ماذا جاء في مضمون كلمة الرئيس الشرع ورسائله التي رفضت #قناة_شمس نشرها واعتبرتها إعلان حرب؟
مدير قناة شمس إيلي ناكوزي، في توضيحه لأسباب عدم نشر مقابلة الرئيس #أحمد_الشرع كشف – من خلال انتقاء كلماته – عن سياسة ممنهجة تنتهجها قناته وداعموها، تقوم على حجب المواقف التي لا تناسبهم عن #الشعب_الكردي عموماً، ما سيترك لديهم انطباع سلبي يؤكد لهم أن قيادتهم لا تريدهم أن يسمعوا وجهة النظر الأخرى التي قد تكشف زيف ادعاءاتهم.
وبحسب ما نُقل لي من مصدر مطّلع، فإن مضمون المقابلة لم يكن كما صُوِّر، إنما احتوى على رسائل مهمة، منها:
📍الرسائل الأساسية من مقابلة الرئيس أحمد الشرع:
1. قسد لا تمثل جميع الأكراد، ولا يمكن اختزال المكون الكردي بها.
2. الدولة السورية لا تفاوض على حقوق الأكراد، لأنها حقوق مصانة، وستُضمَن في الدستور، وليست محل مساومة.
3. الدولة ترفض مبدأ المحاصصة الذي تطرحه قسد على أساس سلطة الأمر الواقع والسيطرة، لكنها ترحب بدمج الكفاءات الكردية في مؤسسات الدولة، بما في ذلك المناصب السيادية والإدارية والعسكرية على أساس الخبرة والكفاءة، وأكد على أهمية وجود ضباط أكراد في الجيش والأمن.
4. شدد على أن الأكراد شركاء في قيادة الدولة، وأعطى مثالاً بتولي وزير كردي حقيبة وزارة التعليم، وهي من الوزارات المهمة ذات التأثير المجتمعي.
5. بالرغم من وجود أصوات كثيرة طالبت بعد تحرير سوريا، بالحسم العسكري مع قسد، لكن فضّلت الدولة السورية التوجّه إلى الحوار من خلال توقيع اتفاق 10 آذار، حرصاً على عدم إراقة الدم السوري، سواء كان كردي أو عربي، وتحمّلت عبء المماطلة في تطبيقه.
6. ذكّر بأن جميع السوريين – بمختلف مكوناتهم – عانوا من الظلم خلال حكم النظام البائد، وأنهم بدأوا بالتعافي بعد سقوطه، لذلك لا حاجة للمبالغة في خطاب المظلومية من أي طرف، فالدولة منفتحة على الجميع، بمن فيهم الأكراد.
7. شدّد الرئيس الشرع على أن المواطن الكردي في سوريا لا يحتاج إلى تنظيم جاء من خارج الحدود (حزب العمال الكردستاني وامتداداته) ليتولى حمايته، إنما هذا التنظيم يحمّله أعباء صراعات أيديولوجية وأمنية مع دول الجوار لا علاقة له بها، مما يعقّد المسار السوري ويعرقل أي حلول داخلية.
📍وحول ما يتعلّق بعرقلة قسد وعدم التزامها باتفاق 10 آذار ورفضها للمقاربة الوطنية التي طرحتها الدولة، أشار الرئيس أحمد الشرع إلى بعض مجريات توقيع الاتفاق والمفاوضات خلال مهلة التنفيذ:
1. اشترطت الدولة السورية على قسد عدم تأمين الحماية أو إيواء فلول النظام البائد، لكن قسد خالفت الاتفاق واحتضنتهم في مناطق سيطرتها.
2. بالرغم من أن الاتفاق نصّ على انسحاب قسد من الشيخ مقصود والأشرفية، إلا أنها رفضت التنفيذ وواصلت استهداف المدنيين في حلب، مما دفع الدولة إلى إنهاء هذا الملف بالطريقة التي تمت.
3. خلال انتخابات مجلس الشعب في كافة المحافظات السورية، اقترحت الدولة السورية إجراء الانتخابات أيضاً في مناطق سيطرة قسد لضمان تمثيل شعبي حقيقي للسكان بتنوعهم الديني والقومي تحت قبة البرلمان، لكن قسد رفضت ذلك، وبقيت مُصرّة على احتكار تمثيل المنطقة لنفسها.
4. طالبت قسد بالمحاصصة الاقتصادية من الثروات الباطنية لصالحها، لكن الدولة رفضت هذا الطرح وأكدت أن الثروات الوطنية ملك لجميع السوريين، وستُوزّع بعدالة وفقاً للاحتياج. كما أنه من غير المنطقي أن يستفيد تنظيم خارج البلاد من ثروات الشعب لصالح أجنداته (إشارة إلى تنظيم حزب العمال الكردستاني الذي يهيمن على قرار قسد).
5. كشف الرئيس الشرع أن قيادة قسد الحاضرة في المفاوضات لم تكن جادة، حيث كانت توافق على بعض البنود في جلسة، ثم تعود في الجولة التالية لفرض شروط تعجيزية جديدة، ما يؤكد أن قرارها ليس سورياً، إنما مرتبط بمرجعيات خارجية تُعرقل أي توافق وطني.
📌 مضمون الرسائل بمجملها كان أقرب إلى بيان مصارحة وطنية وتسمية الأمور بمسمياتها، فأين رسائل إعلان حرب!؟
✍️ عبد الملك عبود