أتعجب حين أرى مَن يجرّ نفسه إلى مواقف السقوط جرّاً، ويتكلف المخازي تكلفاً، ممن ينتسب إلى العلم والدين..كهذا الذي ينكر ما تتعرض له أرض العزة على مدار ثلاث سنوات، ويُنكر الحق المشهود الذي توثقه الدماء قبل العيون.
أتعجب، لكن أعود فأتذكر قوله تعالى: ﴿ومَن لم يَجعل الله له نوراً فما له من نور﴾ !
بل إن الله تعالى يُعَجِّبُنا من قدرته سبحانه على طمس بصيرة من اتبعوا أهواءهم، بحيث قد يحمل أحدُهم نفسه على الخزي والسوء حملاً وهو يستحسن ما يفعله !:
﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ﴾.
وكم قرأنا قول نبينا ﷺ:
(وإذا أبغض -أي الله تعالى- عبداً دعا جبريل فيقول: إني أُبغِض فلانا فأَبْغِضه، قال: فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانا فأبغضوه، قال: فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض)..
لكن لعله لم يخطر ببالنا أن هذه البغضاء التي توضع للعبد قد تكون بطمس بصيرته بحيث يشتري مقت الناس بثمن بخس !
اللهم ثباتاً حتى نلقاك !
"لم يأت أحد بمثل ما جئتَ به إلا عُودي " سنة لم تنقطع، وحقّ لا يخلو طريقه من شوك.
فمن لم يداهن في دينه، ولم يبع مواقفه، ولم ينحن لفرعون زمانه فلا عجب أن يُحاصر ويُؤذى ويُساوم.
اللهُم كن له في محبسه وليّا ونصيرا، وثبّت قلبه، واكشف كربه، وفكّ أسره، وردّه إلى أهله ردّا جميلا.
@salehalsonaidi اخطر مافعل أنه قتل الشعور والإحساس عند الأجيال ولم تعد لهم ذاكرة مهما كان فضاعة الحدث ..ينسيك في لحضات أن طال الأمر أو بمجرد التمرير للاعلى
وتستمر الدوامة