• إنّ مِن رحمة الله عز وجل بعباده المساكين أنّه لم يتعبّدهم بالعصمة مِن الذنوب، بل تعبّدهم بالتوبة من الذنوب، فاللهم اجعلنا من التوّابين واجعلنا مِن المتطهّرين.
أيا جبَلًا أحببتَ مَن حبُّهُ فرضُ
يواتيكَ غَمْضٌ ، أم يجانبُكَ الغَمْضُ
خليلُك في أرض الكنانةِ مدنَفٌ
وليس له إلا بتذكارهِـ نَبْضُ
يرومُ جوارًا للنّبيِّ وأرضِهِ
وفي غير تلك الأرضِ ضاقت بهِ الأرضُ
يراقبُها في الصَّحْو والنّومِ باكيًا
وعيناهُـ كادت من غرامِكِ تَبْيَضُّ
=
• لعلّك إذ استوحشتَ مِن خلقه ، كان ذلك ليؤنسَكَ به ، وحسبكَ بهذا إيناسًا أنْ يَحُوطَكَ برعايته ويصطفيَك له ،
فإن لم تفهم هذا فإنّه يُخشى عليك فواتُ هذه النعمة ،
فافهم عن الله تدبيره ، وكِل الأمر إليه ، وأحسن في التوكّل عليه .
ولمّا غدا القلبُ مستوحشًا
وأنكرتُ منه الذي أحزنا
سريتُ وإيّاه نحو الذي
به كلُّ شيءٍ غدا ممكنا
كلانا نناجيه في ذلةٍ
وفقرٍ ، ونرجوه لطفًا بنا
نقولُ وليس لنا غيرُهُ
"أتيناك بالفقر يا ذا الغنى"