الصفوية إلى ولاية الفقيه: الجذور التاريخية وبنية القرار في إيران وأثرها على سلوكها التفاوضي والدولي
تمهيد
إن محاولة فهم السلوك السياسي والاستراتيجي للجمهورية الإسلامية الإيرانية بمعزل عن سياقها التاريخي تشبه محاولة تفسير نص قانوني دون الرجوع إلى روحه ومذكرته التفسيرية. في أروقة الأمم المتحدة، وأمام طاولات التفاوض الدولية المعقدة، ندرك يقيناً أن النظام الإيراني الحالي ليس مجرد إفراز لثورة عام 1979، بل هو "بناء مُرَكب" يمتد بجذوره إلى عمق التاريخ الصفوي، ممتزَجاً بالتأصيل الفقهي الإثناعشري، وصولاً إلى الهندسة السياسية التي صاغها الخميني في نظرية "ولاية الفقيه".
هذا الامتداد ليس مجرد استذكار للتراث، بل هو "المحرك الصامت" الذي يوجه بوصلة القرار في طهران، ويحدد أطر المؤسسات، ويرسم ملامح استراتيجيات التفاوض والضغط التي يواجهها المجتمع الدولي اليوم.
إن القراءة الاستراتيجية المعاصرة تفرض علينا إدراك أن العقل السياسي الإيراني لا يفكر في دورات انتخابية مدتها أربع سنوات، بل يتحرك ضمن مدى زمني يقاس بالقرون، حيث يمتزج الشعور بالمظلومية التاريخية مع الطموح الإمبراطوري المتجدد. علاوة على ذلك، يجب إدراك أن مفهوم "الدولة" في الوعي الإيراني يتداخل فيه البعد القومي الفارسي ببعده "الآري" مع البعد المذهبي العالمي، مما ينتج شخصية سياسية قادرة على التحدث بلغة القانون الدولي في الصباح، وممارسة التعبئة العقائدية الثورية في المساء.
إن هذا التراكم ليس مجرد سردية تاريخية، بل هو "عقيدة أمن قومي وفكري وعقائدي"ترى في التوسع الإقليمي وسيلة وحيدة لتفادي الاختناق الجغرافي. ومن هنا، يصبح فهم "النص التاريخي" ضرورة حتمية لأي مفاوض يريد تفكيك شيفرة الخطاب الإيراني، حيث إن الكلمات المستخدمة في المفاوضات تحمل دلالات رمزية مستمدة من التراث الصفوي ومعارك التثبيت المذهبي، وهو ما يجعل الدبلوماسية مع طهران عملية استكشافية في أعماق الهوية بقدر ما هي عملية تفاوضية على المصالح والخرائط.
لقد تحول العراق في العقيدة الأمنية لـ "ولاية الفقيه" من دولة جارة إلى "رئة جيوسياسية" ومستودع خلفي للمقدرات، حيث يتم استنزاف موارده المالية ومنظومته المصرفية لتوفير السيولة الصعبة التي تكسر حدة العقوبات الدولية. إن صمود النظام الإيراني أمام "الضغوط القصوى" لا يعود لقوته الذاتية فحسب، بل لنجاحه في تحويل العراق إلى ساحة "غسيل أموال" كبرى ومنصة للالتفاف على القيود التجارية، مما جعل مقدرات الشعب العراقي رهينة لبقاء منظومة ولاية الفقيه.
استراتيجياً، يمثل العراق بالنسبة لطهران "عمقاً حيوياً" لا يمكن التنازل عنه، لأن سقوطه من يد النفوذ الإيراني يعني الاختناق التام للمركز وفقدان أهم أوراق المناورة الإقليمية.
أهداف زيارة إسماعيل قاآني لبغداد في ظل الحرب:
تأتي زيارة قائد فيلق القدس، إسماعيل قآني، إلى بغداد في ذروة الحرب لتؤكد أن طهران لا تزال تمسك بخيوط اللعبة في العراق، وتتلخص أهدافها في:
1. توحيد الجبهة الداخلية للوكلاء: ضمان عدم انفراد أي فصيل شيعي بقرار التهدئة أو التصعيد بعيداً عن "غرفة العمليات المركزية" في طهران، والتأكيد على وحدة "وحدة الساحات".
2. تأمين مسارات التمويل: التأكد من استمرارية تدفق الموارد المالية والسلعية من العراق لتعويض الخسائر الفادحة التي خلفتها الضربات الجوية في الداخل الإيراني.
3. توجيه رسائل الردع: استخدام الأراضي العراقية كمنصة لإطلاق التهديدات أو العمليات العسكرية ضد المصالح الدولية، وذلك لرفع كلفة الحرب على الإدارة الأمريكية وتخفيف الضغط عن العمق الإيراني.
4. تثبيت النفوذ السياسي: منع أي تحرك من القوى الوطنية العراقية لاستعادة السيادة في لحظة ضعف المركز، وضمان بقاء الحكومة العراقية ضمن "الفلك الإيراني" كدرع دبلوماسي ومالي.
إن هذه الزيارة في هذا التوقيت الحرج تُثبت أن طهران ترى في بغداد "جبهة داخلية" وليست عاصمة لدولة ذات سيادة، وأنها مستعدة للتضحية باستقرار العراق بالكامل في سبيل ضمان بقاء هيكل "ولاية الفقيه" صامداً أمام العواصف الدولية.
يتبع ... 👇