ليس من مقاصد الصيام إضعاف البدن بترك الطعام، بل فيه تذكير بأن الطعام ليس مقصودا لذاته، وإنما مقصوده ما يحصل به من القوة على فعل الخير وعمل الصالحات.
فاحرص على ما طاب منه، والطيب من الطعام ما ليس بمحرم ولا مكروه، لا في ذاته ولا في كسبه.
العمل الصالح لا بد له من جسم قوي قد تغذى على أكل الطيبات، قال تعالى: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا} فمقصود الغذاء أن يكون الجسم قادرا على القيام بمهمة الصلاح والإصلاح.
يقال: "الفواتح عنوان الخواتم"
وإن افتتاح هذا الشهر بالبشر والفرح وفتح أبواب الجنان وغلق أبواب النار وتصفيد الشياطين عنوان خاتمة حميدة يسعد بها كل مؤمن موقن مصدق.
الموازنة بين الحقوق الواجبة عند تزاحمها في واقع المسلم من أغمض المسائل وأدقها.
فيحتاج المسلم فيه لهداية خاصة
فلا تعجب بعد ذلك من أمر الله لنا بقراءة الفاتحة في كل ركعة.
"طول الأمل داء عضال، ومرض مزمن، ومتى تمكن من القلب فسد مزاجه واشتد علاجه، ولم يفارقه داء، ولا نجع فيه دواء..
وحقيقة الأمل: الحرص على الدنيا، والانكباب عليها، والحب لها، والإعراض عن الآخرة" تفسير القرطبي 12 / 176
"على الدارس أن يتحرى لكل حقيقة من الحقائق موضعا هو حق موضعها؛ لأن أخفى إساءة في وضع الحقائق في غير موضعها خليق أن يشوه عمود الصورة تشويها بالغ القبح والشناعة"
أباطيل وأسمار (25) لمحمود شاكر
2- ففتح عينه وقال: "الصلاة الصلاة، هآالله إذاً ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة".
أخرجه الدارقطني في (العلل) [2/ص:211]، وابن نصر في (تعظيم قدر الصلاة) [2/رقم:926]
لله در أمير المؤمنين عمر
هذا هو القلب المعلق بالصلاة حقا
1-عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه قال: لما طعن عمر رضي الله عنه حملناه فأدخلناه، فأغمى عليه فجعلنا نناديه ننبهه، وجعل لا ينتبه، فقال بعض القوم: إن كان ليس ينتبه فاذكروا له الصلاة، فقالوا: يا أمير المؤمنين الصلاة الصلاة،
قوله ((الْقَصْدَ الْقَصْدَ)) بِالنَّصْبِ عَلَى الْإِغْرَاء، أَيْ اِلْزَمُوا الطَّرِيق الْوَسَط الْمُعْتَدِل، ولا تفرِّطوا في العمل فتهملون، ولا تتجاوزوا الحد، فتفْرِطون في تكليف النفس ما لا تطيق، فتنقطعون.
قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: ((القصد القصد تبلغوا)) كلمة موجزة، هي قاعدة عظيمة، جامعة لحكم بليغة، في فن إدارة الذات والوقت والأعمال، للوصول إلى النجاح.