مع قرار حجب حسابي على سناب شات داخل السعودية، إلى جانب حسابات مجموعة من المشاهير، أشهرهم بلا منازع هند القحطاني، لفتني تفاعل شريحة واسعة من المجتمع السعودي مع القرار!
يتعاملون مع الرقابة التعسفية والتحكم في أذواق الأفراد والتسلط على أجهزتهم وتحديد من يحق لهم متابعته،
وكأنهم شعب قاصر لا يملك حرية الاختيار أو أهلية اتخاذ أبسط قراراته الشخصية..
ثم يقدمون هذا الانتقاص الصريح من حريتهم باعتباره قيمة اجتماعية وضرورة أخلاقية يجب تكريسها والدفاع عنها!
لم يعد المحتوى يُواجَه بالنقد أو الرد أو حتى التجاهل، ولم يعد الفرد مسؤولًا عن اختياراته وما يشاهده في هاتفه..
الحل لديهم هو وصاية القمع والمنع والحظر، ثم إعادة تسمية ذلك حمايةً للمجتمع!
واقعنا أصبح ما بين أجهزة حكومية مستبدة تفرض الرقابة، ومجتمع تشرب الاستبداد حتى أصبح يدافع عن سلب حريته، ويعامل الوصاية عليه كفضيلة، ويرى استقلال الفرد خطرًا أخلاقيًا!
لا أبالغ إذا قلت إن المجتمع السعودي لا يخاف القمع بقدر ما يخاف الحرية..
ربما لأن الحرية تحمّل الفرد مسؤولية ذوقه واختياراته، بينما يمنحه الاستبداد راحة الطاعة ويعفيه من التفكير!
لهذا نجد حكومة قمعية وشعبًا مقموعًا يدافع عن القمع ويدعو إليه بكل ما أوتي من قوة، ويرى نفسه غير مؤهل لإدارة هاتفه دون وصاية الدولة..
والطريف أنه حتى حين تشكلت معارضة سعودية في الخارج لم تتحرر هي الأخرى من هذه العقلية؛ فهي لا تعارض مبدأ القمع،
اعتراضها فقط على الجهة التي تمارسه، وتحلم وتدعو باستبدال القيود الحكومية الحالية بقيود إسلامية أشد!
ليبقى وعي حقوق الإنسان وحريته في السعودية غائبا حتى بأبسط وأصغر التفاصيل الشخصية، مثل عمل حظر أو فلو على جهازك الخاص..
معالي وزير الإعلام @SalmanAldosary حفظه الله
@Gmedia_Together@Gmedia_SA
نفيدكم بأن بعض ممن قامت هيئة الإعلام بحجب حساباتهم على سناب شات مثل #هند_القحطاني و #خديجه_الداعور
يتحايلون على قرار الحجب بإنشاء حسابات سناب جديدة والاستمرار في ممارسة النشاط نفسه
نأمل من معاليكم التوجيه بحجب الحسابات الجديدة أيضًا وتطبيق القرار على الشخص نفسه وليس على حساب محدد فقط حيث إن أسباب الحجب مرتبطة بما يصدر عنه من أفعال وأقوال ومخالفات وسلبيات وأخطاء
شاكرين لكم جهودكم وحرصكم على تنظيم المحتوى الإعلامي وحماية المجتمع من التجاوزات
#شكرا_هيئة_الإعلام