﴿ يُدَبِّرُ الأَمرَ ﴾
مهما كانت الظروف والابتلاءات كُن مطمئناً ..
فإن الله يدبّر الأمور بطريقة لا ندرك أبعادها إلا في الوقت المناسب وأنها كانت من صالحنا في نهاية المطاف فله الحمد والشكر كله
حين تتكلّم الجنازة
وقفات وعِبَر من وفاة العم الحبيب عبدالرحمن رحمه الله
بقلم : أسامة بن إبراهيم بن إبراهيم التركي
بسم الله الرحمن الرحيم
رحل في سكونِ الثلث الأخير من الليل ساعةِ نزولِ الرحمة واستجابةِ الدعاء
في بيته وبين أبنائه كما تمنّى، بلا ألمٍ ولا ضجيج، ولا مشقّةٍ على أحدٍ من حوله
كأنّه ودَّع الدنيا كما عاشها هادئًا، راضيًا، نقيَّ السريرة، طيّبَ الذكر، ناصعَ الصفحة
وفي الغد كان المشهد مهيبًا يفيضُ وقارًا وسكينة
ازدحمت الجموع قبل الأذان، وامتدت الصفوف حتى بعد الإقامة
أكثرُ من ثلاثة آلاف مصلٍّ جاؤوا من كل مدينةٍ وناحيةٍ وبلدٍ غير آلاف الرسائل والاتصالات
يحملهم الحبُّ والوفاء، لا تحرّكهم المظاهرُ ولا المناصب
بل الذكرُ الحسن، والقلوبُ التي مسّها يومًا بدعوةٍ صادقةٍ، أو جميلٍ باقٍ، أو ابتسامةٍ صادقة
فقلتُ في نفسي: ما الذي جمعهم؟
أهي شهاداته؟ أم مناصبه؟ أم أمواله؟
كلُّ ذلك لم يكن، ولكنّ الله جمعهم له بصفاء قلبه، ونقاء سريرته، وطهارة باطنه، ورحمته وشفقته، ودعائه للناس في السرّ والعلن
وهنا تتجلّى الحقيقة الخالدة التي قالها السلف:
«بيننا وبينهم يومُ الجنائز.»
يومٌ تُرفع فيه الأستار، وتنكشف السرائر،
يظهر فيه الصادقُ من المدّعي، والمقبولُ من المعجب بنفسه،
ويُعرف من الذي حمل الخير في قلبه لا في منصبه، وجعل همَّه لله لا للدنيا وزخارفها
دروسٌ ووقفاتٌ خالدة
•أن حسن الخاتمة لا تُنال صدفة، بل هي ثمرةُ عمرٍ طاهرٍ، ونيةٍ صادقةٍ، وعلاقةٍ خفيةٍ بين العبد وربّه
•أن المعيار الحقيقي للمحبة ليس كثرة المال ولا علوّ الشأن، بل صفاء القلب وحسن الخلق
•أن الموت مرآةُ الحياة، فمن عاش للناس في خيرٍ، شيّعه الناس بخيرٍ ودعاءٍ
•أن الدنيا فانية، والسباق الحقيقيّ هو نحو الباقية
•أن صلةَ الأرحام وبرَّ الوالدين لا تُؤجَّل، فالموت لا يستأذن أحدًا، ولا يُمهل محبًّا
•أن البساطة رفعة، ومن تواضع لله رفعه الله في الدنيا والآخرة
•أن العملَ الخفيَّ والدعاءَ الصادق، يتركان أثرًا لا تمحوه الأيام ولا تنساه القلوب
رحل العمُّ الحبيب،الغالي وبقيت سيرتُه العطرة تتحدّث عنه،
وبقي أثرُه الطيّب يذكّرنا أن العبرة ليست بطول العمر، بل بحُسن الأثر
رحل كما يعيش الأنقياء في صمتٍ وجمالٍ وسكينة
وترك من بعده شهادةَ القلوب أنّ القبول لا يُشترى، وأنّ القلوبَ لا تُفتح إلّا لمن أخلص لله
فاللهم اجعل وفاته عبرةً لنا
وأصلح قلوبنا وشأننا كله
واجعلنا ممن طال عمره، وصلح عمله وسريرته، فحسن ختامه،
وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك .
كفى بالموت واعظًا لمن اعتبر .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على قضائه وقدره، نحمده في السرّاء والضرّاء، ولا نقول إلا ما يرضي ربّنا
إنا لله وإنا إليه راجعون
اللهم آجرنا في مصيبتنا، واخلف لنا خيرًا منها
بقلوبٍ يعتصرها الألم، ونفوسٍ مؤمنةٍ برحمة الله وفضله، أودّعُ أخي الحبيب ورفيق عمري عبدالرحمن بن إبراهيم بن عبدالرحمن التركي – أبا إبراهيم – الذي كان لي بعد والدي أبًا، وفي حياتي عضدًا وسندًا، وفي مسيرتي نورًا وضياءً.
لقد عرفتُ أخي عبدالرحمن –رحمه الله – منذ نعومة أظفاري مثالًا للأخ الكبير الحنون، والركن الثابت الذي لم يتغيّر حبّه ولا عطاؤه مهما تغيّرت الأيام.
تحمّل المسؤولية عنّا صغيرًا قبل أن يشتد عوده، فقام مقام الوالد في بيتِ علمٍ ودين، يواسي ويعطف ويُعطي، لا ينتظر طلبًا ولا يملّ عطاءً، ويكرم كل قريبٍ وزائر، ويذكر الجميل لأهله كثيرًا، حريصًا على برّ أبيه وصلة رحمه.
نشأ – رحمه الله – يتيمًا، غير أن الله عوّض يتمه قلبًا رحيمًا يفيض حنانًا، وعزيمةً صلبةً لا تلين، فكان رجلًا بألف رجل، شديد الحياء، رقيق الجانب، جمّ الأدب، حسن السمت، وقورًا في هيئته، عاقلًا في رأيه، لينًا في نصحه، محبًّا للخير، سبّاقًا للإصلاح.
كان نقيّ السريرة، صادق النية، يفرح لفرح الناس ويغتمّ لحزنهم، دائم السؤال عن الأرحام والجيران وأبناء العمومة، يحمل همّ جماعتِه وقومِه في قلبه، ويسعى لوصلهم بالودّ والبرّ والدعاء.
وفي بيته، كان القدوة والمربّي؛ ربّى أبناءه على الدين والخلق، فأنبتهم الله نباتًا حسنًا، فخرج منهم المشايخ والأساتذة والمهندسون والمحامون، وكلّهم يحملون من سيرته قبسًا من النور والوفاء.
كان –رحمه الله– يجمع بين الهيبة والتواضع، وبين الوقار والبِشر، فترى في وجهه سكينة المؤمن وسمت العالم.
زاهدًا في مخالطة الناس إلا بالخير، عفيف اللسان، بعيدًا عن اللغو والخصومات، لا يحب الظهور ولا الرياء، بل يعيش في صمتٍ نبيلٍ ، يسطر بأفعاله ما يعجز اللسان عن وصفه.
حريصًا على أداء الحقوق في وقتها، مؤديًا صلاته في حينها، ملازمًا لورده من القرآن الكريم، سبّاقًا إلى الصدقة والعطف على المساكين، محبًا للأذان في المسجد والدعاء لولاة الأمر، متفقدًا لأحفاده محبةً وسؤالًا وتوجيهًا. وكلُّ من عرفه أو خالطه في عملٍ أو مزرعةٍ أحبّه بصدقٍ وإخلاص.
اللهم اجعل ما أصابه تكفيرًا وطهورًا ورفعةً في درجاته، واجعل ما نزل به حسنَ خاتمةٍ له، وألحقه بالمبطونين الذين لهم أجر الشهداء.
اللهم اغفر له، وارحمه، وعافِه واعفُ عنه، وأكرم نُزله، ووسّع مُدخله، ونوّر قبره، واجعل الجنة داره وقراره.
اللهم اجزه عن والديه وإخوانه وأهله وأولاده خير الجزاء، واجعل برَّه وإحسانه وخلقه في ميزان حسناته، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة، واربط على قلوب أحبّته بالصبر والاحتساب، وألحقه بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين، واجعل ما خلّفه من ولدٍ صالحٍ وذكرٍ طيبٍ عملًا جاريًا لا ينقطع أجره إلى يوم الدين.
لقد رحل الجسد، وبقي عبير سيرته يفوح في القلوب، وأثره خالداً في كل من عرفه، وسيرته صفحةً مضيئةً في سجلّ آل تركي الكرام.
رحمك الله يا أبا إبراهيم، رمز الوفاء والعطاء، وجعل مثواك الفردوس الأعلى، وجمعنا بك في دار لا فراق بعدها، في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر .
إبراهيم بن إبراهيم التركي
أبو أسامة
المدينة المنورة
السبت ١٧ جمادى الأولى ١٤٤٧هـ
ودعت #حرمة اليوم السبت احد رجالها الاوفياء
العم الشيخ عبد الرحمن بن ابراهيم التركي ابو ابراهيم
منذ سنوات لم ارى الحشود في الجامع مثل يوم الصلاة عليه
صفوف من المصلين من مختلف المدن أعيان ومسؤولون واقارب واصدقاء وقفوا في مشهد مهيب محبة لهذا الرجل الطيب الصادق المخلص ومحبة لاولاده واسرته
الله يرحمه ويرفع منزلته ويجعل ما اصابه رفعه له في الدرجات
من خيرة الرجال كاف عاف جاد في حياته .
باب بيته في #حرمة مفتوح للجميع .
واصل ودايما يسبقنا للاجتماعات والدوريات ومعه اولاده البرره .
ولا يغيب الا لعذر قاهر
اعطاه الله هيبه واحترام وتقدير من الجميع لحسن خلقه وقلة كلامه وهدوءه ورزانته
سيفتقده الجميع
ولكن الحمد لله على كل حال
والبركة في ذريته
اللهم أكرم نزله ووسع مدخله واجعل الجنة داره وقراره 🤲
*﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾* ..
إنها آية تُعلّمنا أن نترك لله مساحة التدبير، وأن نثق أن وراء الغيب دائمًا حكمة، وربما معجزة تنتظر لحظة ميلادها ..
*﴿لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ الله﴾* الآية ..
كأنّها نافذة مفتوحة على الأبد .. تقول لك: لا اليأس قدرك، ولا الذنب نهايتك، ما دمتَ تتنفس، فهناك رحمة تنتظرك عند باب الله، أوسع من خطاياك وأجمل من أحلامك ..
- 29 رمضان 1446 🌙
الحمدلله على التمام ، الحمدلله على البلاغ ، الحمدلله على الصيام و القيام ، اللهم اجعلنا ممن صام الشهر و أدرك ليلة القدر و فاز بالثواب و الأجر و تقبل منا دعواتنا يا الله ، و أعده علينا أعوامًا عديدة و أزمنةً مديدة و نحن بصحة و عافية لا فاقدين ولا مفقودين .
🤍،
قيل للحسن البصري رحمه الله :
ألا يستحي أحدنا من ربه ، يستغفر من ذنوبه ثم يعود ثم يستغفر ثم يعود ؟ فقال : " ودَّ الشيطان لو ظفر منكم بهذا - أي : باليأس من التوبة والكف عنها ، فلا تملوا من الاستغفار " .
لماذا تُقام المزادات العقارية؟ وما هي الأخطاء الشائعة التي قد تؤثر على نجاحها؟
اكتشف أهم عناصر المزاد العقاري الناجح والعوامل المؤثرة على نتائجه.
مع الأستاذ @malhuraise
مدير قسم المزادات والتسويق العقاري
في شركة قيم العقارية
#مزادات_عقارية#انفاذ#قيم_العقارية