ولكن لا تظهر ذلك لأنها تشعر بأنها المسؤولة عن سعادة وأمن الآخرين، فلذلك راعوهم وخففوا عنهم العبء وأسمعوا منهم.
وإلى تلك الأعمدة أقول لنفسك عليك حقا، لا تغالب الدنيا فتغلبك ، اعترف بضعفك واظهر على حقيقتك، لأن تراكم الهم يولد إنفجاراً لا لملمة بعده.
يا كرام انتبهوا على الأعمدة والأركان التي تحيطكم
أقصد الأشخاص الذي يتحملون مسؤوليتكم ويسمعون شكواكم ويسعدون بخدمتكم ولا يجدون من يقدم لهم ذلك، هؤلاء المعادن النفسية التي تُظهر لك السعادة والقوة ومن داخلها تأن وتنزف وتتحطم المئات
وعند سؤالك عن نفسك لذلك الصديق ابدأ بسؤاله عن نظافتك الشخصية، فكثير من الناس تتحرج الكلام معك فيها ويتأذون منها، ثم عن انطباعهم العام عنك، والذين يحبونه ويكرهونه منك، حتى تقوم من نفسك وتصلحه، لأن الكثير من الفرص قد تكون فاتتك بسبب عيبٍ أنت لا تعرفه عن نفسك
كن لماحاً، افهم من حولك ولا تكون حساساً تجاه النقد، فهذا قد يمنع كثير من الناس أن يوجهوك وينصحوك، وليكن لك صديق مقرب صادق لتسأله عن نفسك كل فترة حتى تعرف ما أنت عليه.
هل نترك العمل إذا ؟!، لا ولكن انتبه من التعلق بالنتائج المضمونة، اسعَ بكل ما أوتيت من قوة ودع مقادير الله تحكمك حتى لا تُصاب بالخيبة لأن الشيء المضمون في هذه الحياة هي ضمانات الله فقط وقد وعدك الله قائلا (إنَّا لا نضيع أجرا من أحسن عملا).
العلاقات يشوبها الفتور أو تنتهي بالموت، والمال معرضٌ للإفلاس، وحادثة واحدة تنهي صحة،وقرار واحد يُنهي مناصب، فكيف تتعلق بالمضمون؟!، إنك تطارد سراباً يجعلك عطشانا دائما من كثرة اللهث ثم تشعر بالتحطيم وبعدها تتوقف عن العمل.