وإذا توقفتم، فسنقول إنكم فعلتم ما عليكم. وإذا استمريتم، فسنقول إنه صمود لا مثيل له.
لا تحسبوا لنا حسابًا، فوالله لا يوجه سهام نقده إليكم إلا منافق معلوم النفاق. نحن معكم بقلوبنا وألسنتنا ودعمنا، ولن تروا منا إلا ما يرضيكم وتقر به عيونكم إن شاء الله تعالى."
"إذا أبرمتم صفقة، فسنقول إنها أفضل صفقة. وإذا لم تفعلوا، فسنقول إن الأفضل حقًا ألا تُبرم. وإذا أوقفتم الحرب، فسنقول إنكم انتصرتم. وإذا اتفقتم على هدنة طويلة، فسنقول هذا هو المتاح.
إذا عشتم، فسنقول إنكم أبطال. وإذا استشهدتم، فسنقول إنكم شهداء.
((أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب))
يدعمون الظلم بالمال والسلاح، ويطلبون من المظلوم أن يُلقي سلاحه ويستسلم!
لو كان هؤلاء في زمن ثورة التحرير الجزائرية، لطالبونا بالتخلي عن السلاح بحجة سقوط الملايين من الشهداء.
لكننا نعلم، ويعلم التاريخ، أن كل من نال حريته عبر العصور، لم يفعل ذلك إلا بالسلاح، بالدماء، وبالتضحيات الجسام.
فالمحتل لا يرحل طوعًا... بل يُرغم على الرحيل،
والإنسان الحر بطبعه يأبى الذل، لأن الكرامة جزء من إنسانيته، وإذا فُقِدت الكرامة، يصبح العيش مجرد بقاء بلا معنى ..
الوقوف مع الأمة فرض لا خيار ..
الوقوف مع كل دولة إسلامية تواجه العدوان الصهيوني الغربي الأمريكي ليس خيارًا، بل واجبٌ تمليه العقيدة والمروءة، وذلك أضعف الإيمان.
هو ليس مجرد موقف سياسي أو عاطفي، بل واجب شرعي وأخلاقي لا يقبل التأجيل أو التبرير. فكل تهاون في النصرة، وكل تبرير للصمت، هو شراكة ضمنية في الجريمة، وهو ما لا يليق بشعوب عرفت تاريخيًا بمواقفها الأصيلة ومبادئها الثابتة.
لقد آن الأوان لتجاوز الحسابات الضيقة، والنظر إلى المعركة بصفتها معركة وجود، وليست مجرد أزمة عابرة.
العدو واحد، والدم واحد، والمصير واحد.
اللهم انصر من نُصر الإسلام بهم، وأذل من خذل أمتنا وخان قضاياها.