في حياتك ستاتي لحظة تدرك بعدها انك تحولت من منفّذ الى مخرج القصة، وهنا تصبح الكيفية اختصار لوجهة النظر، تصيبك الربكة في البداية، ثم تنكشف الحقيقة لانك لم تعد داخل الحكاية فقط لكن صرت تشوف كيف تُروى وتبدا تتحكم بها .
(والكيفية = بكيييييفي)
فيه من يعرف كيف يعتب دون أن يُشعرك بأنه يحاكمك. يوجّه عتبه إلى اللحظة، إلى الهقوة، إلى ما كان ينتظره ولم يحدث، وكأنه يحرص أن تبقى مكانتك محفوظة حتى وهو متألم.وهذا أرقى أنواع العتب؛ أن تفرّق بين قيمة الإنسان وبين الموقف الذي صدر منه، وأن تحفظ له قدره حتى وأنت تعترف بألمك. فالنفوس الكبيرة لا تهدم الأشخاص بخطأ، ولا تختزلهم في موقف، بل تجعل العتب على ما انكسر من التوقع، لا على من بقيت له مكانته في القلب.
يارب لا اعلم ان كان هذا الاصرار خير لي ام باب من ابواب الضرر اللتي لا اراه الان، لكني اعلم ان في داخلي قلب يرغب وعقل يرهب ونفس تتعب بين الميل والخشية، ولهذا ادعوك ان تهون علي ما ثقل وتلين هذا القلب اذا اشتد تعلقه، وان ترضيه بما تراه خيرا له لا بما يلح عليه فقط.
لا اعلم لماذا يتكرر المشهد كل ليلة، وكيف يملك الاخر القدرة على اعادة الحزن الى الموضع نفسه، احاول النوم هرباً من هذا الثقل ولكن ما ان اضع راسي الكبير حتى اجد وسادتي مليئة بشيء اسمه الدمع، كانه اللغة الوحيدة اللي بقيت حين عجز القلب عن احتمال المزيد.
في مثل شعبي قديم يقول: " التّوالي، لها والي"
- يعني أن المُستقبل من عِلم الغيب وبيد اللّٰه فقط، لا تُجهد نفسك في التفكير بالمستقبل فإن
"التوالي، لها والي" فتوكّلوا على اللّٰه وأمِّلوا بالله خيراً .."
ان تشعر بالسوء تجاه نفسك، وان ترى فيك شخص مؤذي ومتعب، ما يجي فجأة لكن بعد محاولات كثيرة بان ما تكون يبب في جرح الطرف الاخر او ضرره، حتى تصل الى مرحلة ترى فيها ان البعد هو اخر حل ممكن، مو لانك ما تبيه لكن لانه بتوقعك يبدو اخف اذى واقرب الى راحة الاخر.
لكني اشوف ان الذنب مو كله على اللي ابتعد، بل على اللي اتكا على وجود احد يفهمه ويحتويه، وكانه شيء ثابت ما يتغير ويتصنع، لان بعض الوجع ما يجي من البعد نفسه، بل من اعتمادنا على شيء ما كان مضمون من الأساس ورافعين التوقعات فيه .
في كل مرة تصيبني فيها النوبة اجدك تميل الى البعد والصمت وترك الامور معلقة دون توضيح،والمؤلم اكثر ان هذا كله يحدث بسبب كنت انت به،فلا يوجعني التعب وحده ولا النوبة نفسها،بقدر ما يوجعني ان اُترك في ذروة ما امربه دون تفسير او احتواء وكان ما حدث لا يعنيك بالقدر الذي يعني قلبي وجسدي.
في كل مرة تصيبني فيها النوبة اجدك تميل الى البعد والصمت وترك الامور معلقة دون توضيح،والمؤلم اكثر ان هذا كله يحدث بسبب كنت انت به،فلا يوجعني التعب وحده ولا النوبة نفسها،بقدر ما يوجعني ان اُترك في ذروة ما امربه دون تفسير او احتواء وكان ما حدث لا يعنيك بالقدر الذي يعني قلبي وجسدي.