تعد قبيلة الحبردية من أشهر فخوذ قبائل العرب لما أتصفوا بالكثير من ��لصفات الحميدة يقول ناصر ابو حمرا ( والحبردية بشكل عام رجال أهل نخوة وشهامة وهم من أكثر الروقة هدوء وعقلانية اذ أنهم يزنون القول والخطوة قبل أن يمشوها …).
والحبردية من اوائل قبيلة عتيبة حدوراً لنجد واول قبائل ذوي عطية نزولاً بها بأقسامها الأربع الرئيسية ( ذوي سنيّان ، ذوي حبيب ، الثقال ، المخازمة والكيل ) يحدهم شرقاً ذوي عون من عبدله من مطير جماعة ابن جبرين وشمالاً بني عمرو من مسروح من حرب جماعة الذويبي وذلك بعد وفاة الشيخ راشد أبو سنون والذي كان ابنه الشيخ عليثة في سن المهاد فأصبح قطع رأي القبيلة عند مثيب بن حيزان وشديد بن سلامة الثقيل ( ومعنى قطع الرأي أن يؤخذ في المشاكل مع القبائل وعند إرتحالهم لمكان جديد ) حتى يكبر الشيخ عليثة ويحل مكان والده الشيخ راشد أبو سنون بن مدغم بن علي.
وفي أثناء حدور الحبردية لحقهم رجلاً من الجداعين فأناخ عندهم ودار بينهم حديث طويل لا مجال له هنا مفاده أن نبب شديد الثقيل ان الحبردي لا يقتضي في الجديعي والعكس صحيح لكن القبيلة واحدة وهذا سبب انعزال الجداعين عن الحبردية في العد اما ال��د ثابت وواحد وهو حبرود بن حمود يقول قائلهم في قصة حدثت فيما بعد:
واعذاب القلب والعين الشقية & وين راع نجد عن راع المحاني
يقصد الحبردية والجداعين بعد انعزالهم .
* { من الأحداث السياسية التي شاركوا فيها الحبردية جماعات او افراد} :
١- يوم رواق ١٢٧٨ هـ بين جيش الإمام فيصل بن تركي بقيادة عبدالله بن دغيثر وبين أهل عنيزة بقيادة الامير زامل السليم وللشيخ الفارس مطلق ابوسنون دور بارز فيها حيث تطرق له الامير زامل السليم في أبياته :
وابن دغيثر طاح عن ربعه ثبر & رمح الحبردي عن حصانه شايله
مناخ وادي الرمة ١٢٨٠ هـ :كما ذكرها كارلو قورماني والتي استمرت خمسة أيام متتالية وكان بادئ الأمر بين الشيخ مبرك أبوسنون ( والذي وصفه بأحد كبار شيوخهم وفي مصدر آخر من أعظم شيوخهم ) ومعه ألف خيمة وهنا يتضح لي أنهم ذوي عطية على أقل تقدير وبين الأمام عبدالله الفيصل آل سعود البالغ تعداد جيشه ١٠ الاف مقاتل وقد وصف الرحالة قورماني بتعداد مقاتلي الشيخ مبرك أبوسنون وهم كالآتي :
٢٠٠ فارس
٧٠٠ مقاتل وبواردي على الهجن ( وقد يكونون مترادفين )
وأعتقد قوة كهذه لا تتبع شيخاً عادياً بل وصف قورماني له من أعظم او من أكبر شيوخهم جديراً به.
وقد وصف الرحالة قورماني خيل عتيبة وهو مع الشيخ ابوسنون وقبيلته قائلاً ( هي أقوى الخيول التي تجول بأكناف البوادي ) واردف قائلاً ( اما الجبل فهم بالنسبة لي فهم عشيرة عتيبة التابعة للشيخ سلطان بن ربيعان فبهم كان صلاح امري وانشراح صدري).
٢- يوم الفنيدة : ١٢٨٩ وهي معركة من ��حمد العبدالله بن رشيد على اثر غارة الحبردية وشيخهم مطلق بن مبرك أبوسنون على ابرق الضيّان وكان لأفراد من ذوي عطية حضور في الفنيدة من بينهم رجلاً من المهادلة وقد إحتمى إبله وأحتموا الحبردية ابلهم وأدخلوها جبل سواج مما ساعدهم على الأنتصار وقلعوا عدد من الخيل فيها منهم م��سن السلي وقاعد بن دهران.
وقد تغنى فيها الفارس محيا بن دويسان الحبردي بقصيدة مطلعها :
يا ذيب مابين منية وطخفات & ومراقباً لسواج بين الأجانيب.
وهذا اليوم يخلط بعض الرواة بينه وبين الفنيدة الثانية والتي على وقت سلطان الحمود الرشيد ومن الذين برز دورهم مسفر بن غنيم بن مجحد وغيره .
٣-معركة طلال المشهورة ١٢٩٠ هـ : وفيها كان النذير الثاني نفل الطويل بن محمد الحبردي و عدد الحبردية الحاضرين فيها ٤٠ مقاتل وجميعهم مدافعين عن العطفة التي كانت بيد ذهين بن شبنان المخيزمي الحبردي يقول سويلم بن عيسان الثبيتي:
وقعة طلال الروس منها تشيبي
سقنا الجمل وذهين قدم يعدي به
ومنع الشيخ مطلق أبوسنون عدد من أهل القصيم فيها .
٤-يوم غال ١٣٢٠ هـ تقريباً : وهي معركة بين عبدالعزيز المتعب بن رشيد وبين الحبردية وكان الشيخ آنذاك مجاهد بن مطلق ابوسنون قرابة عام ١٣٢٠ هـ قتل فيه عدة شجعان من الطرفين وكان الانتصار فيها لإبن رشيد وقلع الحبردية عدد من الخيل فيها كما أعجب الشيخ الفارس ضاري بن طوالة شيخ الأسلم من شمر بفروسية مشعل بن غزلان الحبردي بعد ان جرى بينهما طراد خيل .
٥- مشاركة الحبردية الى جانب الملك عبدالعزيز اثناء ضمه للقصيم ومن ذلك تسليم الشيخ مجاهد ابوسنون رسالة خبر الانتصار للملك عبدالعزيز في معركة البكيرية ١٣٢٢ هـ وذكرهم في إمدادات الملك عبدالعزيز لجيشه آل زلفة في وثائقه . راجع تغريدة الامدادات.
٦-معركة ابو دخن ١٣٢٩ هـ وكان لأفراد من الحبردية دور بارز فيها منهم الفرسان زامل السلي و عالي بن نفال الطويل ابن حيزان وجعيلان بن ثامر واخوانه سرور وعبدالله وخليوي ودغيليب والبقية .
٧- مشاركتهم في معركة تربة ١٣٣٧ هـ ومعركة الرغامة ١٣٤٤ هـ وهي من معارك التوحيد
قم في آخر الليل ولو نصف ساعة قبل الفجر، ناج ربك، ادعه فإنه تعالى ينزل إلى السماء الدنيا فيقول:(من يدعوني فاستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له).
وفي مؤتمر الشعراء الشهير حضر الشيخ متعب بن مجاهد أبوسنون وتنقالت حضوره عدد من المصادر منها جريدة أم القرى وغيرها .
وفي حملة الامير عبدالعزيز بن مساعد للقضاء على الحركة الادريسية بلغ المقاتلين من أهل القرارة ٢٢٤ مقاتل خرجوا للإنضمام إلى الحملة ذكر ذلك د. آل زلفة في مقال له .
ومن اولى مشاركات القبيلة مشاركة الشيخ مجاهد بن مطلق ابوسنون في معركة البكيرية ودوره في إخبار الملك عبدالعزيز بنتيجة المعركة .
ولرجال القبيلة حضور بارز في عدة أحداث منها ضم القصيم والجيش الذي أرسله الملك عبدالعزيز بقيادة إبنه الملك سعود ذُكر بعض الأسماء وفي طور البحث عن البقية .