(إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أوكلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما) سعودي العمل الدمام مدرب تنمية بشرية شاعر مهتم بالنقد والأدب صحيفة سهم
نص ينبض بالوجع ويستقر في أعمق نقطة في القلب د. ظافرة..
رسمتِ لوحة مأساوية تتجلى فيها أسمى صور التضحية وأقساها حين يكون الثمن أثمن ما يملك الإنسان حياته وقلبه الصامت.
لقد تنقلتِ بنا بين لوعة الفقد ولهفة الرجاء حتى جاءت القفزة الأخيرة صادمة ومؤثرة لترسم نهاية لا تُنسى تحت تلك النافذة.
سلم نبضكِ وقلمكِ الذي يصوغ الشجن ببراعة اقتدار.
@barg254 أحسنت أخي الكريم إن الحياة دروس وعبر حقا والنفس التي لاتعي والفكر الذي لايتعلم فذلك يجعلنا ننظر إلى هذا الجسد كالخشبة المسندة يحركها الغير وربما أكلها الزمن
@Nadiaaljoud شكرًا لجميل أثركِ ولطف حديثك أ. نادية..
ما أجمل ما أضفتِ فالرحمة بالفعل هي بوصلة الروح التي لا تضل والقبس الذي لا ينطفئ حتى وإن غطى الضباب جنبات الذاكرة.
سلمتِ وسلم فكركِ وقلمكِ النبيل.
أطيافُ النَّدى في عُتمةِ العقل
يُقال إنّ العقلَ سِراجُ الفِكر ونُورُ المَنطق وحَكَمُ الحَقيقة. فحينَ يَنطفئُ هذا السِّراج لاقدر الله أو يَتوارى خَلفَ غَياباتِ الذهول حيث يَظنُّ العابرونَ أنّ الإنسانَ قد غادرَ شاطِئَهُ الإنسانيَّ كُلَّه وما عَلِموا أنَّ هناكَ قبسًا آخَرَ لا يُطفئُهُ الغِياب: إنّه شُعاعُ الرحمة.
وقد يتَعَثَّرُ العقلُ في صَوْغِ الحُرُوف ويَضلَّ التمييزُ طريقهُ في مَتاهاتِ الذهن فتَغيبُ الأسماءُ والتفاصيل... لكنّ القلبَ المَغْرُوسَ في سِدرةِ الفِطرة لا يَنْسى كَيفَ يَرِقّ.
الرحمةُ ليست مَعادلةً يُحسِبُها الفِكر ولا خُطّةً يَرْسُمُها التَّدبير بل هي نَدى الروحِ حينَ يَهْمِي دونَ إذن ولَمْسَةُ الدِّفْءِ التي لا تحتاجُ إلى لُغَة.
تَراهُ وقد غامَتْ في عينيهِ صورُ الدنيا لكنّه يَبْتَسِمُ لطفلٍ يَمُرّ أو يَمُدُّ يَدَهُ بِحُنُوٍّ ليَمْسَحَ دَمْعَة يتيم أو مسكين أو يَقْسِمُ لُقْمَتَهُ مع كائنٍ ضَعيف... يُمارِسُ الحبَّ واللُّطْفَ ببَراءةٍ مُطْلَقَةٍ تَجَرَّدَتْ من حِساباتِ المَصلحةِ وعَوالِقِ الكِبْر.
لعلّ العقلَ يُعلِّمُنا كيفَ نَكونُ "أذكياء" أما الرحمةُ فَهي التي تَجْعلُنا "بَشَرًا".
فحينَ يُسْلَبُ المرءُ أدواتِ إدراكه قد يَعُودُ طفلًا في عَالَمِ العِظام، ولكنْ يَبْقى في عُمْقِ صَدْرِهِ سِرٌّ إلهيٌّ لا يَبْلُوهُ الزَّمَن: قلبٌ يَبْقَى رحيمًا لأنّهُ خلقَ لِيَكونَ كذلك.
#عبدالصمد ✍️
@tyaa611 أشكركَ من القلب أستاذنا القدير وأخي الكريم على هذا الإطراء الكريم والمشاعر النبيلة. شهادة من قامة أدبية وشاعر كبير مثلك أعتز بها كثيرًا. حفظ الله وطننا الغالي ووطنكم وأدام عزّه وأمنه على جميع أوطاننا تحياتي وتقديري لك بما يليق بمقامك
صح بدنك ورفع الله قدرك أستاذة نادية. كلماتك وأحاسيسك الوطنية الصادقة وسام أعتز به. هذا الوطن العظيم يُلهمنا دائمًا بأن ندافع عنه بكل مانستطيع وأبياتي لا تساوي شيئًا أمام ما يستحقه منا. حفظ الله المملكة وشعبها العظيم وقيادتها الرشيدة ولا عدمتُ هذا الحضور المضيء والوفاء الدائم تحياتي وتقديري بمايليق بك أختي الكريمة
تأملٌ في حديث نبوي
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»
رواه الترمذي وابن ماجة
في زحام الأصوات وسياق السرعة الذي يلتهم أيامنا تجد الفطرة سكينتها في مساحة صامتة تسمى "العفاف عما لا يعنينا"
ليست الجماليات في أداء الواجبات الظاهرة فحسب، بل في هذه الخفة اللذيذة التي تشعر بها حين تسحب كفك من شؤون الآخرين، وتكف بصرك عن تتبع عثراتهم، وتصون لسانك عن فضول الحديث.
إن ترك ما لا يعنيك ليس انسحابًا من الحياة، بل هو أعظم درجات القرب من النفس. هو خروج أنيق من متاهات الظنون، وتأدب خفيّ مع أقدار الناس. كأنك تقول للعالم بلسان الحال: "لي شأني ولكم شأنكم، وفي إصلاح قلبي ما يستغرق العمر كله".
عندما تتخفف مما لا يعنيك، يصفو أفقك الداخلي؛ فلا تثقل كاهلك بريحٍ لم تهبّ لأجلك، ولا تتعب عقلك بأسئلة لم تُوجَّه إليك. إنه النقاء الذي يمنح الروح أجنحة، فتتفرغ لبستانها الخاص لترعاه، بدلاً من التلصص على حدائق الجيران. في هذا الترك البسيط تكمن بلاغة العيش: أن تعبر الدنيا خفيفًا، لا تحمل وزر فضولك، وتلقى الله بقلبٍ سليم لم يتسخ بزحام الآخرين.
#عبدالصمد
أحسنت بصياغة هذا المشهد الثقافي المشرق. فكلمتكِ الصادقة جسّدت بالفعل كيف أصبحت الثقافة في مملكتنا روحاً للتنمية ورافداً لجودة الحياة
والمقال مقال ملهم وقراءة عميقة للمشهد الثقافي بحق لقد أبدعتِ أستاذة نادية في تسليط الضوء على كيفية تحول الثقافة من موروث أصيل إلى قوة تنموية ترسم عالمية المملكة. دام قلمكِ وفكركِ