" يعتبر الشيخ عبد الحليم محمود من أهم مشايخ الأزهر في مصر الحديثة إن لم يكن أهمهم على الإطلاق، لقد حاول الرجل أن يستعيد هيبة الأزهر ومكانته التي نال منها عبد الناصر في قانون إصلاح الأزهر عام 1961م، ولما فهم السادات محاولات الشيخ في فرض هيبة الأزهر على مؤسسات الدولة وتحرير الأزهر من قبضة السياسيين الذين استغلوا الأزهر في معاركهم السياسية أخرج السادات مرسومًا بمقتضاه تكون مشيخة الأزهر تبعًا لوزير الأوقاف، فما كان من الشيخ عبد الحليم محمود إلا أن انتفض في وجه السادات ورفض المرسوم وقال: لا يكون هذا وأنا شيخ الأزهر. وبعزة المسلم وبإباء العالم المخلص لدينه الزاهد في دنياه قدم الشيخ استقالته للسادات، لم يكن السادات يتخيل أن يصل رفض الشيخ إلى هذا الحد، لعله تصور أن الشيخ قد يعترض، ولكن أن يترك منصبه ويقدم استقالته! عندها علم السادات أنه أمام رجل مختلف، رجل مُخلص لدينه ليس له مطمع في الدنيا، ويأبى أن يجعل دين الله مطية ليملىء بطنه منه بالسحت والحرام على حساب دين الله، فرفض السادات الاستقالة، وسحب المرسوم، وأعطى مكانة لمكتب شيخ الأزهر تعادل مكانة مكتب وزير.
وفي قضية مqتل الشيخ الذهبي أرسلت المحكمة العسكرية تطلب رأي الأزهر في القضية في إعدام شكري مصطفى ومن معه، فكان رد شيخ الأزهر لكي يُصدر الأزهر حكمه في القضية فلابد أن يشارك في حضور جلسات التحقيق ويرسل مندوبًا عنه لحضور كل الجلسات، أو أن يجلس مع المتهمين ليسمع أقوالهم، ولا يكفي أن ترسل المحكمة أقوال المتهمين أثناء جلسات التحقيق. ولما صدر حكم الإعدام على المتهمين، عرّضت هيئة المحكمة في الحكم بالأزهر وعلمائه، لأنهم رفضوا أن يقروا المحكمة على الحكم، فما كان شيخ الأزهر ليسكت عن هذا، فأصدر بيانًا أعلن فيه رفضه تعريض هيئة المحكمه بالأزهر، وأكد فيه أن الأزهر يرفض أن يكون أداة في يد هيئة المحكمة، وأن ما طلبه هو ما يمليه الشرع عليه، وللأسف رفضت المجلات والجرائد بشكل متعسف نشر هذا البيان.
ولقد كان الرجل حريصًا على أن يجعل المنظومة القانونية المصرية متفقة مع الأحكام الشرعية، وقد ظل ينادي ويصدر البيانات ويرسل الخطابات لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشعب لأجل تطبيق شعار " دولة العلم والإيمان " الذي رفعه الرئيس المؤمن وتنزيله على واقع الشعب المصري من خلال تعديل القوانين التي تخالف التشريع الإسلامي، فلا يجوز أن تكون هناك قوانين تُبيح الخمر والقمار في دولة ترفع شعار العلم والإيمان، ولم يكتف الرجل بإرسال الخطابات وإصدار البيانات، ولكن كلف الشيخ صلاح أبو إسماعيل- وكان مديرًا لمكتبه- أن يدرس قانون العقوبات المصري؛ ليحدد المواد التي تخالف الشريعة الإسلامية فيه، على أن يقدم الشيخ عبد الحليم من خلال أحد نواب مجلس النواب- المؤمنين بأسلمة المنظومة القانونية المصرية- البديل الذي يتفق مع الشريعة، وقد وقع الاختيار على النائب الدكتور إسماعيل معتوق الذي قدم مشروع قانون في فبراير عام 1976م لتعديل 56 بند في قانون العقوبات لتتفق مع الشريعة الإسلامية.
وسيشهد التاريخ أن الرجل ظل سدًا منيعًا أمام صدور قانون الأحوال الشخصية الذي اقترحته عائشة راتب- وزيرة الشؤون الاجتماعية- في 26 مارس عام 1974، وكان هذا بالاتفاق مع زوجة رئيس الجمهورية جيهان السادات، والذي كان بمقتضاه ألا يمكن للزوج تطليق زوجته إلا أمام القضاء، ويمنع الرجل من التعدد إلا بموافقة القاضي، ويمنع الزواج دون سن 18 عام للبنات و21 سنة للذكور، وقد وقف الرجل وبحق بكل قوته أمام هذا الاقتراح ليمنع صدوره، وقد أصدر الرجل 97 فتوى متعلقة بهذا الاقتراح، وقد نجحت جهود الشيخ- رحمه الله- في رفض إدراج هذا الاقتراح بشكله الذي قدمته الوزيرة في خطة أعمال مجلس النواب. ولم تستطع جيهان أن تفرض تعديلاتها على قانون الأحوال الشخصية إلا بعد موت الشيخ في 17 أكتوبر عام 1978م.
رحم الله الشيخ عبد الحليم محمود رحمة واسعة، وأسكنه الله فسيح جناته؛ جزاء ما قدم في خدمة هذا الدين. "
بقلم أحمد لطفي السيد
بصراحه انا كنت محرج جدا وانا بكتب البوست دة والله ومضايق انى بقول دة
انا يا جماعه بقالى ٣ سنين عندى سكر وضغط وكنت شغال ف شركه عندنا لكن الشركه صفت وانا سبتها
وعملت مشروع صغير ف بلدنا لكن مع ارتفاع الأسعار وانبوبه الغاز والكهرباء ارتفاع سعر الدولار المشروع فشل وقاعد بقالى سنه
وقت أن كان الضابط حسني مبارك يتنزه مع خطيبته الآنسة الجميلة سوزان ثابت على كوبري قصر النيل في منتصف خمسينيات القرن العشرين لم يكن يدور برأسه أنه سيصير يوما رئيس الجمهورية، ولم يكن هناك من يعده لذلك، لكنه جاء وحكم ثلاثين سنة قبل أن يذهب مع ثورة يناير.
وقت التنزه لم يكن يعرف أنه سينجب ولدا اسمه جمال يجمع حوله من لا يعرفون مصر جيدا، فيثقل بهم عنق أبيه، ليسقطوا جميعا.
هناك مصانع للسياسيين الوطنيين الأكفاء معطلة، هي التي تعد رجال دولة بحق، إنها الأحزاب السياسية التي حولوها عبر عقود من الزمن إلى جمع من المصفقين والانتهازيين، والديكور المدني العابر، والقلة منها التي تعارض ظلت محاصرة.
عطلوا المصانع هذه حتى لا تبقى أمام المصريين فرصة حقيقية راسخة ومستمرة للاختيار بين بدائل.
معادلة عمرها الآن ثلاثة أرباع قرن، ثبت عدم صلاحيتها، ولن يستقيم الأمر إلا بإعادة النظر فيها.
دولة مدنية ديمقراطية حديثة بجد، وليس مجرد لافتة أو شعار.
****
الصورة من أرشيف الكاتب البحريني د. عبد الله المدني، ووضعها على حسابه بمنصة إكس
وهناك من يقول إنها معدلة بالذكاء الاصطناعي، لا بأس، فليست الصورة عموما هي الموضوع إنما التعليق.
"المسؤولون في الإمارات لا يختلفون عن بني صهـ ـيون".. في تسجيل مصور نشرته دار الإفتاء الليبية، مفتي عام ليبيا الصادق الغرياني، ينشر غسيل الإمارات ويفضح مخططاتها المدمرة على الملأ، مثيرا جنون الذباب الإلكتروني!
#مجلة_ميم
شاهدوا هذا الطفل الفلسطيني البطل، احتج على ظلم العالم كله لشعبه فى دقائق وفعل مالم يفعله قادة العالم العربى والإنساني ، انها صرخة المظلوم الصامتة!! عاش يابطل ✊🏼✊🏼✌️