كنت أكتب بلا هدف بلا سبب غير أني أودها ،أود أن أضع نفسي في كل تلك المشاعر ..كأن تكون تجربه نفسيه أخوضها لعلي يوماً لا أُخطئ في أختبارات الحياة ،كنت أكتب أحاديثهم لعلي أبلغ دواخلهم تلك فيجدوا لدي الحل،كنت أكتب زكريات لن أنساها وأحاديث سيفهمها كلاً من منظوره لكن لن يراها أحد بعيني
الخوف من الوحدة شنيع..توالي الايام دون مشاركة و وحدك تسمع صوتك وحكاياتك و تحاول ان تجد حل دون معين مؤلم بشكل او بآخر..لا يدري المرء حينها ماذا يفعل من خوفه وما العواقب!
نجلس ونفكر ونجمع الكلمات فتصطف جميعها واحدة تلو اخرى مرتبة تشرح كل شيء اردنا ان نقوله…إلا أنه كلما حان الوقت تتشتت دون ان تُنطق ربما بعضًا منها فقط…لا ندري أيتوه المرء بينما يعيش المشهد أم أنه لم يعتد الحديث !
كثير من الاحيان لا يستحق المرء ذلك القدر من المحبة..لا يستحق أن يفنى شيء لأجله..ولا يستحق أن تُذرف دموع..
يُطالع نفسه كل يوم مُنكرًا نظرة عينيه ونفسه وانه خان واستسلم للدنيا كيفما شاءت له.
يعبر الانسان بمواقف لا يستطيع فيها معرفة نفسه..يخشى مواجهتها بالحقيقة او النظر لها في المرآة..كل شيء يظهر جليًا لكنه غير مفهوم..يخشى انه يعيش ما بين الوهم و الانكار .
اشاحت العيون التي اعتادت ان تتلاقى النظر..و صار الكون كُله غريبًا..كُل ما ثبت اهتز و صارت الدُنيا على حقيقتها مُجردة قاسية..كُل قريب فيها مصيرة الغُربة.
في مرحلة اصغر من العُمر كُنا نطالع الكبار بعين مُتسائلة عما قد أطفأهم..كيف انطفأت لمعة الأمل في عيونهم و استُبدلت بلمعة الدموع الحبيسة في المُقل..مالذي احل الصمت و الشرود على محياهم…اليوم صرنا كبار نعرف كيف حدث…