أبو فارس، أستاذ مشارك في قسم اللغة العربية، مسار النحو واللغة، جامعة الملك فيصل. صدر لي بفضل الله تعالى كتاب: الصناعة المعجمية عند البستاني في محيط المحيط.
إذا أردت لسعادتك أن تكتمل وأن تخرج في أجمل صورة، فلا تصدم بها المكتئب المحزون، ولا تلقِ إليه في كل مرة بأخبارك السارّة، فتزيد من إحساسه بالحرمان، لا تصدمه وكأنك لم تنظر إلى تقطيب حاجبيه وتبدّل ملامحه. إنه يتجرّع كؤوس الهناء كما يتجرّع المريض كؤوس الدواء، فترفّق أيها المسرور 🌹🌷
♦️يحدث أن تتعطّل عقارب الساعة وتتوقّف حركتها. ورغم ذلك نعاود النظر إليها مُلتمسين الوقت مع معرفتنا بتعثّرها وتخلّفها عن مواكبة الزمن.
وهناك في الحياة مواقف مماثلة تستحق التغاضي، وتستحق أن يبقى رهان الوفاء، لأن أصحابها قد عوّدونا على الجميل، وكانوا ذات يوم مصدرًا للأمان.
#تأملات
♦️التماهي في حُبّ اللغة:
"أيمُ الله إنّ استفادة كلمة واحدة من كلام العرب ثم إفادتها أحبّ إليّ من الرتوع في روضة زاهرة ناضرة، فيها شجر تحمل كل فاكهة فاخرة"
———————-
أحمد فارس الشدياق، الجاسوس على القاموس، ص521
كلمات تعبّر عن وفاء الطالب وتفاني الأستاذ وإخلاصه. في هذه السطور طاقة من الإشراق لا يمكن تجاوزها 🌸
من مقدّمة الدكتور محمود الطناحي في تحقيقه كتاب "أمالي ابن الشجري"
🔺نظر علماء البلاغة العربية إلى الكلمة من خلال معايير ثلاثة، هي:
1-البنية الصوتية
2-الدلالة
3-الطاقة التعبيرية
ومن ثم احتلّت الكلمة في دراساتهم مكانا عليا في ما يُعرف في تاريخ البلاغة العربية بقضية اللفظ والمعنى #معجم
————-
🔶حلمي خليل: مقدمة لدراسة التراث المعجمي العربي، ص45.
♦️جيب القميص: ما يُدخَل منه الرأس عند لُبسه (استعمال قديم فصيح)
🔶جيب القميص: ما تُوضَع فيه الدراهم ونحوها
(استعمال مولّد صحيح مبني على علاقة المجاز والتوسع اللغوي)
🔷 اللغة مستويات وأنماط ولا يمكن حصر اللغة في مستوى واحد أو في بيئة واحدة.
♦️كلمة أجازتها مجامع اللغة قبل (60 سنة)، وسجّلتها المعاجم الحديثة قبل (40 سنة)، فلماذا يتجادل الناس حولها ويتمسكون بقول واحد أو اثنين من المتشدّدين الذين يرفضون التطور والتجدّد وينتهون إلى حدّ تصاب فيه اللغة بالإحباط والعجز والاختناق؟
إذا أردت لسعادتك أن تكتمل وأن تخرج في أجمل صورة، فلا تصدم بها المكتئب المحزون، ولا تلقِ إليه في كل مرة بأخبارك السارّة، فتزيد من إحساسه بالحرمان، لا تصدمه وكأنك لم تن��ر إلى تقطيب حاجبيه وتبدّل ملامحه. إنه يتجرّع كؤوس الهناء كما يتجرّع المريض كؤوس الدواء، فترفّق أيها المسرور 🌹🌷
@abdullahf2015 وإضافتكم هذه وتعليقكم حسنة لي…
وهذه فائدة من فوائد منصة X مطارحة العلم ومدارسته ونقل الفوائد والدرر بين أهله وطلابه..
دمتم للعلم مشعلا..
في كل زمان وفي كل مكان، ثمة أناس يأتون الحياة ويغادرونها، دون أن يؤذوا أحدًا أو يجرحوا أي إنسان، ولكنهم غالبًا ما يعيشون مغمورين عاثري الحظ، لا لشيء إلا لأنهم لم يعرفوا التلون، ولم يدروا مالمكر ولا الخدا��. جاؤوا إلى الدنيا في سلام ورحلوا عنها في صمت، دون أن يقولوا حتى كلمة الوداع
♦️الاشتقاق ظاهرة لغوية تتميّز بها اللغات السامية ويعتني بها عالم الصرف والدلالة ولها حضور واسع في التوليد المعجمي الصوري.
في الاشتقاق معنى الاشتياق حيث تحنّ الفروع إلى الأصول والأغصان إلى الجذور.
كل شيء في الوجود يعشق الانتماء ويتوق إلى الارتباط حتى الحروف حتى الكلمات🌷🍃🍂
أنتَقِدُه وأختلف معه وأترقبّه في كل حين أرصد أخطاءه وأطيل الوقوف عند حيرته وتناقضه. لكن ما إنْ تعترضني مشكلة لغوية أو مُعضِلة معجمية حتى أهرع إليه أستفتيه وأستوضِح منه وأطلب إليه ردّ الجواب، فيجيبني متهلِّلاً ومرحِّبًا ومُتغاضيًا عما جرى؛ فما أنبله من كتاب💕🕊️
♦️جرت عادة أكثر الباحثين على توجيه النقد اللاذع لأصحاب المعاجم في كل مناسبة لكن علي القاسمي كان له رأي آخر، يقول:
"وفي غياب البحث الدلالي في الوطن العربي وندرة دراسات شيوع المفردات والمعاني يجد المعجميّون أنفسهم في وضع لا يُحسدون عليه، بل يدعو إلى الرثاء"
(القاسمي، 2003، ص72)
أن تشتاق إل�� بيتك وغرفتك وتحِنّ إلى أوراقك العتيقة وقنّينة عطرك يعني أن قلبك يسير في الطريق الصحيح للحُبّ لأن الوفاء طبعٌ واعتياد؛ فمَن اعتاد أُلْفة البشر اعتاد أُلْفة الأشياء. والقلب الذي تأسره التفاصيل الصغيرة يصعب عليه الترحّل، ولا يعرف التلوّن ولا التنكّر والصدود🌹💕🕊
كان عند اللغويين العرب ال��دماء بُعد نَظَر حينما ألّفوا رسائل ومعاجم تزوّد المتعلّم بألفاظ عدّة للمعنى الواحد والفكرة الواحدة، وهذه المعاجم الموضوعية كانت حجر الأساس لانطلاقة الصناعة المعجمية في لغتنا العربية. #معجم
🔷استعمال لفظ "المُصَلَّى" للدلالة على ما يُتّخذ من فراش أو سُجّادة للصلاة، هو استعمال مُحْدث لم تسجّله المعاجم القديمة مثل ��لعين وجمهرة اللغة والصحاح والقاموس المحيط. وقد وجدتُ هذا الاستعمال في مقامات الحريري حيث يقول: "ثم نَهَض إلى مُصَلاّه، وتَخَلَّى بمناجاة مولاه".