القول بأن الإله موجود "مطلق" لا معنى له، فالمطلقيّة صفة للوجود لا للموجود. وعليه تكون عبارة "وجود الله وجود مطلق" أدلّ في المعنى. إلا أن الإشكالَ حينها سيكون في الفصل بين مفهوم الإله وصفة الوجود. وستكون "الوجود المطلق" محمولَ القضية السابقة. وهذا ينافي كونَ الوجود صفةَ ذاتٍ للإله
الوجود الخارجي للإله يلزم منه التغاير بين الوجود، والماهية الموجودة في الخارج التي هي للإله، وعليه لا يمكن القول إن للإله ماهيةً "بسيطة" لا تنطوي سوى على الوجود، فهذا قد يمكن الاستدلال عليه في الوجود الذهني لا الخارجي.
الماهية الموجودة في الخارج لا يمكن أن تكون بسيطة.
نظرية على نظرية "عبدالكريم سروش" في "كلام محمد.. رؤى محمد" [VI] :
"هرمنيوطيقا الاِنفتاح: في وحدة النص وتعدده- في التساؤل عن نظرية "الرؤيا".
#محمدحسين_الرفاعي#الفلسفة
من هنا لا يكون الفرق بين الإله غيرِ المادي والإله المادي سوى البُعد الحسي، أما القدرة المطلقة والحضور الدائم وصفات العقاب والمكافأة فيمكن أن تُنسَب للإله المادي كما تُنسب للإله غير المادي.
عبادة الأصنام لا تقتصر على الأصنام المحسوسة المصنوعة من الحجر أو غيره. الصورة التي يصنعها الفكر أو الخيال عن الإله ويدافع عنها هي بحد ذاتها صنم يُعبَد.
لا يمكن للعقل أن يتعلق بمبدأ مطلق غيرِ محدود لامادّي ولا يحويه مكان، فما يصنعه العقل بالضرورة هو صورة للإله من إنشاء الخيال
دافع الغزالي عن مبدأ "الوجود عند الشيء لا يدل على الوجود بالشيء"، فوجود الألم عند الضرب لا يعني أن الضربَ سببُ الألم.
ولو سلّمنا جدلاً بدعوى أبي حامد، فمن الصعب إثبات إمكان تخلُّفِ أحد الحدَثين عن الآخر فضلاً عن إثبات وقوع التخلف في الواقع.
حرص المتكلمون الأشاعرة على إنكار التلازم العقلي بين الأسباب والمسبَّبات لتكون "القدرة الإلهية" هي العلة الفاعلة وليست طبائعُ الأشياء. والدعوى هي أنّ المُشاهَد لا يعدو كونه ارتباطاً بين حدَثين متعاقبَين يمكن تخلُّف اللاحق عن السابق.
وفي استدلال المتكلمين إشكالان:
١- عدم إثبات إمكانِ تخلف السبب عن مسبَّبه، كالنار والإحراق. دعوى أن النار يمكن أن تلامس جسماً ولا تحرقه دعوى تفتقر للدليل.
٢- دوامُ الارتباط بين حدَثين مُشعِرٌ بالتلازم السببي، فإنكار الطبائع ودعوى تدخُّل القدرة الإلهية يلزمه دليل خاص.
ولو اقتصرنا على الوجود الذهني دون الخارجي، فالقول بانفصال الماهية عن الوجود لمفهوم "واجب الوجود" يلزم منه جوازُ انفكاك الوجود عن الماهية التي يُفترض أن يكون وجودُها واجباً، وجوازُ الانفكاك يفيد الإمكان
ويلزم عن هذا إما الجمع بين النقيضين (الوجوب والإمكان) أو انفكاك الشيء عن نفسه
الوجود الخارجي للإله يلزم منه التغاير بين الوجود، والماهية الموجودة في الخارج التي هي للإله، وعليه لا يمكن القول إن للإله ماهيةً "بسيطة" لا تنطوي سوى على الوجود، فهذا قد يمكن الاستدلال عليه في الوجود الذهني لا الخارجي.
الماهية الموجودة في الخارج لا يمكن أن تك��ن بسيطة.
الإشكال المعرفي هنا يكون في اتساع مفهوم الإسلام حتى لا يُعرف، ويكون من الصعب تحديدُ حتى الأصولِ الدينية للإسلام، وينتج عنه ضياعُ المفهوم في عالم التعريفات النظرية، وينعكس هذا الضياع على الواقع المُعاش، فتصبح التجلياتُ المختلفة للدين -وإن تناقضتْ- كلُّها دالّةً على ��قيقة واحدة
تعدد القراءات الفكرية في "الإسلام" قد يكون ناتجاً من إرادتين متضاربتين: المحافظة على ما يسمّى بالأصول والمبادئ الإسلامية، والرغبة في أن يكون الدين الإسلامي متوافقاً مع الحاجات الاجتماعية والتنوع الثقافي في المجتمعات، ومتوافقاً مع النظام الفكري للمدرسة الفلسفية المنتسبة للدين