هذا الصباح وفي حديقة الحي كان أحد الوافدين وزوجته يمارسان الرياضة والجلوس على النجيل، وهذا شيء جميل ومفيد، لكن للأسف تركا كل مخلفاتهما والحاوية على بعد أمتار. وقبل ركوبهما السيارة أشارت زوجته إلى ما أقوم به من تنظيف المكان بعدهما، مما جعل الزوج يأتي مسرعاً، ويأخذ كل ما معي ويضعه في الحاوية، مع الاعتذار. درس بليغ بطريقة حضارية. بلدنا يستحق أن يكون الأنظف. لن يستقيم الأمر إلا بمراقبة وتحرير مخالفات.
#أعزائي_هذا_المقال البديع لمعالي السفير /علي بن سعيد بن عواض عسيري.
إلى المقال👇
لسنا مجرد “كبار سن" بل كبار تجربة ، وكبار قيمة ، وكبار حكاية .
نحن أبناء جيل وُلد في أربعينيات وخمسينيات وستينيات القرن الماضي جيل فتح عينيه على عالم بسيط لكنه كان مليئاً بالدفء والمعنى .
كبرنا في زمن كانت فيه الحياة تمضي على مهل وكانت العلاقات تُبنى بالكلمة الصادقة واللقاء المباشر وكانت الفرحة تأتي من أبسط الأشياء .
عشنا طفولتنا في الخمسينيات والستينيات وشبابنا في السبعينيات والثمانينيات وقطفنا ثمار أعمارنا في التسعينيات وبدايات الألفية الجديدة .
شهدنا تحولات لم يشهدها أي جيل آخر وعبرنا جسور الزمن بين عالمين مختلفين تماماً .
وُلدنا في عالم تناظري حيث كانت الرسائل تُكتب بخط اليد وتُنتظر أياماً وربما أسابيع وحيث كان الاتصال الهاتفي حدثاً يحتاج إلى صبر وترتيب .
ثم عشنا لنرى العالم يتحول إلى قرية صغيرة نتحدث فيها بالصوت والصورة مع من يبعد عنا آلاف الكيلومترات بضغطة زر .
شهدنا رحلة التكنولوجيا بكل تفاصيلها ؛ من الراديو إلى البث الفضائي ومن التلفاز الأبيض والأسود إلى الشاشات الذكية فائقة الدقة ومن أسطوانات الفينيل وأشرطة الكاسيت إلى الموسيقى الرقمية التي ترافقنا أينما ذهبنا .
عشنا زمن المكتبات الورقية ثم رأينا المعرفة كلها تنتقل إلى شاشة صغيرة نحملها في جيوبنا .
عرفنا أولى أجهزة الحاسوب الضخمة والأقراص المرنة والبطاقات المثقبة ثم شاهدنا كيف أصبحت الهواتف الذكية أقوى من أعظم الحواسيب التي عرفناها في شبابنا .
رأينا السيارات تتطور من محركات بسيطة إلى مركبات كهربائية وذكية وعشنا مراحل تطور الطب والعلوم والاتصالات بصورة لم يكن يتخيلها أكثر الناس تفاؤلًا .
لم نعبر العقود مروراً عابراً بل عشنا أحداثها وتحدياتها .
واجهنا أمراضاً وأوبئة وتجاوزنا أزمات وتحولات سياسية واقتصادية واجتماعية كبرى .
تعلمنا كيف نقف بعد كل عثرة وكيف نتأقلم مع كل جديد وكيف نصنع من التحديات فرصاً للاستمرار .
إنه جيل لم يقرأ التاريخ فقط بل عاشه .
جيل شهد الانتقال من البساطة إلى التعقيد ومن البطء إلى السرعة ومن الندرة إلى الوفرة .
وربما لهذا السبب اكتسب قدرة فريدة على التكيف والصبر وفهم قيمة الأشياء .
نحن الجيل الذي ما زال يحتفظ بذكريات اللعب في الشوارع واجتماعات العائلة الطويلة ورسائل الحب المكتوبة بخط اليد وفي الوقت نفسه يتعامل مع الهواتف الذكية والتطبيقات والمنصات الرقمية .
جمعنا بين أصالة الماضي وأدوات الحاضر وحملنا أفضل ما في العالمين .
ومع مرور السنوات ندرك حقيقة لا يمكن تجاهلها الزمن يمضي أسرع مما نظن .
ففي لحظة تجد أن النهار قد أوشك على الانتهاء وفي أخرى تكتشف أن أسبوعاً كاملاً قد مضى .
تمر الشهور ثم السنوات ثم تستيقظ ذات يوم لتدرك أن نصف قرن أو أكثر أصبح خلفك وكأنه كان بالأمس القريب .
تنظر حولك فتجد أن بعض الوجوه التي كانت تملأ أيامك قد غابت وأن كثيراً من الأصدقاء سلكوا طرقاً مختلفة وأن بعض الأحبة رحلوا إلى رحمة الله تاركين في القلب فراغاً لا يملؤه شيء .
وتدرك أن أجمل ما نملكه في النهاية ليس المال ولا المناصب بل الذكريات الجميلة والعلاقات الصادقة والأوقات التي عشناها بصدق ومحبة .
لذلك لا تؤجل فرحتك ولا تؤخر أحلامك ولا تحرم نفسك من عمل تحبه بحجة ضيق الوقت ، تمسك بمن تحب وامنحهم من وقتك واهتمامك ما تستطيع .
فالأبناء يكبرون والأحفاد ينشغلون بحياتهم والأيام تمضي بلا استئذان ولا يبقى للإنسان في نهاية الرحلة إلا ما زرعه في القلوب وما تركه من أثر طيب .
اليوم هو يومك استمتع به واصنع منه ذكرى جميلة وقل الكلمات الطيبة قبل أن يفوت أوانها وافعل ما يسعد روحك ما دمت قادراً فهناك حقيقة واحدة لا تتغير مهما تغير العالم
الوقت لا يعود إلى الوراء والعمر لا ينتظر أحداً .
ولهذا لم نعد في عمر التأجيل بل في عمر الاستمتاع بكل لحظة وتقدير كل نعمة والعيش بامتنان لكل يوم جديد .
رحمة الله عليك يابو طارق
كم فقدك صعب
وكم ندمت على كل لحظة لم أكن فيها بجانبك ورعايتك
كم بكيت على كل لحظة قصرت فيها بحقك ورعيتَني بحلمك وحكمتك الواسعة
رحمة الله عليك وعلى نَفَساتك وروحِك أبا طارق الحكيم والعظيم بتواضعه وعلمه
وياجعل الجنة مثواك وترابك
#الفريق_أول_سعيد_القحطاني
ماقام به المواطن عبدالسلام عطالله الشراري من عمل بطولي في أنقاذ حياة 6 معلمات من موت محقق بعد أشتعال مركبتهن في حادث تصادم أثناء توجههن من سكاكا إلى طبرجل وتعريض نفسه للخطر بعد كسر النافذة الخلفية وإخراج المصابات قبل انفجار خزان الوقود بقليل يشكر عليه ويتوجب تكريمه على كافة الأصعدة ومنح هذه "الفزعة" حقها الكامل إعلاميا حتى تصل لكل العالم رسالة لم يكتب لها سيناريو ولم يؤديها ممثل وكومبارس ولم يولدها الذكاء الاصطناعي
شكراً للسعودي .. عبدالسلام
💚🇸🇦
*****
[الجار قبل الدار]
————- يقولون قديمًا: «الجار قبل الدار»، وهي مقولة ما زالت تنبض بالحياة في قلوب الرجال الأوفياء ..
فحين فكّر رجل الأعمال الأستاذ :
((جابر بن فايع آل دميح القحطاني))
بالانتقال من منزله القديم إلى حي الحمراء شرق الرياض، لم يكن همه فقط الفخامة ولا الاتساع، بل سأل المكتب أول ما سأل: «كيف الجيران؟»
فأجابه : «والله نعم الرجال، من خيار أهل الحي».
ابتسم وقال: «هذا المطلوب».
-كان من بين جيرانه الشيخ :
(( بادي بن دبيان السبيعي ))
أحد وجهاء قبيلة سبيع ورجال أعمالها المعروفين ..
-التقاه وسأله عن الجيران فبادره الشيخ بادي بكلمات لا تُشترى بثمن :
«حياك الله يا جار عزيز وغالي أشتر البيت والناقص نوفيه قحطان وسبيع جيرتهم من مئات السنين، توكل على الله والجيران عليّ مسؤوليتي ونعم فيهم كلهم شرواك».
-لم يتردد جابر لحظة، واتجه مباشرة إلى مكتب العقار، وسدّد المبلغ الكبير وكأنه يسدد دين وفاء قديم، فقد وجد ضالته في جيرة الكرام قبل جدران الأسمنت والحديد ..
- وليلة قبل أمس رد الأستاذ جابر جميل كرم جاره ، فأقام على شرفه حفلًا بهيجًا وكرامة وافية حضرها الجيران وعدد من رجال الأعمال والوجهاء من القبيلتين وجماعة المضيف (آل خلف بني بشر الكرام)، تبادلوا فيها مشاعر الود والوفاء، في مشهد يجسد أسمى معاني الجيرة والمحبة ..
- دامت المودة والمحبة في بلد الخير والعطاء والنماء بقيادة (سلمان ومحمد) .
*****
#من_سوالف_ابو_ناصر
[شهامة جار]
————— سالفتنا اليوم حدثت قبل أكثر من أربعين عامًا، في المدينة العسكرية بخميس مشيط، وبالتحديد في السكن داخل المدينة حيث كان يسكن رجل شهم من إحدى قبائل رجال الحجر الكرام ، عُرف بطيبته وبساطته وكرم نفسه ..
وبالقرب منه جار (شمري) جاء منقول من شمال المملكة، رجل في منتصف الأربعين، معه (4) من الأبناء، أكبرهم لم يتجاوز السادسة ابتدائي ، وكانت جيرتهم مضرب مثل ونادرة حتى أن الأولاد الصغار يدخلون كل بيت وكأنه بيتهم ..
-وفي إحدى ليالي الشتاء القارسة طرق باب جاره وقال ذهب الزوج بزوجته إلى المستشفى لتضع مولودها الخامس لكن الله قدّر أن تكون تلك الولادة آخر أنفاسها رحلت، وبقي الطفل الوليد يتيمًا مع بقية أخوته وأصبح البيت يضجُّ ببكاء الصغار وحيرة الأب ..
-عاد الرجل بعد دفنها ولأول مرةٍ جلس في بيتٍ خالٍ من دفء الأم.
ليلةٌ ثقيلة، لا يُسمع فيها إلا نحيب الصغار، وصدى الحنين في جدران البيت لماضي تولى..
سمع الجار الجنوبي بكاء الأطفال فقال لزوجته :
-العيال يبكون، والرجال حزين ولحاله… بخاطري أجيبهم لنا، يمكن نعينه على بلوته وما أصابه ،،
قالت الزوجة وهي تبكي جارتها :
(الله يقويك، سوّ اللي تشوفه)
عز الله إنها بنت رجال ..
-طرق باب جاره بهدوء، وحمل الطفلين الصغيرين إلى بيته ..
وبعد أيام، أحضر الرضيع من المستشفى، وصارت زوجته تطعمه، وتحنو عليهم كأنهم فلذات كبدها..
بين البيتين فُتح باب للصبية لا يُغلق في النهار، باب رحمةٍ ووفاءٍ ونيّةٍ صافية حتى جاءت والدة ذلك الشمالي وإذا هي طاعنة في السن تريد من يخدمها هي ..
-ومرّت الأيام، حتى جلس الجنوبي ذات مساء مع ابنته الكبرى – فتاة في العشرين، رقيقة القلب، طاهرة النية – وقال لها:
(يا بنتي، الأمر لك وبيدك إذا ودك تنتقلين لبيت جارنا حليلة له على سنة الله ورسوله، تساعدينه في عياله، وتعينينه ، فكري زين لا يجي يوم من الأيام وتتحسفين القرار قرارك وأنا بوك والأجر لك من الله
-سكتت الفتاة لحظةً، ثم رفعت رأسها وقالت بكلمةٍ اختزلت الإيمان والبرّ والطاعة:
(شورك يا بوي وطاعتك من طاعة الله سو اللي تشوفه)
-وخلال أسبوعين وإذا هي في بيت الجار الشمالي زوجةً صالحةً وأمًّا رحيمة، وأصبحت البيتين وكأنها بيت واحد وربّت الأيتام كأنهم أولادها..ورزقها الله أولادًا وبنات، لم تفرّق بين الأخوان في المعاملة والرحمة ...
-وبعد سنينٍ طويلة، لما تقاعد الرجل، اختار أن يبقى في خميس مشيط، قريبًا من جاره الذي صار عمه وأخاه .
- القصة واقعة فعلاً والكثير يعرفها من جيران تلك الفترة وسمعتها شخصياً قبل أكثر من (25) عاماً من الأبن الكبير الذي توفيت والدته عندما كان وقتها في (سادس ابتدائي) وقد أصبح عميدًا في القوات المسلحة ملحقًا عسكريًا في إحدى الدول الأوروبية ..ومن ضمن حديثه وثناءه على عمته بقوله :
[والله ما نعرف أمًّا إلا هي رحم الله الأم التي ولدتنا وهذه هي التي ربتنا، وعلمتنا، واحتوتنا، نفديها بأرواحنا]
-هذي السالفة يا ربع، ما هي مجرد قصة،هي درس في الوفاء والأصالة، وموقف من فتاة صغيرة في السن عند قالت لوالدها :
( طاعتك من طاعة الله)
ففتحت قلبها قبل بيتها،
وصارت أمًا لأيتام، وسببًا في جمع بيتين على الخير والمودة ، قد يقول قائل ولكنها ظلمت نفسها صغيرة والرجل كبير ولكن ماذا يساوي ذلك أمام طاعة والدها وكسب الأجر في أطفال صغار هذا قدرهم ..
- إنها جيرة النشاما زمان ،، ولكم الحكم والتعليق .