،،،
تصدر
قريبا عن دار إيقاعات للنشر بالقاهرة
..
( الأعمال الشعرية للشاعر القدير عبدالله السمطي)
40 ديوانًا في 4 مجلدات
كتبت خلال المرحلة ما بين
( 1983- 2025)
..
،،،
عبدالله السمطي يرصد التاريخ وحضوره في رواية «عباءة غنيمة» لعائشة المحمود
عمل روائي يلوذ بالرؤية التاريخية والاجتماعية والواقعية في تحقيق متخيل مدهش.
..
صدر في القاهرة هذا الأسبوع، كتاب “كولجة التاريخ وسردية المكان: عائشة المحمود في رواية: عباءة غنيمة”، لمؤلفه الناقد المصري عبدالله السمطي.
ويقدم الكتاب الصادر عن دار إيقاعات للنشر والتوزيع بالقاهرة، قراءة في رواية “عباءة غنيمة”، عبر ثلاثة فصول، حيث يتناول البنية الفنية والمضمونية التي شكلتها الكاتبة، وبنت عبرها العلاقات السردية ما بين تتابع الفصول من جهة، والأحداث الروائية من جهة أخرى، والرؤية السردية في الرواية من جهة ثالثة.
ويركز الفصل الثاني من الكتاب على قراءة الهواجس الداخلية للشخصيات وأسئلتها داخل الخطاب الروائي، والمآلات والتحولات التي حدثت لها في الرواية، وجدلية الأمكنة. ويتناول الفصل الثالث قسمات الخطاب السردي من حيث شاعرية المقدمات، ومستويات اللغة، وقراءة الوصفي والسردي.
عائشة المحمود اعتمدت في كتابة روايتها على ما يمكن وسمه بأنه “كولاجة” للأبعاد التاريخية وتفاصيل المكان وأسطرة اللحظة
وقال مؤلف الكتاب الناقد المصري عبدالله السمطي إن الرواية تنهض على جملة من المُثل الفنية التي تشكل إطارًا عامًا لعمل روائي يلوذ بالرؤية التاريخية والاجتماعية والواقعية في تحقيق متخيل روائي له دهشته، وله سعيه الدائب صوب التميز، وقراءة اللحظة قراءة إبداعية، لها رؤيتها، ولها كينونتها السردية المائزة، وله آلياته السردية التي توازن بين الحدث التاريخي العام والحدث السردي للشخصيات داخل الرواية.
وكما تدل مقدمة الكتاب، فإن الكاتبة عائشة المحمود اعتمدت في كتابة روايتها “عباءة غنيمة” على ما يمكن وسمه بأنه “كولجة” للأبعاد التاريخية وتفاصيل المكان وأسطرة اللحظة، إذ تنبجس فاعلية العمل الروائي من اللحظة التي يبدأ فيها السرد بإشاعة قدر من التوتر الدلالي لدى القارئ...
التفاصيل:
https://t.co/878UlPJqPB
،،،
يُسعدنا في دار : إيقاعات للطبع والنشر والتوزيع القيام بتحويلِ الرسائل الجامعية إلى كتب مطبوعة، وإعادةِ صياغةِ مقدماتِ الرسالة ومحتواها وخواتيمها وفق السياق الذي يتطلبه إصدار الكتب، مع المراجعة اللغوية والمنهجية، والتنسيق الجديد، واستخراج أرقام الإيداع والترقيم الدولي .
نرحب بكم
إسهامًا في طبع الرسائل الجامعية بشكل جديد وإتاحتها في كتاب يوجه للقارئ العام.
،،،
تتفتّحُ آليات الكتابة الشعرية لدى الشاعرة اللبنانية : ياسمين عبدالسلام هرموش من خلال الارتكاز على بنية تعبيرية تمزجُ ما بين الشعريّ والسرديّ ، وهي بنية مفتوحة بويطيقيًّا تحفّزُ منتج العمل الشعري على أن يتحرك بطلاقة في كتابة نصوصه من دون حُجُب أو أسوار تقنية قد تحدّ من حركة النصوص وجموحها التخييلي الذي يصل الكلمة بالمعنى والسياقات بخطابها الشعريّ العام.
إنّ البنية الماثلة حيالنا في ديوان : ( امرأة خارج الهوامش ) هي بنية مركّزة على الرغم من انفراطها التعبيري أحيانا، لأنها تركّز على استقصاء دلالات متقاربة، كأنها دائرة موجية على سطح الماء تتسع شيئا فشيئا حين نلقي حجرا على الماء، وتتوالدُ وتنبثق دائرة من دائرة، أو كأنها حزمة ضوئية موشورية تتسع شيئا فشيئا لتعم فضاء المشهد.
عبر (39) نصًّا في (274) صفحة نقرأ عالم ياسمين عبدالسلام هرموش.
---
( يطلب من دار إيقاعات للطبع والنشر والتوزيع بالقاهرة )
،،،
كتاب يرصد «كولجة التاريخ وسردية المكان فى رواية عباءة غنيمة» لعائشة المحمود
صدر فى القاهرة حديثاً، كتاب جديد للناقد عبدالله السمطى بعنوان: ( كوْلجةُ التاريخ وسرديّة المكان: عائشة المحمود فى رواية: عباءة غنيمة ) وذلك عن دار إيقاعات للنشر والتوزيع بالقاهرة، الطبعة الأولى نوفمبر 2025م.
الكتاب عبارة عن قراءة نقدية فى الرواية، حيث تنهض الرواية على جملة من المثل الفنية التى تشكل إطارًا عامًّا لعمل روائى يلوذ بالرؤية التاريخية والاجتماعية والواقعية فى تحقيق متخيّل روائى له دهشته، وله سعيه الدائب صوب التميز، وقراءة اللحظة قراءة إبداعية، لها رؤيتها، ولها كينونتها السردية المائزة، وله آلياته السردية التى توازن بين الحدث التاريخى العام والحدث السردى للشخصيات داخل الرواية.
وبحسب الكتاب، فقد اعتمدت الكاتبة فى روايتها – كما يحدد السمطى فى كتابه – على ما يمكن وسمه بأنه: (كَوْلجة ) للأبعاد التاريخية وتفاصيل المكان وأسطرة اللحظة إذ تنبجسُ فاعلية العمل الروائى من اللحظة التى يبدأ فيها السرد بإشاعة قدر من التوتر الدلالى لدى القارئ، هذا التوتر ينهض على الصدمة السياقية التى يُفاجأ بها أثناء القراءة، أو على الإحساس بدهشة ما مغايرة تخالف الصياغة السردية أو تخالف توقعاته كقارئ، أو ترتكز على المفارقة، أو الرؤية الضدية التى تنتج من خلال حدث ما.
ووفقا لنصوص الكتاب، فإن هذا التوترُ يومئُ فى التوّ إلى أننا تلقاء عمل مختلف، يتكلل بأبعاد بولوفونية متعددة الأصوات، متنوعة الدراما، متجددة فى لحظاتها الوصفية والسردية، وهو ما يجعل العمل الروائى أكثر مصداقية من وجهته الفنية، وأكثر جذبًا للتساؤل والقراءة الفاحصة التى تذهب مع لغة الخطاب الروائى، ولغته وأبنيته التى تثير فينا وتحفزنا على إدراك يقينياتها وارتياباتها الفنية معا.
التفاصيل:
https://t.co/yhSGObSi0t
دار "إيقاعات" للطبع والنشر والتوزيع هي مؤسسة ثقافية تتخذ من القاهرة مقرّاً لها، وتُعنى بنشر الأعمال الأدبية والنقدية. تطلق الدار مبادرات دورية لنشر الأعمال المكتوبة مجاناً، وتتميز خدماتها الشاملة بما يلي:
النشر المجاني: إتاحة فرصة نشر الأعمال الأدبية (روايات، مجموعات قصصية، كتب نقدية) ضمن حصص الإصدار المحددة للدار.
الترقيم الدولي: استخراج رقم الإيداع والترقيم الدولي (ISBN) لكل كتاب مُجاز.
المراجعة والتدقيق: توفير خدمات المراجعة اللغوية والفنية الشاملة للعمل.
الطباعة والتوزيع: طبع الكتب وإهداء نسخ للمؤلف، إلى جانب توزيعها وعرضها في معارض الكتب المحلية والدولية.
الدعم الإعلامي: الاحتفاء بالكتب والإصدارات إعلامياً عبر الصحف والمواقع.
،،،
تقنية المذكرات الصغيرة في رواية : (عباءة غنيمة ) للروائية الكويتية عائشة المحمود
----
عبدالله السمطي
---
من بين التقنيات التي استخدمتها الكاتبة عائشة المحمود في روايتها : ( عباءة غنيمة) تقنية كتابة المذكرات الصغيرة أو اليوميات البسيطة والتدوينات التي كان يقوم بها غازي في تدوين بعض الوقائع الشخصية أو العامة، حيث تجلى ذلك في أكثر من موضع بالرواية، وتتبدى أهمية هذه التدوينات أو المذكرات الصغيرة في أنها تقلنا إلى جانب سردي آخر، قد يعمق البعد السردي العام للخطاب الروائي، من خلال الإفصاح عن بعض الرؤى المستترة أو الخفية لدى الشخصيات، أو مواكبة الأحداث من منطق آخر ومنظور يخص كل شخصية ورؤاها على حدة، تبعا لما ترسمه الكاتبة على ألسنتهم .
إن هذه التقنية التي تتخذ شكلا وميسما خاصا بها داخل السرد، هي عبارة عن سردات مركزة داخل السرد الشامل للرواية، أو بتعبير آخر هي عبارة عن صورة سردية خاصة داخل صورة سردية عامة.
إن غازي يذهب إلى دفتريه ليدون تفاصيله الخاصة، في دفتر، والتفاصيل الواقعية العامة في دفتر آخر، كأنه يدون مذكراته الصغيرة بتواريخها التي تسجل لحدث عائلي، أو تلك التي تسجل لحدث عام، كما نرى في النماذج التالية ، حيث دوّن ولادة ابنه الأول: (عبدالعزيز) ، وجاء المشهد كالتالي:
" هذا الدفتر الذي جيء به إليه من دمشق وقد خطّ اسمه عليه، كهدية غالية، ولندرة تلك الهدايا فقد حرص على أن يوليه عناية خاصة جدا ولا يستخدمه إلا فيما يستحق. حلّ الخيوط الذهبية التي تربط وجهي الدفتر بعضها ببعض، وكتب في صفحته الرابعة بخطّ منمّق العبارة التالية :
عبدالعزيز غازي عبدالعزيز بن عثمان
وُلد في فجر يوم الأحد 1 شعبان 1361 الموافق له 15 أغسطس 1942
لم يكن محظوظًا فقط بكونه تلقى تعليمًا جيدًا على يد أساتذة جيء له بهم من العراق والشام ليطوّر هو مما تعلمه بجهده الخاص، فلطالما كان شغوفًا مجدًّا.
ابتلع ريقه وواصل الكتابة:
هذا يومٌ جميلٌ، شمسه متمددة ساطية، والحرارة عالية جدا. للتوّ عقدتُ صفقة كبرى، ستدخلني عتبة جديدة في عالم الأعمال المزدحم. إنّ قدوم عبدالعزيز فاتحة الخير العميم.
وضع نقطة في آخر السطر، وأغلق الدفتر، وشدّ الخيط الواصل بين طرفي الدفتر، وقد صدقت نبوءته تلك. كان غازي معتادًا على كتابة مواعيد ميلاد أبنائه، كما اعتاد على تدوين لتفاصيل التي تخصّهم وتتزامن مع ميلادهم أو مع مواقيتهم المهمة، دفتره البُنّي كان مخصصا لأبنائه، أما الأسود الثاني ... فكان يخصصه لتدوين يومياته وحكايات تلك الغضون التي تتخدّدُ في ذاكرته لتأتيَ كأنها تسردُ وقائع حية وهو دورٌ أحبه" / ص.ص 30-31
لقد سجّل غازي تاريخ ميلاد ابنه الأول عبدالعزيز، وعلق عليه بأنه جاء في وقت مناسب في يوم مترع بالتفاؤل والأمل والنور، وهو ما تتكشف عنه رؤاه للمستقبل حيث أصبح من أعيان الحي وله تجارته وأرباحه وله بيته العامر بالخيرات، كأن الكاتبة هنا اتخذت مناسبة هذه الكتابة المذكراتية البسيطة لتضع أفقا مستقبليا هنا يتسم باستباق الحدث " للتو عقدتُ صفقة كبرى ستدخلني عتبة جديدة في عالم الأعمال المزدحم" هكذا على لسان غازي، وهنا يرسم غازي طريقه المستقبلي، ويرى في هذه التدوينات نوعا من قراءة المستقبل ، فها هذا الاستباق يؤثر سلبا على حق القارئ في الدهشة والمفاجأة بالحدث القادم؟ هل يعطي له كل الإضاءات ولا يتركه يتفاعل ذهنيا بتوقعاته واستشرافاته؟
قد تكون الإشكالية هنا في هذه الإضاءات التي تريح القارئ، لكنها ربما، من وجهة أخرى، تمدّ في اتساع هذه التوقعات، وتجعله يوسع من مداركه ليتلقى أحداثا أخرى متتالية، أو أن هذه الإضاءات قد تفتح أفق توقعات جديدة.
ويواصل غازي كتابة مذكراته المركزة الصغيرة في مشاهد أخرى، تبررها الكاتبة في هذه الفقرة:
" كان المجتمع الصغير يصارع أطوار البدائية متجاوزًا حاجزها الوطيء، خطوات ثقيلة ولكنها متسقة وثابتة، غازي يكتب ويدوّن كل شيء، ليس فقط لرغبته في التقاط الأحداث والمقارنة بينها ومحاولة إيجاد رابط منطقيّ يجمعها فقط، إنما كان الأمر يتجاوز تلك المنطقة اللدنة من وعيه نحو بُعد آخر، فغازي يعيش أبدا في ظلّ الخوف على عقله من ممكنات هروبه، الخوف من انفلاق الوعي وتطايره في الهواء، خاف على ذاكرته أن تغيبَ وتذوي ولا يعود لها وجود، وكيف له ألا يفعل وفي تاريخه ما يشفع لهذا الخوف المستجلب؟ " / ص.ص 31-32
فالتدوينات التي يقوم بها غازي هي تدوينات توثق الحدث، واللحظة، والموقف خوفا من ضياع ذلك كله، وخوفا من النسيان . لذا كان مهما عنده هذا التدوين وهذه الكتابة، خاصة حين تمزج بين الهم الخاص والهم العام.
وبعد تدوينته عن ولادة عبدالعزيز طفله الأول، دوّن كذلك حدث ولادة طفله الثاني ( فيصل) ، حيث تجاهل حدث الولادة مؤقتا، وذهب مباشرة صوب الحوش الخلفي لمنزله، ليدخل غرفته التي بها مكتبه وأوراقه ، وجاء مشهد التدوين:
" جلس إلى طاولته وفتح الدرج الأول وأخرج الدفتر الأسود ذا الغلاف الجلديّ المنقوش، فتح الدفتر وكتب:
اليوم هو الأحد، السادس من رجب، الموافق له الخامس عشر من مايو
وُلد فيصل غازي عبدالعزيز بن عثمان
طفلي المنتظر، نصيبي الأجمل من الحياة التي ما وهبتني ما اشتهيتُ يوما، إنه يوم استثنائي، منذ بواكيره، وفي الأجواء تطفو رائحة تبعث على الأمل والبهاء، ورغم كل تلك الانبعاثات المشرقة التي تتجلى في جو الحياة بمقدم فيصل إلا أنه وللغرابة يوافق اليوم الذي نبت فيه هذا الكيانُ الجديدُ ، طاويا حضور فلسطين من الخرائط التي يعرفها الغرب لتتربع مكانها بكل أذى وجبروت أرعن، لا أريد أن أكتب اسمها هنا، لن ألوّث ذاكرتي بها واقرنها بطفلي، رغم ذلك أنا متأكد من أنه حضور مؤقت زائل لا محالة، فالعرب لن يسمحوا لهذا الكيان الطارئ الخبيث أن يسرق أرضنا المقدسة وينسبها لنفسه، نحن الأكثر والأهمّ والأقدر، والأمر لا يعدو أن يكون مسألة وقت قصير جدا وتعود الأمور إلى نصابها المتوقع" / ص.ص 36-37
جاء تسجيل ولادة فيصل في يوم النكبة، كأن ثمة انعكاسا تعكسه الكاتبة على شخصية فيصل القلقة المنكسرة، أو بالأحرى التي كسرها فقدانه للحب ، ربما كالقضية الفلسطينية التي لم يتعامل معها العرب بحب، بل بقسوة ومتاجرة أغلب الأحيان. إنه التشرد النفسي التائه الحائر، الذي تعرضت له أيضا القضية، على الرغم من أن بلادا كثيرا مؤمنة بها، لكن لا حيلة في اليد، ولا عمل جاد يعيد الحقوق السليبة، أو تلك اللحظات التي كان يرويها المعلم ناظم الفلسطيني وعائلته.
إنّ تسجيل فيصل في هذا الدفتر ارتبط بتسجيل الحدث العام، وهو حدث مأساوي، ربما يشير أيضا – في رمزيت- إلى الحدث المأساوي الكبير الذي مزق الأمة العربية كذلك، وهو غزو العراق للكويت في أغسطس 1990 وآثاره المدمرة على منطقة الشرق الأوسط ككل.
هل بدأت الكاتبة روايتها بنكبة، وانتهت إلى نكبة أخرى كنوع من المقارنة بين النكبتين، وما آل إليه المصير العربي من تفكك وتشرذم؟
هل العودة التاريخية هنا لمثل هذه الأحداث السياسية والاجتماعية التي تطرز الخطاب الروائي في صلبه وفي خلفيته هي عودة لاستلهام التاريخ القريب، ونوع من التحذير في الوقوع في مغبة الأحداث المأساوية نفسها؟
إن تعزيز الرواية بأفق تاريخي تسجيلي هو نوع من قراءة التاريخ في أبعاده الدرامية، وما هذا التسجيل سوى خلفيات حديثية كبرى للرواية تصنع منها رواية ذات أهمية، وذات أبعاد رائية في قراءة الحدث.
لنتخيل – مثلا – أن هذه الرواية اكتفت بقصص الحب، أو بالسرد لعائلة كويتية معينة تعيش حياتها بشكل طبيعي بعيدا عن صدمات التاريخ، هل كانت ستحظى باهتمام القارئ ومتابعته؟
إن الحضور التاريخي هنا عزز من القيمة المثلى للرواية، وجعلها تفيضُ سرديًّا في أفق من أحداث قريبة ليست بالبعيدة، ومهرها بالحدث الوطني، وبالإشارة إلى قضية العرب الأولى، أو التي كانت الأولى وهي القضية الفلسطينية، ولعل الحدث المأساوي الثاني يشكل نوعا من كشف الأقنعة، فالعرب الذين تعاهدوا ولو شكليا على تحرير القدس وإعادة المسجد الأقصى وإعادة الأرض لأصحابها، ها هم يتصارعون ويتحاربون، ولا يبقون على الحد الأدني من قيم الوحدة والتعاضد ، وهو الأمر الذي يوشح الرواية بقدر من الانكسار والبعد الدرامي والمأساوي.
لقد كان غازي يسجل كل شيء لرؤيته أن تسجيل التاريخ مهم، سواء على المستوى العام أم على المستوى الشخصي، حيث " كان غازي ببصيرته المتجاوزة للزمن يرى أن إصدار الشهادات الرسمية التي تخصّ أبناء الوطن لن يتأخر كثيرًا، المسألة مسألة أزمنة فقط، طالت أو قصرت لابد أن تأتي، كان يرقب ما يحدث من حوله في المشرق العربي ويرى أن ما هو كائن هناك لابد أن يجيء إلى حيث هم وإن تأخر، وكان محقًّا فيما ظنّ" / ص 37
وفي المشهد المعنون ب:" يوم صار لي وطن" يونيو 1961 ، يكتب غازي تدوينة وطنية تسجّل بداية استقلال الكويت حيث سمع من الإذاعة نبأ يقول:" اليوم نعلنُ إلغاء اتفاقية الحماية البريطانية وإعلان استقلال دولة الكويت" / ص 82
حيث ذهب لتدوين الحدث :
" أنا ابن وطن حر خالص بل أي وجود أجنبي يمسّ سيادته، وطن مستقل حر لا ينازعنا فيه الغرباء، تذوقتُ للمرة الأولى ذاك الطعم الحلو الذي يتركك منتشيا فرحا به، إلا أننا اليوم نواجه تحدّيا جديدا مختلفا، عن فكرة التبعية لتلك الدولة التي تفرض علينا الحماية بما فيها من استغلال، نواجه أمرًا مختلفًا إذ يأتي الخطر من تلك المسافة الأقرب من التوقع، كيان يرى في وطني جزءا أصيلا من بلاده لابد من استرداده، إننا اليوم نحيا في ظلال مرحلة جديدة لا نعرفها، نواجه المجهول، وفي داخلي يعلق الخوف، كيف سنعبر؟ لا أدري، ولكنني أنتظر وفي تلك الأثناء أحاول العبور
وقع القلم جوار الدفتر الجلدي ، وضغط على رأسه بشدة محاولا التخفيف من وقع الصداع الذي بدأت متواليات حضوره تتقارب وتتسع على نحو يثير فزعه، وكأنه يعايش فصول ما كان يمر بجده" / ص .ص 83-84
كان حدث استقلال دولة الكويت هو أهم الأحداث عند غازي، فالبعد الوطني هو الذي استولى على ذاكرته وخيلته ورؤاه وقتها، وجعله يشعر بالحرية التي كان قد كبلها الاستعمار البريطاني، ويبدأ العيش في وطن حر مستقل ، لكن عكّر صفو هذه الحرية وجود كيان آخر استقل أيضا من الاستعمار البريطاني لكنه يطمع في الكويت، فالضربة جاءت من الجار لكنها عبرت سريعا بعد تدخل الدول العربية الكبرى ، بيد أن هاجس الخوف من الجار ظل مقيما، كأنه يتنبأ بالحدث المأساوي الكبير الذي وقع في العام 1990
ويدون غازي عن انفصال مصر وسوريا وانتهاء الوحدة بينهما:" اليوم الموافق له 28 سبتمبر 1961
ما حدث كان صدمة قاصمة، ما ظننت أن تلك الوحدة الجميلة التي توقعت أن تمتد فتربط العالم العربي ببعضه بحبال مشدودة لا يستطيع أي أجنبي أن يقطعها مهما بلغت حدة سكينه، وأنها قابلة لأن تنفصم بتلك السهولة، ولكنني كنتُ مخطئًا، فما أهون ذلك الاشتباك وما أصعب ما حدث ! " / ص.ص 85-86
إنّ مضامين هذه المذكرات الصغيرة هي مضامين وطنية في جوهرها، فهي رغم تدوينها لبعض التفاصيل العائلية لكنها مزجت، كما قلت سابقا، بين الهم الخاص والعام، لكن يبقى الهم العام هو المسيطر، لأنه يتعلق بالوطن الكويتي، وأيضا بالوطن العربي الكبير الذي يتأمل فيه غازي في إعادة الوحدة والتضامن لأن المصير العربي مصير مشترك.
ومع أن هذه العبارات التي مثلت شعارات حقيقية وجوهرية في فترة استقلال البلاد العربية عن المستعمر، لكنها تحولت بعد ذلك إلى شعارات عبثية، لم تتحقق بالفعل، وإذا تحققت تتحقق لفترات وجيزة حسب المرحلة، ولا يُبنى عليها كي تتمدد ما بين مختلف الأجيال.
لقد جاء أسلوب تقنية السرد داخل السرد، أو تدوين المذكرات الصغيرة فعالا في إثراء الخطاب الروائي للرواية، ويرى باقر صاحب أن عائشة المحمود نجحت في هذا الأسلوب الروائي ، حيث يقول:
" وهنا نعود إلى القول بنجاح الروائية عائشة المحمود في دمج الخاص بالعام والانتقالات الزمنية والتحولات المكانية غير الاعتباطية، كما نرصد الذاكرة التدوينية للأب غازي، متمثلةً بحزنه الكبير عن محاولة بلدٍ مجاور، يقصد به العراق، اعتبار الكويت جزءاً منه، في بدايات ستينيات القرن الماضي، كما دوّن، بحزن، انفصام الوحدة بين مصر وسوريا. مدوّنات غازي تقابلها تنامي الوعي الشفهي لفيصل، الروائية عائشة المحمود عبر سرديات الراوي المتكلم أكّدت ضرورة التفاعل بين الجيلين القديم والجديد، بين الآباء والأبناء، لجهة قوة الحّس الوطني للجيل القديم لأنه عانى الكثير من ويلات الهيمنة الأجنبية، لذا كان فيصل فخوراً بأبيه"
( باقر صاحب: مرويّاتُ الوطن والحب والتضحية.. "عباءة غنيمة" للروائية الكويتية عائشة المحمود
20 حزيران/يونيو 2024
) https://t.co/Pl5HeLeQTz
وتحدد الكاتبة في عبارة دالة حقيقة الواقع العربي رابطة بين الخاص والعام، الخاص المتعلق بعائلة غازي، والعام المتعلق بالعالم العربي، كأنها تلخص في هذه العبارة الصورة العربية وتحدد قسماتها حيث تقول:" الخيبةُ والعجزُ يأخذان بيد المجهول متأبطاه ليجوبا معه كل بقاع عالمنا العربي بكل جسارة وحمق وكأننا موعودون أبدا بهما، بأن نراهما يتجليان من حولنا ومن فوقنا، وهما يحلقان عاليا فوق الهضاب والمدن والصحارى والأزقّة الضيقة، وكأنّ الخيبة ما خلقت إلا لنا فقط لا لسوانا. الخيبة الجامحة هي ذاتها من كانت تحلق في سقف بيت غازي، فغدت قرينة حياته اليومية ترافقه في كل الأمكنة، تقتسم معه لقمة الغداء، وتأخذ من عتمة الليل الكثير، حتى إنّ غازي اعتاد على حضورها كطيف أزرق يجوب جنابات المنزل فجرا ويطوقه بحزام بائس من كآبة مساء" / ص 132
ولا ترتبط فعالية الحياة وبهجتها هنا بالثراء العائلي، والقدرة على الحيازة سواء عقارات أو تجارة أو مكاتب، أو القدرة على السفر والسياحة والتنقل من بلد وآخر، كما تبدي الرواية، ولكن البهجة الحقيقية تتجلى في السلام النفسي، والغبطة السيكولوجية، وراحة الوجدان الذاتي والوعي الجمعي ، فعلى الرغم من السيرة الرائعة لعائلة غازي لكنها تعرضت لانكسارات وأحزان وفقد سواء على مستوى الترابط العائلي أم على مستوى هروب بعض شخصياتها للخارج، أو الفشل في تجربة الحبّ، بيد أن الأقدار والمصائر من الصعب التحكم فيها وسط أجواء واقعية متقلبة.
إنّ الرواية تقلنا لعوالم كثيرة، ولفضاءات من الرؤية ونقل حكمة الواقع وحكمة الذات أيضا، وهي رواية مترعة بالتأمل وقراءة الحدث التاريخي، فيما هي مترعة بالشاعرية وبالأساليب السردية المتنوعة المطعمة ببعض العبارات العامية، هي رواية تاريخ بمراحله المتقلبة، تاريخ مكثف يرى لا يسجّل، ويقدم الحكمة لا يقدم الحدث بالضرورة، ويبين صراعات الواقع وعذابات الإنساني في تلقي الحدث واستيعابه وتمثل نتائجه وعبرته.
هي أيضا رواية مكان، والمكان في رواية : ( عباءة غنيمة) ليس مكانا للوصف الجمالي فحسب، ونقل العادات والتقاليد والطقوس اليومية للمجتمع الكويتي، وليس رصدا للقاهرة وبيروت وباريس وفلسطين واللاذقية، ولكنه مكان متحرك فنيا وسرديا، يضفي على الأحداث أبعادها المشهدية العميقة فللمكتب دلالته، ولحي لفريج ملامحه الشعبية، وللشقة في بيروت دلالتها وللبحر على الساحل الكويتي معناه ورمزيته، فالشخصية الرئيسية (فيصل) تحمل في أعماقها هذه الأمكنة، وتجول ب ( الفريج) في مختلف البقاع التي مرت بها.
وهي كذلك رواية وعي محفز للتخلص من نكبات التاريخ عبر التأمل فيها وتجاوزها، وهي رواية حبّ تنقب عن الأجمل والأعمق وتفتش في مكامن الذات الإنسانية عبر شخصياتها لمتعددة، فالحب يتولد وينبثق ما بين شخصيات متعددة، حتى غازي الأب لا يكف عن حبه لمريم ابنة عمته أم عبدالعزيز وفيصل، ويحب أيضا زوجته الثانية (أمينة) ، فيما يشكل حبّ فيصل للين الحب الأكبر بالرواية الذي يستحوذ على ثلثي صفحاتها.
إننا حيال رواية تتشح بالمناجاة السردية، وتذهب إلى بيان حالات توترها الذي كشفت عنه الكاتبة في إهداء روايتها: " إلى الجهل والحب والهزيمة" لا لتقدم هذا الثلاثي المتضاد للقارئ، ولكنها سعت إلى التأمل فيه واستشرافه، وأنه لا حياة تمضي صوب حقيقتها عبر الجهل، ولا تتشوف إلى أعماق الإنسان ومكنوناته إلا عبر الحب، ولا يمكن للهزيمة أن تستمر، بل هي محفز للبحث عن انتصار رائع، يمحو الألم والوجع، ويشكل للإنسان العربي صورته الجديدة الزاهية.
إن اتساع الأمكنة بالرواية وتنقل الأحداث ما بين الداخل والخارج أفضى إلى وجود شخصيات كثيرة أخرى غير الشخصيات الكويتية، فمنح الرواية فضاء من الخطاب المتعدد ومن الأفكار المتنوعة التي تتناسب مع الأمكنة المتولدة فيها، كما أفضى إلى تنوع الشخصيات بهويات مختلفة، خاصة في بيروت والقاهرة وباريس، ولذلك فإننا حين نقرأ هذا التنوع إنما نقرأ سيرة الأمكنة ، بشكل أو بآخر، حتى لو كانت إشارات عابرة، كما نرى في توصيف المكان الفلسطيني عن بعد عبر شخصية ناظم، فكل إشارة تنطوي على فكرة وكل فكرة لها مضمونها الذي يحول اللحظة إلى لحظة رمزية تكمن بها رؤى متعددة.
---
( من كتاب: كوْلجة التاريخ وسرديّة المكان - للناقد : عبدالله السمطي - من إصدارات إيقاعات للنشر ، القاهرة، ط1 - 2025)
،،،
الحياة اليومية لقطة
---
عبدالله السمطي
---
1-
تفكر في أن الدنيا التي ترقص من ورائها
أو بالأحرى ترقص في ذيل فستانها الجديد
مجرد شهقة عابرة
لإيقاع تتكسر على لحظاته الشهوات
تفكر أكثر
تهز رأسها في هواء ما طليق
وتمضي
2-
لم تكن تدير أعينها في السموات القريبة من أصابعها
لم تكن تنظر لأسفل
لم تكن تعتقد مرة
أن خطوط يديها غيوم صغيرة
وأن الفراشات التي يمكن تخيلها في حصاد ما
ضجة من ندى
يتعثر كل يوم
في وجع الفصول
3-
تنأى .. وتبتعد
لا تريد أن تجرب الحنين الشقي الذي يتبع سيده الحب
ولا تريد أن تجرب السهر
الذي يتلوى من جوع سيده الليل
لا تريد أن تقع في شرك الصبابة
تنأى .. وتبتعد
ويدها الفردوسية تنام كل يوم
على سفوح دقات قلبها المعطرة
بضوء أبيض
يتسلل بغزله الحلمي
إلى عتمات أوردتها الهاربة.
4-
الآنسة / القطة
هكذا كان يسميها حواريو الحارة
الشباب الصغار الذين يصفرون لها عند عبورها من الشارع الصغير
لم يكن شعرها المنسدل سوى كتاب أشقر
مرمي كيفما يشاء
صفحاته من سنابل
وسطوره من عبق
هكذا يصفها شاعر صغير صعلوك
الآنسة/ القطة
التي تسير كما تشاء السماء التي في رأسها
لم تعر أيا منهم .. بلفتة أو بسمة
مع أن قلبها الملائكي الجميل
كان يرقص من الفرح
لا لشيء
إلا لأن شابا عابرا
تلكأ في جزر عينيها ذات يوم
وألقى كلمة كإشارة
وصفق راكضا كمجنون
لم يعد يذكره أحد حتى اليوم
الآنسة/ القطة
تجلس الآن أمام مرآتها
تستعيد مجنونها البعيد
في صورته الصقيلة المتوارية
5-
لا تلمح أوراق الشجر الخريفي المتساقطة سهوا
فربيع روحها
يتطفل على غصون الزمن
على اللحظة الشاردة
ويكبر في المكان
حدقة
حدقة
ويسمي أشياءه البعيدة
ويستطيل خارج الضوء
6-
تخربش وجدانها كل يوم
بذكرى
أو برعشة للأنامل
تخربش مرآتها بصورته
تخربش ذاتها
وترمي حبيبها دائما
بوردة النسيان
---
(2009)
( من ديوان: لا أريد لاسمي أن تحاصره الكلمات)
،،،
أعـلى من الماضي بقليل
---
عبدالله السمطي
1-
السّماواتُ على البابِ
لا تطرق اليوم أكثرَ
فلا نجمةٌ خالية ٌ
2-
السماواتُ الصغيرةُ التي سميتَها بعينيكَ
تخرجُ الآن حافيةً
على زجاجِ جسمكَ المكسورَ
3-
خُـذْها
اطْوها الآنَ
ربما تنام ذاكرةٌ على غيمةٍ
أو تنامُ غيمةٌ على ذاكرة
4-
السماواتُ في يديكَ
حفنةٌ من الماضي
هكذا
لا مطر إلا وتبلّله الأصابعُ
5-
أهكذا ؟
كنت تعرف عني ولا أعرف عنك؟
أهكذا
لم تلقّـنْ جرحي الصغيرَ اسمكَ الورديّ
أهكذا ؟
كم تستوي خيانة .. وخيانة
ووحدُه الألمُ
الصّفحةُ السّماويةُ البيضاءُ
6-
أعنّي عليّ .. أيها الماضي
لي يقظةُ اسمكَ في مستقبلٍ عابرٍ
ولي أي شيء يمضي للوراء:
الحزنُ
الغفوةُ
الدقيقة القادمةُ
لحظةُ القشعريرة
نشوةُ العدمِ
المرآةُ في آخرِ القناعِ
لفتةُ الأمسِ
أعنّي عليّ أيها الماضي
لأسهوَ عن ذراعي
التي تلتقطُ رمادَها – بنزق- من جمرةِ الأحضان
7-
سأقفزُ أكثرَ أمام صباحكِ يا أمّي
سأقفزُ
لأتعلمَ أن المسافةَ بين رأسي وحِجْرِكِ خرافةٌ
وأن المسافةَ بين يدك اليمنى وجبيني أسطورةٌ من سفر
سأعود غدا أو أمس
لا فرقَ
فالنظرةُ التي ودّعْـتني بها
لم تزلْ باكيةً
في خيالاتِ أحْـداقي
***
8-8-2009
( من ديوان: لا أريد لاسمي أن تحاصره الكلمات)
،،،
قلبي على عبق الخيال مسطّرٌ كحديقة
ولذا بسيرة نبضه
ما يسردُ الريحانُ
نجماته رقصتْ بعمق حشاشة
فالضوءُ خصرٌ
والسماءُ بحضنها في الدوزنات كمانُ
والروحُ جغرافيا الهيولى كلما اكتشفت غدي
من جوهر في قرب أمسي تولد الأحزانُ
الله ما أقسى الحياة
فكلما فارقتها
في درب أوجاع السدى
يتجدد العنوانُ
( عبدالله السمطي)
...
( عمودية حسب النمط السمطي من بحر الكامل الجديد)
،،،
بأقل الأسعار في الوطن العربي
دار إيقاعات للطبع والنشر والتوزيع بالقاهرة
تفتح المجال لطبع الكتب الأدبية والفنية والثقافية
طباعة صافية.. توزيع متميز
..
..
،،،
في الإبداع والنقد علينا أن نقدم أعمالا كبرى لها حضورها التاريخي.
لهذا انشغلت بتقديم الجديد المتميز
درست شعر جماعتي إضاءة 77 وأصوات في مصر في رسالتي: قصيدة السبعينيات في مصر عن 14 شاعرا لأول مرة بالجامعات المصرية.
قدمت الموسوعة النقدية لقصيدة النثر العربية، لأول مرة في تاريخ النقد المعاصر.
كتبت عن 200 شاعرة عربية في فضاء قصيدة النثر
اكتشفت أكبر سرقة نقدية في الربع الأول من الألفية الثالثة الميلادية، ونشرتها رغم إغراءات الرشاوى المادية.
قدمت عددا كبيرا من المواهب الشعرية والقصصية والروائية في مصر والعالم العربي.
وابتكرت النمط السمطي للشعر العمودي الجديد لأول مرة في تاريخ الشعر العربي.
..
والبقية تأتي
( عبدالله السمطي)
..