ساره خليفة
لم اشاهد ساره خليفة في حياتي ولم اسمع عنها إلا منذ عام تقريباً- عندما انتشر خبر القبض على مذيعة بتهمة الاتجار في المخدرات.
الخبر وقتها ذكر العثور على ٧٥٠ كيلوجرام من المواد المخدرة والنيابة قالت إن المتهمين-وهي ضمنهم- اتخذوا شققاً سكنية كمعامل سرية لتصنيع المواد المخدرة، وتم العثور على معدات وأجهزة مخصصة للتصنيع إلى جانب اسلحة وذخيرة وأموال بعملات مختلفة ومشغولات ذهبية.
اليوم طلع خبر تحويل أوراق ساره خليفة ومن معها إلى فضيلة المفتي- اي في انتظار حكم بالإعدام.
وبحثت لكي اعرف من هي ساره خليفة وكيف اصبحت متهمة بتجارة مخدرات.
ولكن اكتشفت ان السؤال الاهم ليس كيف اصبحت تاجرة مخدرات-السؤال هو كيف اصبحت مذيعة؟؟؟
فالبنت حاصلة على شهادة الابتدائية فقط وغير مسجلة في نقابة الإعلاميين وليس لديها تصريح لمزاولة المهنة! ومع ذلك عملت في عدد من القنوات الشهيرة جدا وقدمت برامج ودخلت بيوت الناس من خلال الشاشة، وكان ممكن تستمر عادي لولا انه تم القبض عليها في قضية تجارة المخدرات.
السؤال: كيف سمحت منظومة إعلامية كاملة لشخص غير مقيد بالنقابة، ولا يحمل تصريح مزاولة المهنة، أن يقدم برامج ويصبح وجهاً معروفاً؟
أين كانت معايير الاختيار؟
وأين كانت إجراءات التحقق؟
وأين كانت المسؤولية؟
القضية ليست فقط أن شخصاً قد يكون - إذا ثبتت الاتهامات - مارس نشاطًا إجراميًا في الخفاء.
القضية أن المنظومة نفسها ساهمت في منحه المصداقية والشهرة، وقدمته للناس باعتباره إعلامياً.
ولسنوات، لم يسأل أحد سؤالاً بسيطاً:
هل هذا الشخص مستوفٍ أصلاً لشروط ممارسة المهنة؟
إذا كنا لم نكتشف ذلك إلا بعد القبض عليها…
فالسؤال الذي يجب أن يقلقنا ليس من هي سارة خليفة.
السؤال هو:
كم سارة خليفة بيننا؟