لفتني هذا الإنتشار الواسع لكلمة (المعسلات)في أسواقنا،السؤال ليس عن ماهيّة هذه البضاعة المزدهرة المتفق على أضرارها،لكن متى كان التبغ والجراك بأنواعه ينتمي(لعسل النحل)لكي نلصق به زوراًهذاالمسمى ونطلقه عليه،لغتناالعربية وآدابهاغنية بكل جميل إذاأحسناإستخدامها واستدعاء مفرداتها .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :- صباحكم وجميع أوقاتكم مفعمة بكل الوان الخير والستر والصحة والعافية وسعة الرزق وراحة البال وصلاح النية والذرية وشأنكم كله ورضى الله الذي ليس بعد رضاه إلاّ الجنة .
ترتبك المشاعر وتتيه الكلمات عندما يأتي الحديث عن الكبار اللذين لايغيبون وإن تواروا بالرحيل الحتمي فإنها تبقى مواقفهم الوطنية والإجتماعية والإنسانية المشرّفة خالدةً في الأذهان ماثلةً للعيان عصيةً على النسيان ، من تلك القامات الكريمة شيخ شمل قبايل كعب بني عمرو الشيخ حسن بن زهير آل وافي الذي توفي بتاريخ 14 رمضان عام 1443هـ حينما خذله قلبه وهو يستعد لأداء صلاة العشاء والتراويح رحمه الله
تكتض جوالاتنا كل صباح ومساء برسائل الدعاء والوعظ والإرشاد والتذكير والأمنيات الوردية والمشاعر الجياشة .. السؤال:- هل نحن في لقاءاتنا المباشرة بذات الود والشوق والتوق الحقيقي مع من نتبادل معهم هذه الرسائل الحميمية؟ أعتقد لوكنا كذلك لصافحتنا الملائكة في الطرقات .
الحياة جميلة وتكون أكثرجمالاً إذا أختار المرء معايشة معترك هذه الحياة المؤقته بالصبر، والأمل ، والتفاؤل ، والتغافل ، والتواضع ، والتسامح ، والتسامي فوق الجراح .. يجمع بذلك الأخلاق والسلامة وراحة البال .
ماأجمل أن يجد المرء في الحياه الإنسان الذي إليه يبث الشكوى ويبوح له بمشاعره في أفراحه وحتى في أتراحه فيجده إلى جواره بلسم شافي وقلب حاني ينبض إنسانية نبيلة .
كثيراً مايوجه الإتهام للدنيا بأنها تغيرت بينما الحقيقة أن البشر هم من تغيروا وتبدلوا للأسف، الدنيا أو الزمن مسألة حسابية لاتنظر منها للأشياء بنظرة قاتمة تشاؤمية اخلع النظارة السوداء وأنظرللأشياء بألوانها الحقيقية بأمل وتفاؤل وحسن ظن، أرح قلبك من الهموم واجمع فيه الحب والصفاء والنقاء والباقي على رب الأرض والسماء .
قال تعالى(كل من عليها فان) نرى المعنى الحتمي لهذه الآية يتجدد فينا بين فقد أب أوأُم أوزوج أوزوجة أوإبن أوإبنة أو أخ أوأخت أوجار أوصديق أوغيرهم ممّن عرفنا في هذه الحياة المؤقتة ،ثمة مراحل يمربها الفاقدون أصعبها لحظة الفراق فمنهم من يصمت مؤقتاًومنهم يتفجر بكاء ومنهم من يأجل ألمه وآخرون تزداد آلامهم شراسةً عندمايستدعي ذكرياته مع من فقده .. فاللّهم أربط على قلوب هزها وجع الفقدوارحم أرواحاًنقية أوجعنا غيابها واجمعنا بهم في جنات النعيم .