القائد من الميدان... رفع التمام
في اللحظة التي يشتدّ فيها خط النار، يتقدّم القائد العام لقوات درع السودان سعادة اللواء أبو عاقلة كيكل إلى الصف أمام رجاله بثبات لا يلتبس.
حضوره يرتّب الميدان قبل أن ينطق، ثم تأتي كلمته الحاسمة التي تشدّ العزم وتوحد الإيقاع: «يلا يا أسود… منتصرين والموت واحد».
مشهد يضع القائد في موضعه الطبيعي: أمام الصف، وفي قلب اللحظة التي تصنع القرار.
ومع الإشارات المتواترة من كردفان عن عمليات ناجحة وانتصارات قيد الإعلان… يبقى الميدان هو الحكم الأول: تقدّم ثابت، وروح قتال واضحة، وحقائق تُكتب على الأرض قبل أن تُكتب في البيان.
درع السودان — وعد الرجال… سند القوات… ودرع الوطن الذي لا ينكسر.
هل كانت استجابة السودانيين للمعركة بقدر التحدي؟ للأسف لا.
فئة واسعة من الشعب السوداني تتعامل مع هذه المعركة الوجودية تعامل المشجعين المتفرجين الذين لا فعل لهم ولا تحرك غير بضعة منشورات على السوشيال ميديا.
كم عدد المستنفرين مقارنة بأعداد الشباب السوداني؟ كم وقفة احتجاجية تم بها حصار الإمارات وسفاراتها؟ كم سوداني دفع من حر ماله للتجهيز ولأبطال الثغور وللمصابين وأسر الشهداء؟ كم مؤثر تحدث عنا وعن استباحة الأوباش لنا؟
الشي الوحيد الممكن تختلفوا فيهو مع الفيديو دا و حق لكم ذلك هي الموسيقى و تناقشو فيها بموضوعية.
غير ذلك نحن الشهيد بنسعد ليهو و بننشد رفعة للروح المعنوية لباقي الأحياء من الناس.
و كل الأناشيد البننشدها كل كلماتها مليئة بالقيم السامية و المعاني النبيلة و الرجالة و الفراسة.
كونو انو في ناس بضحكو ولا كدا في العزاء دا حال اي بيت عزاء في السودان و على حسب قرابتهم بالمرحوم بكون التأثر بالفراق يعني دي ما الزاميه كمان.
الشي الأخير انتو حرقكم انشادنا دا اكتر من الأغاني الشغاله و الحفلات الشغالة من بداية الحرب في مصر ؟
ياخ مدني دي قبل ما تسقط كانت كالعالم الموازي بي حفلاتها.
و مهند دا اي نعم كوز و اخونا و أي حاجه لكن حق الشعب السوداني كله و دافع عن قيم الحق و الفضيله و عن اعراضنا كلنا كسودانيين و وقف و قادنا ضد هذا العدو بهذا الفهم الى ان لقي الله مقبلاً غير مدبر.
فالناس تكون موضوعية في طرحها و تخلي المطاعنة و الكلام الفارغ دا.
و المسيرة دي ماضية بإذن الله و دحر العدو ما حنقيف منو حتى نطرد آخر عميل و مرتزق.