أهديكم هذا التسجيل النادر للراوي غريب العواجي وابنه خلف غريب عام 1404هـ.
اليوم صار الطيب للي ملا سقاه
ليا حط لفّه فوق راسه يرايش
الجد هيس وهو هليب بيمناه
ويسوق قيده يوم دور الغبايش
هذان البيتان لا يرويهما الرواة، وقد قالهما وارد العواجي في ذمّ الإخوان عندما نزل عليهم، وهما من عرض قصيدةٍ شهيرة له.
وقصتها كالتالي:
نزل وارد العواجي على رجلٍ من الإخوان، وكان جميع من في المجلس يلبسون المعمّ (عمامة الإخوان)، وكان وارد الوحيد الذي يلبس العقال. وعندما قُدِّمت القهوة قال المعزّب:
“اشربوا يا الإخوان، بعض الرجال يسمع بالكيف ولا يعرفه”.
فغضب وارد وقال قصيدته الشهيرة:
الكيف قبل اليوم حنّا شربناه
جدٍ على جدٍ شربنا الحشايش
ياما شعمنا النار للي تنصّاه
نغدي ضرم اللي عن الكيف دايش
نجورنا بالليل تسري على غناه
هذيب شقير ركزن العرايش
فنجالنا يشدا خضاب المرضاه
لا قيل ني ولا له الجمر نايش
عديمنا اللي تدفّق السمن يمناه
إن صار تالي الزاد غادٍ نوايش
واليا تبيّن درب كود ضربناه
اليا انضهم راع العظام الهشايش
خيالنا يودّع على القوم ماذاه
كم هجمةٍ يودّع عليها غبايش
كم عزبةٍ يودّع عليها مناداه
وصملانها عقب التملي ولايش
اليوم صار الطيب للي ملا سقاه
ليا حط لفّه فوق راسه يرايش
الجد هيس وهو هليب بيمناه
ويسوق قيده يوم دور الغبايش