إنّ المفاتنِ في عينيك مخمرةٌ
من نظرةٍ منك يغدو المرءُ سكرانًا
عيناكِ منظومةٌ تحوي قصائدها
كي تبعث السّحر نتلو منه ديوانًا
قل للقوافي إذا مالت بأحرفها
الشّوق بحرٌ وفي عينيك مرسانا
ريحانةَ الشّعر طوفي نحو منزلنا
لُطفًا ليُثمر في الأرجاء بستانا.
رُبَّما في وَقتٍ ما
سَألتقيكَ صُدفةً
لا يَجمعُنا وَعدٌ
ولا يَدل علينا طريق
رُبَّما تَلتقي العُيونُ
دونَ أن تَعرفَ الحكاية ويرتجفُ القلبُ
كأنَّهُ يَحفظُكَ ؛ منذُ الأزل .
ويأخذني إليك الشوقُ حتى
أراني في خيالاتي أذوبُ
فلا أنت القريبُ هنا أراهُ
ولا أنت البعيدُ فلا تجيبُ
عشقتكَ صادِقاً من كل قلبي
ومالي فيك يا قلبي نصيبُ
لقد فاضَ الهوى مني ولكن
إذا وُجدَ الهوى فُقد الحبيبُ.
إن كان لي وطنٌ، فوجهُك موطني
أو كان لي دارٌ ، فحبك داري
من ذا يحاسبني عليك وأنت لي
هبةُ السماء ونعمةُ الأقدارِ؟
من ذا يُقاضيني وأنت قضيتي
ورفيقُ أحلامي، وضوءُ نهاري
من ذا يهددني وأنت حضارتي
وثقافتي، وكتابتي، ومناري.
وتسألني .. أتعشقني
تخيّـل .. إنها تسأل
بربك كيف أسمعها
ألا من نفسها تخجل؟
ألم تقرأ بأشعاري
بأني قتيلها الأول؟
وأني دون عينيها
ضياع ضائع أعزل
ألم تلمح بكفِّ الشمس
مكتوبًا لها مُرسل؟
ألم تلمح بعرض البحر
ديوانًا بها مُنزل؟
ما غَابَ عني وَكل النَّاسِ غائبةٌ
من يَسكُنِ القلبَ يبقى دائمًا فيهِ
واللهِ واللهِ رغم البعدِ أذكرُهُ
في كُلِّ شَيءٍ وفي نَفسي أفديهِ
وأسألُ اللهَ أن بالوصلِ يجمُعنا
لا بالبعَاد نُجَازى ثم أشكيهِ
ولستُ أشكي بهِ عيبًا ومنقَصة
بل أشتكي الشَّوقَ في صدري أخبيهِ