الرئيس أحمد الشرع: اعتراف أي دولة بأحقية الجولان السوري المحتل لإسرائيل، هذا اعتراف باطل لأن هذا حق للشعب السوري، والمجتمع الدولي لا زال يؤيد أحقية هذه الأرض لسوريا
الحرب الدائرة حالياً في الإقليم = أكبر من أن تقتصر آثارها -فقط- على الأطراف الثلاثة الرئيسية المتحاربة فيها.
وهذه الحرب أعقد من أن يحاط بها عبر الإجابة على أسئلة مجتزأة، (كسؤال الفرح والحزن بمقتل فلان وعلّان، والجدل حول ذلك!!) إذ لا تغطّي الإجابةُ عن مثل هذه الأسئلةِ كاملَ الصورة والحدث والواقع والتداعيات.
وهي حربٌ أوسعُ من أن تختزل عبر تصنيف منمّط؛ هل أنت مع هذا الفريق فتكون أمريكياً صهيونياً، أو مع ذاك فتكون إيرانياً فارسياً رافضياً؟! وكأن المرء يجلس على مدرج ملعبٍ لكرة القدم يشاهد مباراة رياضية يشجع فيها أحد الفريقين، كما يشجع بنو قومنا برشلونة وريال مدريد!!
يغلب على الظن والله أعلم أنه سيكون لهذه الحرب -كلما طالت- تداعيات على سائر الإقليم وبلدانه، إن لم تكن تداعيات عالمية، بغض النظر عن الطرف الذي ستتحقق مراداته فيها في نهايتها، وبغض النظر عن مدى تحقق مرادات كل طرف في��ا.
فيجدر التفكير من الآن؛ على المستوى الخاص والعام.. الشخصي والمجتمعي والرسمي والإقليمي؛ في سؤالات وإجابات ذلك المآل؛ من أجل الاستعداد لها ضمن الوسع والطاقة، بدل الاكتفاء بالأسئلة الصغيرة والأجوبة المجتزأة.
فالأخذ بالأسباب واجبٌ شرعي وضرورة واقعية، وهو عين العقل والحكمة.
ومن توكل على ربه موقّراً لأوامره (وخذوا حذركم) ومحسناً الظن به، ثم أخذ بالأسباب وسعه، واستعد للمآلات عن بصيرة وفطنة، فسيوفقه الله لتفادي السلبيات أو تقليلها، وربما البناء على ما تفرزه حالة التدافع من إيجابيات.
اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأَجِرْنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.
منذ نحو مئة سنة والعالم الإسلامي يعيش في منطقة رمادية، ظاهره الاستقلال وباطنه الاحتلال، الجيد في الأمر أن ترمب سيضطر العالم الإسلامي للخروج من هذه المنطقة، إما إلى خضوع مكشوف أو إلى بداية استقلال حقيقي.
من يتابع المشهد العسكري في المنطقة، والتصريحات السياسية المصاحبة له، لا يحتاج فوق ذلك إلى مزيد كلام وتحليل حتى يفهم ما وراء هذا المشهد من نيات ومقاصد وأهداف.
انتهت اليوم المرحلة السابقة التي كان يقال فيها: "المنطقة تغلي، وهي على صفيح ساخن، وأقبلت نُذُر التغيرات الهائلة..الخ" أما اليوم فها هي الحشود العسكرية الهائلة قد أقبلت، وها هي التصريحات السياسية الواضحة تكشف ما تحت الطاولة من أوراق كانت مخبأة.
وما كان يقال سابقا من قبيل خطاب المؤامرة أصبح حقيقة تُسجل أمام الشاشات وتذاع عبر كل القنوات -ويكفي في ذلك تصريحات نتنياهو من عدة أشهر إلى اليوم- من الحديث عن صناعة شرق أوسط جديد، والسعي لتحقيق مشروع"إسرائيل الكبرى" وتشكيل تحالف إسرائيلي دولي جديد، ومحاربة الإسلام "المتطرف" في منطقة الشرق الأوسط إلى غير ذلك من تصريحات.
يأتي ذلك كله في ظل توتر عالمي يمكن أن ينتقل بسببه الاشتعال إلى خارج الإقليم ليشمل دوائر عالمية أوسع من ذلك.
حسناً، ماهي الزاوية التي ينبغي أن نتفاعل من خلالها مع هذا المشهد وملابساته؟
لا شك أن الزوايا تختلف بحسب موقع الناظر، وطبيعة مسؤولياته، ودوائر التأثير التي يتحرك فيها، فلا تنحصر جهات التفاعل والنظر في جهة واحدة.
لكن -مهما كانت زاوية النظر وجهته- فلابد للمسلم أن يهتم بالجهة الإيمانيّة كذلك، بحيث لا ينظر إلى هذا المشهد بمعزل عن اليقين بتدبير الله تعالى وقوته وقدرته وحكمته وسننه في خلقه.
فإن من يتأمل في التاريخ الحديث ومقدار ما وقع فيه من الظلم والبغي والعدوان الذي كان موجها بطريقة شمولية إلى إرادة الأمة عموما وإلى رموزها العاملين لنهضتها خص��صا، ثم يستذكر الايات القرآنية المتعلقة بسنن الله في الظالمين والمجرمين ودفع الناس بعضهم ببعض وأنها ليست سننا خاصة بزمن مضى بل هي مستمرة ثابتة، ثم يسترجع ذكر أعتى صور التمادي في الطغيان التي جرت على غزة مؤخراً وما صحب ذلك وسبقه وتبعه من ملابسات ومشاهد وأحوال = يتفاءل بطمأنينة أننا أمام صفحات قدرية قادمة قد يرى فيها الناس من عجائب قدر الله ما لا يخطر على بال -والعلم عند الله تعالى-.
وقد تكون هذه الحرب -التي إن وقعت فقد تُخلّف من الفوضى والتغييرات الجذرية في المنطقة ما يستوجب حالة استثنائية من الاستعداد النفسي والإيماني والاجتماعي والإصلاحي- إلا أنها في الوقت ذ��ته قد لا يتضرر منها أحد أكثر من الظلمة المجرمين، وعلى رأسهم الكيان المحتل نفسه الذي قد تكون هذه آخر انتفاشة له تعود عليه بالانكماش أو الزوال بعون الله تعالى.
وهذا الإيمان لا يجعل المرء منتظرا للمفاجآ�� تاركا للعمل، بل يزيده بذلا واستعدادا وعملا واجتهادا، والأهم أن هذا الإيمان يجعل صاحبه في حالة دائمة من الصبر والثبات واليقين في جميع الأحوال والظروف بعون الله وتوفيقه.
"والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"
من أمس أكرر هذا المقطع للشيخ بدر التركي مبكي جدا حديثه ، يقول :دائما أشعر نفسك بالافتقار لله💔
الله عز وجل لا يحتاجُك ولا يحتاج إلى عملك، أنت مُحتاج أشد الحاجة إلى الله 🥺
البيوت التي تسكنها السكينة لم تُبنَ على المثالية، بل بُنيت على فيض من التغافل وجبال من الاحتمال؛ فليس من النبل القسوة على المخطئ لمجرد امتلاك نعمة الصواب، فربما كان الامتياز هو "الستر" لا "العبقرية".
د. عبد الكريم بكار
أهم ما تدل عليه وثائق #إبستين ثلاثة أمور:
1. أن الحدود بين الإنسان والحيوان تتلاشى في الغرب، ويراد تعميم هذه البهيمية على بقية البشر.
2. أن الصهاينة الأنجاس استعبدوا النخبة الغربية بإيقاعها في عبادة الشهوات.
3. أن المسلمين هم آخر أمل للبشرية في إنقاذها من هذا الانحطاط.
صلاةُ الفجر هي "نقطة الفصل" بين ضجيج المادة وسكينة الروح؛ فأن يستيقظ العالم ليركض خلف رزقه، بينما يختار المرء الوقوف أولاً بين يدي الرزاق، فهذا هو الفلاح الذي يمنح النفس طمأنينتها قبل أن يبتلعها صخب النهار.
د. عبد الكريم بكار
ينشر المتأيرنين كلاماً محرفاً منسوباً إلى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، زاعمين أنه قال: "سقوط الأسد لم يكن نتيجة عمليات عسكرية، بل كان هناك اتفاق دولي، ورحل الأسد بموجبه. ودخلت المعارضة بسرعة إلى دمشق بسبب هذا الاتفاق، ولو لم يكن هناك اتفاق لاندلعت معارك دموية"
ما حقيقة هذا التصريح؟ تضليل وتدليس.
إليكم كل كلمة قالها بالحرف، دون أي تغيير:
"عندما بدأت هذه العملية (#ردع_العدوان)، كان الموضوع الأهم والأكثر حساسية – تحديداً للأسباب التي ذكرتها – هو التحدث مع الروس والإيرانيين لضمان عدم دخولهم عسكرياً على خط المعادلة.
هل تعزو التقدم السريع إلى ذلك؟
نعم. اجتماعاتنا مع الروس والإيرانيين خلال ذلك الأسبوع، (أسبوع واحد فقط) ، كانت خلاصة هذا الأمر. ناقشنا بعض القضايا، ولا أرغب في الخوض في كل التفاصيل هنا.
(لكن بعد نقطة معيّنة، هم أنفسهم بدأوا بالاتصال) (وفي تلك الليلة غادر الأسد) .
بالتالي، فإن المسيرة التي بدأت من حلب وانتهت في دمشق، والتي تمت خلال فترة قصيرة جداً، كان سببها الأساسي هو المحادثات التي جرت في الكواليس، إضافة إلى ما ذكرته قبل قليل، وهو أن نظام الأسد لم يحصل في (اللحظة الأخيرة) على دعم إيران وروسيا.
طبعاً، لو حصل الأسد على هذا الدعم، فربما (– مع عزيمة المعارضة – كان يمكن أن يحققوا النصر في نهاية المطاف، لكنه كان سيستغرق وقتاً طويلًا، وكان من الممكن أن يكون دموياً للغاية.)
لكن الروس والإيرانيين نظروا (إلى الوضع) وخلصوا إلى أنه (لم يعد لهذا الأمر أي جدوى). وقلنا ذلك بوضوح تام: (لا معنى للاستمرار).
فالرجل الذي استثمروا فيه ليس رجلًا صالحاً للاستثمار، كما أن (ظروف المنطقة لم تعد كما كانت سابقاً) .
(وبفضل تفوّق المعارضة، وشجاعتها، وإصرارها، تحولت العملية ��لى تقدم متسارع).
(لكن من جهتنا، ركزنا على تقليل الخسائر البشرية إلى الحد الأدنى.)
(وهنا نقطتان أساسيتان:
إجراء مفاوضات مركزة مع الطرفين القادرين على استخدام القو�� العسكرية، ما فتح الطريق أمام إنجاز هذا المسار دون إراقة دماء)"
انتهى كلامه.
وضعت بين قوسين ما يفند كل ادعاء كاذب، ولست مهتماً بشرحه أو توضيحه أكثر، لأن أبسط سياسي، أو حتى أي متابع لمسار المعركة، يستطيع فهمه بسرعة. وهو بالضبط ما قاله وزير الخارجية أسعد الشيباني، والرئيس أحمد الشرع، في أكثر من مناسبة.
الكذب والتدليس الصادران المتأيرنين أمران مفهومان، ومن واجبنا الرد عليهما حتى لا يصدقهم ضعيف النفس أو قليل المتابعة.
الخلاصة :
لم يستخدم أبداً تعبير:
"اتفاق دولي لإسقاط الأسد"
"السقوط لم يكن عسكرياً"
التضليل حصل عبر:
استبدال عبارة "محادثات لمنع التدخل العسكري وتقليل الخسائر"
بـ "اتفاق دولي لإسقاط الأسد"
إسقاط ذكر:
- التقدم العسكري وقبول روسيا بعد نقطة معينة
- شجاعة المعارضة وقوتهم عبر النصر ولكن بوقت أكثر مما كان.
الإيحاء بأن: كل ما حدث كان "تسليماً سياسياً"