لم أكن أتوقع هذا المستوى من السقوط والانحدار أن يلجأ فادي الذي يدعي تمثيل شعب الجنوب إلى استخدام الآليات العسكرية ذاتها التي تستخدمها أدوات الاحتلال اليمني لقمع أبناء حضرموت وإطلاق وابل من الرصاص في مواجهة أبناء جلدته هي محاولة لفرض نفسه بالقوة على إرادة شعبية جنوبية حضرمية ترفضه
وقفة احتجاجية أمام منزل فادي باعوم في المكلا - حضرموت، يطالب المشاركون فيها بصرف المبالغ المالية التي وُعدوا بها مقابل حضور الفعالية، بعد إخلاف الالتزام بصرفها، لتُقابل احتجاجاتهم بإطلاق النار من قبل حراسة المنزل، وفقاً للمعلومات المتداولة.
شعب الجنوب يوفي دائماً مع من يوفي معه، هكذا يقول التاريخ الماضي والحديث. وفي ظل كل الشواهد التاريخية، عبّر شعبنا عن وفاء موقفه بكل الطرق السياسية والإعلامية والدبلوماسية والشعبية.
وفي هذا السياق الخاص الذي نسلط فيه اليوم الضوء على امتناننا الخاص لدولة الكويت الشقيقة قيادة وشعباً، فإننا نستذكر الموقف التاريخي المشرف لشعب الجنوب الذي وقف بوفاء وتضامن مطلق مع دولة الكويت أثناء محنة الغزو الغاشم عام 1990، في الوقت الذي وقفت فيه سلطات الشمال آنذاك في صف أعداء هذا البلد العربي الطيب وباركت احتلاله.
إن هذا الوفاء المتبادل يمتد إلى اليوم، حيث يعبر أبناء الكويت الكرام، من نخب وإعلام ورموز الفكر السياسي، عن تضامنهم الدائم مع قضية شعبنا العادلة المحقة؛ فقد سخروا كل إمكانياتهم ومواقعهم وصوتهم إلى جانب صوت شعبنا في كل الظروف والمنعطفات التي مررنا بها، وكتب هؤلاء كلمة الموقف الحر والصوت العربي الأبي الذي لا يتوقف عند حدود معينة، بل يصل إلى كل قطر عربي ويقف بوضوح أمام مظلومية الشعوب الحرة.
وإننا نقف اليوم إجلالاً وامتناناً وعرفاناً لتلك الأصوات والنخب الكويتية البارزة، وفي مقدمتها عميد الصحافة الكويتية أحمد الجار الله، والإعلامي القامة فهد الشليمي، والإعلامي الكبير محمد الملا، والكاتب والمحلل السياسي أنور الرشيد، والمفكر جاسم الجريد، والكاتب حسن علي كرم، وغيرهم الكثير ممن سخروا كل إمكانياتهم في خدمة قضية شعبنا ومساندتها على مدى السنوات الماضية. ولم تغير هؤلاء الظروفُ ولا تبعات هذا التضامن الحر، بل أكدوا لنا جلياً بأن أبناء هذا البلد الغالي على قلوبنا صاروا جزءاً من حكاية نضال شعبنا وصموده في وجه الظلم والإقصاء.
إننا نعبر لكم اليوم عن مدى امتناننا نيابة عن أبناء شعبنا الجنوبي الذي لطالما كنتم منه وإليه، وليس بغريب أبداً على كويت العز والشموخ التي حفرت في أذهاننا تاريخاً حافلاً بالعطاء والخير والمحبة لشعبنا منذ تأسيس دولته المستقلة، مروراً بكل المنعطفات التاريخية الصعبة التي كنتم حاضرين فيها معنا بكل تفاصيلها. وسيكون شعبنا دائماً وفياً مخلصاً لكل مواقفكم، وسوف يثبت المستقبل بأننا في الجنوب العربي وكويت المحبة مصير واحد دائماً وأبداً."