أكتر ناس فاهمين الدنيا صح هم الصوفية، منهج الحب الإلهي ده اكتر منهح مريح
حب خالص عن أي عذاب أو شائبة-وهم السائدان في جميع انواع الحب- فتجهد الواقع في حالة الهيام الإلهي يزيل عنه كل الصفات المكروهة للمُحب، فيخلص شكله نقيا خالصا لذات الحب، ويعطيه الحب خالصا لذاته
أحبك حبين حب الهوى
وحباً لأنك أهل لذاك
فأما الذي هو حب الهوى
فشغلي بذكرك عمن سواك
وأما الذي أنت أهل له
فكشفك لي الحجب حتى أراك
فلا الحمد في ولا ذاك لي
ولكن لك الحمد فى ذا وذاك
أشتاق شوقين شوق النوى
وشوقاً لقرب الخلي من حماك
فإن حبه الذات تكمن في الذات، ولا تتجزأ منه، فلا تجد في أصيل أشعارهم ما يمدح أسماء الله و صفاته الحسنى، بل ان كل هيامهم و ابتهالاتهم تكمن في كونها الذات
وكأن الصفات تتضائل في وجود الذات نفسها، فلا يحب الله لأنه الكريم ولا يصلي ليدخل الجنة، بل يأتي بها قُربانا ابتغاء القرب والمودة
ومن الشروط أيضا، عدم الأمل في رد هذه المحبة، حيث ان الصوفي يجد انه يهب نفسه لله ، دون انتظار أي فضل من الله عليه، فإن حبه خالص لذاته، وفضله بكمن في وجوده
من هنا يأتي راحة المتصوف، هو يحب فقط للذات الإلهية، فلا يرجو منها مشاركة أو احتواء
فالإله عند الصوفيةهو صورة الكمال وكله، ومن شروط اكتمال حالة الهيام الإلهي هي عدم إشراك اي طرف آخر في حالة الهيام أحادية الطرف، حيث أن الحب يكون خالضا للإله