كيف يمكن استعادة هدوء الجهاز العصبي بعد المعاناة من القلق؟
عندما يعيش الإنسان فترة طويلة تحت ضغط القلق، لا يكون الأمر مجرد “تفكير زائد”، بل يدخل الجهاز العصبي في حالة استنفار مستمر.
يصبح الجسم كأنه يتوقع خطرًا في كل لحظة: توتر في العضلات، تسارع في القلب، اضطراب في النوم، حساسية زائدة للأصوات، صعوبة في الاسترخاء، وتفكير لا يتوقف.
استعادة الهدوء لا تحدث غالبًا بمجرد أن نقول لأنفسنا: “اهدأ”. لأن الجهاز العصبي يحتاج إلى رسائل متكررة وآمنة حتى يقتنع أن الخطر انتهى.
ومن أهم الطرق التي تساعد على ذلك:
1- تنظيم التنفس
التنفس البطيء والعميق يرسل إشارة مباشرة للجسم بأن الوضع آمن. ليس الهدف أن نلغي القلق فورًا، بل أن نخفف شدة الاستنفار تدريجيًا.
2- العودة للجسد
المشي، التمدد، الاسترخاء العضلي، أو ملاحظة الإحساس بالقدمين على الأرض؛ كلها تساعد الدماغ على الخروج من دوامة التفكير والعودة إلى اللحظة الحالية.
3- تقليل مراقبة الأعراض
كلما راقب الإنسان نبضه، تنفسه، دوخته، أو توتره بشكل مفرط، ازداد نشاط القلق. المطلوب ليس تجاهل الجسد، بل التوقف عن فحصه كأنه مصدر خطر دائم.
4- بناء روتين ثابت
النوم المنتظم، الأكل المتوازن، الحركة اليومية، وتقليل المنبهات؛ ليست نصائح عامة فقط، بل أدوات لإعادة ضبط الجهاز العصبي.
5- التعامل مع الأفكار المهددة
القلق غالبًا يغذي الجهاز العصبي برسائل خطر مثل: “سيحدث شيء”، “لن أتحمل”، “هذا العرض خطير”. لذلك يحتاج الشخص إلى فحص هذه الأفكار لا تصديقها تلقائيًا.
6- التعرض التدريجي لما يتم تجنبه
الهروب المستمر يعلّم الجهاز العصبي أن المواقف آمنة فقط إذا ابتعدنا عنها. أما الرجوع التدريجي والآمن للمواقف، فيعلّمه أن الخطر كان مبالغًا فيه.
استعادة هدوء الجهاز العصبي لا تعني أن لا نشعر بالقلق أبدًا، بل تعني أن يتعلم الجسم ألا يعيش في حالة إنذار دائم.
وهذا يحتاج إلى صبر، تكرار، وعلاج نفسي منظم عندما يصبح القلق مؤثرًا على النوم، العلاقات، العمل، أو جودة الحياة.
#فاروق_جهلان
أجرى فيليب زمباردو، وهو عالم نفس واجتماع، تجربةً في عام 1969 أصبحت فيما بعد واحدةً من أشهر التجارب في دراسات علم الجريمة بشكلٍ خاص وفي العلوم الاجتماعية على نحوٍ عام،،فقد قام العالم بترك سيارتين بأبوابٍ مفتوحةٍ ولوحات أرقام مفقودة في منطقتين مختلفتين، إحداها في حيٍ فقير والأخرى كانت في حيٍ غني.
بدأ المارة في الحي الفقير بسرقة وتخريب السيارة في بضع دقائق وتم تدميرها بالكامل في غضون ثلاثة أيام، تطلب الأمر وقتا أطول للمارة في المنطقة الغنية لبدء تدمير السيارة مما أرغم زمباردو على التدخل بكسر إحدى نوافذ السيارة، فبدأ الناس بكسر المزيد من النوافذ وسرقة السيارة واستغرق الأمر وقتًا مشابهًا للحي الفقير لتحويل السيارة بالكامل إلى خردة في بضعة أيام.
وفي عام 1982، تابع عالمان آخران دراسة الباحث زمباردو وملاحظاته عن طريق إجراء دراسات مماثلةٍ على مبانٍ وممتلكات أخرى في مناطق مختلفة واستحدثا نظرية أطلقا عليها "نظرية النافذة المكسورة" والتي تم اقتباسها في العديد من دراسات وكتب علم الاجتماع، تتلخص النظرية بأن إهمال معالجة أي مشكلة في بيئةٍ ما -بغض النظر عن صغر حجمها- سيؤثر على مواقف الناس وتصرفاتهم تجاه تلك البيئة بشكلٍ سلبي مما يؤدي إلى مشاكل أكثر وأكبر، والعكس صحيح أيضاً، فمعالجة المشاكل الصغيرة في وقت سريع سيؤدي الى بيئةٍ أفضل وسلوكٍ أحسن
مما يثير الاهتمام في هذه الدراسات أنَّ الأشخاص الذين قاموا بالتخريب المتعمد للسيارات والمباني لم يكونوا مجرمين، وكان معظمهم من عامة الناس والمواطنين الملتزمين بالقانون ومع ذلك فإن النافذة المكسورة أرسلت رسالةً خفيةً توحي بأنه "لا أحد يهتم وعلى الأرجح لا توجد عواقب لإتلاف ما تم كسره أصلاً"
تخيل أنَّ هناك فنجاناً مكسوراً في منزلك، هل سيكون هناك أي عواقب لكسره أكثر ! أو هل ستكون حريصاً على ألا يتدمر عند رميه في صندوق القمامة!
بالإمكان تطبيق هذه النظرية على العديد من مجالات الحياة الأخرى، فمثلا :
-إذا ترك أحدهم بعض القمامة في حديقة عامة، ولم تتم إزالة تلك القمامة في وقت معقول، ولم تطبق أي عقوبات على من رماها، فإن ذلك سيؤدي قيام أشخاص آخرين بنفس الفعل في الحديقة ذاتها وفي غيرها وستتحول الحدائق إلى مكبات قمامة ينفر الزوار منها كما هو الحال اليوم في بعض المنتزهات العامة.
وإذا سمح معلمٌ لأحد الطلاب بالغش في امتحان مادة ما، فسيكون الغش مقبولاً في امتحانات أخرى ومن طلاب أخرين في جميع مستويات التعليم.
وفي المنزل، إذا كنت لا تغسل الأطباق بعد الأكل مباشرةً فسيؤدي ذلك تراكمها وربما إلى مشاكل صحية كبيرة في المستقبل.
وقد يؤدي خلاف صغير مع شريك حياتك إلى مشاكل أكبر تنتهي إلى الانفصال والتفكك الأسري الذي قد يستمر تأثيره إلى عدة أجيال.
لذلك فإن تجاهل المشاكل الصغيرة اليوم سيؤدي إلى مشاكل أكبر بكثير في المستقبل، في الواقع، العديد من القضايا الصحية والبيئية والاجتماعية التي نواجها في يومنا هذا، كانت نتاج تراكمات لأفعال وسلوكيات وظروف خاطئة صغيرة تم تجاهلها وعدم معالجتها في الماضي.
لذا نرجو من الجميع محاولة إصلاح النوافذ المحطمة في حياتنا حتى يحظى أطفالنا والأجيال القادمة بمستقبل أفضل
#الحرب_الاسراييليه_الايرانيه
يقول أحدهم: حافظتُ على صلاة الفجر بسبب تغريدة قرأتها.. وهي: "كيف تصحو من نومك لرزقك، ولا تصحو لرازقك
فلا تحقر من شأن الفائدة والنصيحة والتوجيه، ولا تتكاسل من بثّها في وسائل التواصل، لعلها تقع في قلب أحدهم وتكون سببًا في صلاحه وفلاحه.
من خلال تجربتي في التربية، أقدّم لكم هذه التأملات التربوية
في مسيرتي الفكرية والتربوية، أدركت أن التربية ليست سلسلة من الأوامر، ولا مجموعة من النصائح الجافة، بل هي تفاعل إنساني عميق، وعلاقة قلبية تقوم على الحب، والفهم، والقدوة.
من هنا، أحببت أن أشارككم مجموعة من التأملات التربوية العملية، التي يمكن أن نعيشها يومياً مع أبنائنا، بعيداً عن أسلوب التلقين، وبروح تشاركية تنمو فيها القيم بشكل طبيعي وسلس.
1. نغرس القيم من دون كثرة الكلام
بعض القيم لا تحتاج إلى محاضرات، بل إلى موقف بسيط وردة فعل صادقة.
حين نرى أبناءنا يقدمون العون، يمكن أن نقول بهدوء:
"هذا ما يُسمى تعاوناً، وهو خلق عظيم."
بهذا، ترتبط القيمة بالفعل، لا بالكلام فقط.
2. نسأل بدلاً من أن نأمر
كثيراً ما نقول: "رتّب غرفتك"، فنقابل بالرفض أو التذمّر.
لكن عندما نقول:
"أتحب أن تكون غرفتك مرتبة؟ هل نبدأ معاً؟"
نفتح باباً للتفكير، بدلاً من باب العناد.
3. نحفظ معاً ما ينفعنا
كل يوم نختار معاً آية، حديثاً، أو حكمة.
"اليوم نحفظ: من لا يشكر الناس لا يشكر الله، ونفكر كيف نعيشها."
الحفظ هنا صحبة، لا فرضاً.
4. نراقب، لا نحكم
إذا أخطأ الطفل، لا نُسرع باللوم.
نسأله: "ما الذي جرى؟ كيف شعرت؟ ما كان يمكن أن تفعله؟"
نعينه على أن يرى نفسه، لا أن يختبئ منها.
5. نُخصص وقتاً للحوار
قبل النوم أو أثناء الطريق، نسأل:
"ما أجمل شيء حدث اليوم؟ وما أكثر ما أزعجك؟"
نستمع، لا نُقاطع.
نحتوي، لا نُصحح.
6. نُعلّم بالمحبة، لا بالخوف
عندما يخطئ طفلنا، نذكّره بحبنا له لا بنقمتنا عليه.
"أنت غالٍ، وخطؤك لا يُنقص من قيمتك شيئاً، لكننا سنتعلم منه."
7. نتشارك المسؤوليات
لا نلقي الأوامر من بعيد، بل نبدأ معاً.
"تعال نطوي الغسيل، تعال نرتب الرف، ما رأيك أن ننجز هذا كفريق؟"
حين نشارك، تنشأ المحبة والاعتياد.
8. نُعزز السلوك لا الشخص
بدل أن نقول: "أنت ذكي"، نقول:
"أعجبتني طريقتك في حل المسألة."
نربط التقدير بالسلوك، ليشعر أنه قادر دوماً على التحسن.
9. نعلّم الصبر من خلال تفاصيل اليوم
حين ننتظر في طابور أو إشارات المرور، نقول:
"هذه فرصة لنتعلم الصبر.. هل نحاول أن نعدّ خمس نِعَم حولنا؟"
10. نُربّي بالقدوة
لا نطلب من أبنائنا الهدوء، ونحن نصرخ.
ولا نحثّهم على القراءة، ونحن لا نقرأ.
"القدوة ليست درساً، بل حياة يعيشونها معنا."
11. نحتفل بالتحسّن، لا بالكمال
حين يتطوّر طفلنا بخطوة صغيرة، نلاحظها.
"أحببت كيف حاولت اليوم أن تتحكم في غضبك، أحسنت."
هكذا نربّي النفس على السعي، لا على الضغط.
12. نستأذنهم كما نحب أن يستأذنونا
قبل أن نفتح حقيبتهم، أو نقرأ شيئاً يخصهم، نقول:
"هل تأذن لي؟"
الطفل الذي نُقدّر خصوصيته، سيتعلّم احترام الآخرين.
13. نعلّمهم أن يخطئوا بأمان
نقول: "الخطأ لا يُخيفنا، بل يُعلّمنا. كلنا نخطئ، المهم أن نتعلّم."
بهذا نصنع مساحة للتجربة والنمو، لا للخوف والانسحاب.
14. نُسمّي المشاعر، لا نكبتها
حين يبكي، نقول:
"أفهم أنك حزين، أو ربما غاضب، هذا طبيعي."
نسمي مشاعره ليفهمها، لا ليخجل منها.
15. نُعيد المعنى للتربية
نذكّر أنفسنا دائماً أن التربية ليست مهمّة نُنجزها، بل رحلة نمشيها معاً.
"كل لحظة نعيشها مع أطفالنا، هي فرصة لبناء إنسانٍ متوازن ومحبٍ ومُثمر."
16. نختار كلماتنا بعناية
حين نُخطئ في التعبير، نعتذر، ونعيد صياغة الكلمة بلطف.
"أردت قول هذا بطريقة أفضل، دعني أشرحها من جديد."
الطفل يتعلّم من لغتنا، قبل أن يحفظ كلماتنا.
17. نُشركهم في القرار
حين نفكر في تغيير أو قرار يخص الأسرة، نمنحهم رأياً.
"ما رأيكم إن نقلنا الطاولة إلى هنا؟ هل يناسبكم هذا التغيير؟"
في المشاركة، ينشأ الانتماء.
18. نربط كل خلق بسلوك يومي
"الصدق" ليس فكرة نُحفظها، بل موقف حين يعترف الطفل بخطئه.
نقول: "هذا هو الصدق الذي كنا نتحدث عنه."
فنربط المبدأ بالفعل.
19. نُشجّع لا نُقارن
لا نقول: "أخوك أفضل منك"، بل نقول:
"أراك تحاول، وهذا شيء عظيم.. استمر."
المقارنة تُطفئ القلب، أما التشجيع فيُشعل الهمة.
20. نُؤمن أن كل طفل مختلف
لكل طفل طريقته في الفهم، وتوقيته في النمو.
نُخفف التوقعات، ونُكثّف المحبة.
"طفلك لا يشبه أحدًا، فلا تحمّله تشابهات الآخرين."
لا تترددوا في حفظ هذه الكلمات ومشاركتها مع من حولكم، فالمعرفة التي نكتسبها تصبح أداة لتغيير حياتنا للأفضل.
تعتيم إعلامي شديد عن احداث #غزة الحالية
كانها خوارزميات تقصي كل منشور عن غزة
شاركوا في رفع صوتهم واستمرار نقل هذه الأحداث التي تكلف دماء في كل ثانية
اللهم ارفع عنهم واحقن دمائهم وشافي جرحاهم وآمنهم في سربهم وانتقم من عدوهم
#غزة_تُباد
هذه اللحظة فرصة جديدة لنعي الدرس من الماضي، فلا تضيع التضحيات ولا تُجهض الأحلام، فشعوبنا تستحق أن تكمل طريقها نحو الكرامة والعدالة، وأمتنا تستحق أن تستعيد مكانتها بين الأمم.
منقول
يتبع
ستظل الثورات العربية التي انطلقت في ربيع 2011 لحظة فارقة في تاريخ أمتنا، صحوة أطلقها جيل صادق بشعارات راقية وأهداف عظيمة، أضاءت طريق الحرية والكرامة.
وها هي سوريا اليوم تعيد إشعال جذوة الثورة، لتؤكد أن ربيع العرب لم ينتهِ، وأن أمل الشعوب في الحرية لا يُطفأ.
منقول
يتبع
#سيد_الطوفان#يحيى_السنوار_شهيد
كتب يحيى السنوار في روايته(الشوك والقرنفل
"والله لو لم أجد إلا الذر لقاتلتكم به "
ويبدو أنه كان صادقا لدرجة أن تمثلت في مشهد شهادته، ساعة لم يجد إلا عصا يقاتل بها الإحتلال وفعل، ،سلام على روحه الطاهرة🙏
#فلسطين_قضية_الأحرار ✌️❤️🇵🇸
لا تبرحْ مكانكَ ولو لم يبقَ على جبلِ الرُّماة غيرك
إن توقّفَ الناسُ فلا تتوقف
وإن فترَ الناسُ فلا تفتر
اُكتُبْ عن غزَّة كأنَّكَ الوحيد الذي عليه أن يُوثِّقَ دماء أهلها
اِبكِهمْ كأنَّكَ لو لم تبكِهمْ ما قام لهم مأتمٌ
أرِ اللهَ عُذركَ فكلُّ إنسانٍ لا يبذلُ ما بوسعه فقد خذلهم!
اقتربَ الوعدُ الحقُّ فلا تبرحوا أماكنكم!
السَّلامُ عليكم أيها الصَّحبُ:
لا جديد يُذكر، غير أن القديم يجب أن يُعاد!
كُلُّ شيءٍ يسيرُ وفقَ الخُطَّة، والخُطى مدروسة، والسِّجالُ على قدمٍ وسَاقٍ، والقوة الرَّمي! وكتائب القسَّام أخبرتنا أنَّ مقلاع داود عليه السلام ما زال بإمكانه أن يُصيب جالوتَ في مقتل، ذلك، وما رميتَ إذ رميتَ ولكنَّ الله رمى!
أيها الصَّحبُ:
إنَّ الزَّمان يستديرُ على النحو الذي تُحبُّون! فلا يغرَّنكم صوتُ الباطلِ إذ علا، إنَّ الطبلَ أعلى الآلات الموسيقية صوتاً لأنه أجوف، والحقُّ ليس أخرسَ البتَّة، ولكنه يهمسُ بقول ربكم: إن الله اشترى!
القصة القديمة تُعاد، أبو جهلٍ يرعِدُ ويزبدُ عند دار الندوة، يقرأ ما يمليه عليه الشيطان، أما النبيُّ ﷺ فيُرتّلُ في صوتٍ خافتٍ في دار الأرقم: سيُهزمُ الجَمعُ ويولون الدُّبر!
وانهزمَ الجمعُ، أبو جهل جيفة في قليب بدر، والنبيُّ ﷺ في سِدرة المُنتهى!
أيها الصَّحبُ:
إن شجرة الدُّباء تهيجُ بسرعة، وتبلغُ العنان في سنة، ولكن ساقها هزيل، وجذورها هشَّة، أما النخلة فتنبتُ على مهل، بساقٍ صلبٍ، وجذورٍ قاسية!
ثم إذا جاء الشتاء لم تتحمل شجرة الدُّباء جولة، ولكنَّ النخلة تبقى منتصبة، أصلها ثابت وفرعها في السماء!
الاتجاه أهم من السُّرعة، فلا تعجلوا!
أيها الصَّحبُ:
لكم أن تتخيلوا أن النبيَّ ﷺ خرج متخفياً من مكة رفقة أبي بكر، ولكنه عاد ودخلها بجيشه في وضح النهار، ومن أبوابها الأربعة!
إن الله لا يعجل بعجلة أحدكم، ولكم أن تتخيلوا ذاك الصوتُ العذبُ يقعُ في أذن صاحبه : يا أبا بكر لا تحزن إن الله معنا!
ومن كان الله معه فسينجو ولو أطبقت السماء على الأرض!
أيها الصَّحبُ:
إنه الخندقُ مجدداً، المشركون والمنافقون واليهود، أجمعوا أمرهم ثم جاؤوا صفاً!
وحين بلغت قلوب المسلمين الحناجر نصرهم الله بالريح لا بالخندق!
النَّفق ُ سبب ليس إلا وقد أبدعتم باتخاذ السبب، وقذيفة الياسين لا تصيب وحدها وإنما بتوفيق الله وقد اشتدَّ عود رميكم، والصاروخ أعمى وإن كانت إحداثياته بأيديكم، ولكننا نرمي باسم الله!
أيها الصَّحبُ:
للذي تشهدون هو الذي خرجتم من بيوتكم تطلبون، نصراً أو شهادة، وما اختاره الله لنا كان أحبّ إلينا!
هذه الدنيا دار مجاهدة ومجالدة، دم وأشلاء، إنفاق وتعب، خذلان ووحدة، وليس وحيداً من كان الله معه وإن تركه كل الناس!
تذكروا لحظة الإنفاق ربح البيع أبا يحيى!
وتذكروا لحظة النفير كُن أبا خيثمة!
وتذكروا لحظة وداع الرفاق مشهد مصعب بن عمير ولا كفن له يستره!
وتذكروا لحظة الجراح يد طلحة بن عبيد الله شلّاء وقد وقى بها النبيّ ﷺ
وتذكروا أن لا عُذر وعمرو بن الجموع وطأ بعرجته الجنة!
أيها الصّحبُ:
كما أقولُ لكم دوماً: هذه الدنيا تتغير بشكل سريع، وموازين القِوى تميلُ دفَّتُها نحونا بشكلٍ لم نكن نتوقعه، نحن أقوى مما يظنُّ هذا العالم، أقوى بكثير، أقوى بالله أولاً، وبكم ثانياً، وقد اقترب الوعد الحق، فلا تبرحوا أماكنكم!
أدهم شرقاوي