مع مرور العمر، يكتشف الإنسان أن كثيرًا من الأشياء لا تستحق كل ذلك الاحتراق، وأن المبالغة في الاهتمام استنزافٌ هادئ للروح، ومع ذلك يبقى الاعتياد متغلغلًا في الطبع، كأنه جزءٌ من تكويننا الأول…
ويبقى السؤال:
لماذا لا يزال ذلك الإفراط جمرةً متّقدة في الروح؟
بعض البشر يظن أن صوابه حقيقة، لا لأنه تأملها بعقلٍ نزيه، بل لأنه أحب الانتصار لنفسه أكثر من انتصاره للحقيقة؛ فينحرف عن طريق النظام خطوةً بعد أخرى، حتى تقوده قناعاته العمياء إلى الهاوية.