نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
@aldaawda اجتماع مبارك ، امتزجت فيه روح الألفة والمحبة ، من كلمات
معبره من بعض الفضلاء ، أو بعضاً من اقتراحات ووجهات نظر
من الأعمام لتطوير وإظهار اللقاء القادم بالمظهر المرجو ...
شكراً ابا عصام ...
#عيد_الفطر_المبارك_١٤٤٧هـ
سعدت مساء البارحة ؛ السبت ، ثاني أيام عيد الفطر المبارك ؛ ٢١/مارس ٢٠٢٦م ،بالمشاركة في احتفاء ولقاء أسرة #الـ_داود بعيد الفطر المبارك ١٤٤٧هـ في أجواء رائعة بروضة السوط بحوطة بني تميم وهذه بعض اللقطات الكريمة التي تعبر عن أفياء اللقاء الأسري الجميل ؛ أدام الله الألفة والمحبة بين أبناء هذا الوطن الكريم ؛ حفظ الله وطننا وقادتنا وأدام علينا نعمة الأمن والايمان وكل عام وأنتم بخير.
صبيحة يوم العيد
كانوا بهجةَ العيد كانوا بهجةَ #يومِ_العيدِ ورواءَه وفرَحه وابتساماتِه وحنانَه وحلاوتَه وكعكَه وضحكاتِه وانتظارَ إشراقِ صباحهِ المختلفِ المتلألئِ بالبهجةِ الممتلئِ بالزينة المحفوفِ بالبخور الممهورِ بنشوةِ ميلادِِ جديدِِ للحياة؛ كأقحوانةِِ تتفتح، أو وردةِِ تزهر، أو سنبلة ِِتثمر، أو عناقيدِ عنبِِ تتدلى وحان قطافُها. صبيحةُ يوم العيد هو العيد، كأنهم ونحن في غلسِ الفجر بدؤوا ينسجون لنا حياةً جديدةً تتفتق مع أولِ خيط ِِملتبسِِ بين الأبيضِ والأسود. كانوا التوددَ والتوردَ والتجدد. ليلةُ العيد لا تنام والدتي! لم يكن لديها خادمةٌ تكنس أو تغسل أو ترتب أو تطبخ أو تنفخ أو تملي عليها الأوامر، كانت تزين البيتَ وكأننا سنصبح على عرس! تُراجع مجلسَ الرجال، تقيمُ مسانده، تفرش سجادةً جميلةً مخبأةً للمناسبات في وسطه، ترشه بالعطر، تديرُ مدخنةَ البخور فيه، هي تعلم أن هذا المجلسَ بعد صلاة العيد سيكون كلَ شيء في هذا المنزل بين داخل وخارج، كبير وصغير، قريب وبعيد، وأن أيَ تقصير في الاحتفاء بالزائرين الذين يستقبلهم الوالدُ سيكون مثارَ عتاب لا تود أن تسمَعه، لذلك هي كالنحلة طَوال نهارِ ما قبل ليلةِ العيد ثم ثلاثةِ أرباع تلك الليلة المحتشدة بأسرار فرحِِ مدفونِِ بين الترقب والانتظار، والشعور بسعادةِِ تتقافز بين عينيها وكأنها الوحيدةُ بين الناس في هذا الشارع المتزاحم المتراص ببيوت الطين التي لا يشرق صبحُ العيد إلا في بيتها قبل أي مخلوق، لا تنام من تلك الليلة إلا هزيعَها الأخير، وقبل الفجر تتضوع إحدى غرف البيت برائحة القهوة المعتقةِ المتقلبةِ على أكثر من فوح، والمبهرةِ بالهيل والزعفران، وصحن زجاج مدور يشف عن تمر يتزين بالحبة السوداء، والوالدُ نفسُه يستيقظ قبل ساعةِِ من موعده المعتاد، وكأنه يشاركها بهجةَ تولد الدقائق الأولى من صبح يوم مختلف. همُ البهجةُ، لا؛ بل هم من يصنعونها لمن حولهم، وجهُ أمي ووقارُ أبي وتزينُه وتسبيحُه ونورُ وجهه المطمئن هو العيد. صلاةُ فجر صبيحةِ العيد ليست كأية صلاة في يوم عادي؛ فأكثرُ الحاضرين إلى المسجد تزينوا ولبسوا الجديد، وكأنهم يستعجلون العيدَ أو يخشون التأخرَ عليه، وفي طريق العودة بعد الصلاة ويدي قريبةٌ من يده، ومِشيتي لا تسبقه، وصمتٌ متطهرٌ يحف الطريق، وشعاعُ نور خفي ينثر أرَجه على الأبنية ومفارق الطرق، ليس هو نورَ الشروق المعتاد؛ فلم يحِن بعد، فالوقت لا زال في عَداد لحظات الغلس؛ لكنه نور يتبخترُ دواخلَ النفس، يضيء الطريقَ والأبنيةَ، ويقرع الأبوابَ بسعادةِِ ليس لها تفسير. لا تتأخر يا ولدي، عليك أن ترتديَ ملابسكَ الجديدةَ ريثما أحتسي بضعةَ أقداح من القهوة. هو يحتسي قهوتَه وأنا أحتسي روحي الجديدة.
من أدعية الحفظ التي ينبغي أن يحرص عليها المسلم: ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول: «اللهم إني أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض، أن تجعلني في حرزك، وحفظك، وجوارك، وتحت كنفك».
المشهد الأول 1973:
كيسنجر: اتمنى إنهاء الحظر النفطي، وإلا.. نحن مضطرون لحماية مصالحنا!
الملك فيصل: وأنا اتمنى الصلاة في المسجد الأقصى قبل أن أموت. 🇸🇦
المشهد الثاني 1988:
احتج السفير الأمريكي «هوم هوران» على شراء السعودية لصواريخ «رياح الشرق» الصينية وتصويرها، ورفع صوته متجاوزاً أصول التعامل الدبلوماسي مع الملك فهد.
غضب الملك فهد وقام بتوبيخه وطرده.. وأقسم الملك فهد على مغادرته (والله ما ينام الليلة في الرياض ) مما أجبر واشنطن على إبعاد سفيرها فوراً، في حادثة نادرة تعكس حزم القيادة السعودية في الحفاظ على السيادة الوطنية.
لعدم وجود رحلة جاهزة لنقله: غادر السفير فوراً إلى المنطقة الشرقية قبل أن يرحل من المملكة، لأن الملك اقسم (ما ينام الليلة في الرياض) 🇸🇦
المشهد الثالث 2022:
ترويه لكم الصورة المرفقة: حتى وإن كنت رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.. إن مددت يدك و اردت مصافحتي سوف أصافحك بحرارة.. وإن مددت قبضتك ستجد قبضتي الحرة تلوّح أمام وجهك! 🇸🇦
وماذا بعد؟
هل أصور لكم المشهد الذي ترك فيه الملك سلمان استقبال أوباما ليصلي صلاة العصر؟
هل أنقل لكم المشهد لسعود الفيصل وهو يغلق الهاتف في وجه هيلاري كلينتون؟!
هنالك ألف مشهد من مشاهد العز والمجد والسيادة في ألبوم الصور السعودي.
- ما الذي أعاد هذه المشاهد لذاكرتي؟
- مغرد صغير ينقل تصريحات ليندسي غراهام بفرح.. وكأنها رسائل مرعبة!! 😀
ان كنتم ترون ليندسي غراهام في عواصمكم عملاقاً..
فهو في #الرياض مجرد قزم صغير.
نهنئكم بشهر رمضان المبارك، ونسأل الله تعالى أن يبارك لنا ولكم وللمسلمين في هذا الشهر الفضيل، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يديم على بلادنا الأمن والرخاء.
#نعمةُ_النِسيان
شكراً لكِ أيتها الذاكرةُ البيضاء!
شكراً لكَ أيها السجلُ الخالي من أي نقش، من أي رسم، من أي وجوه لم تكن عابرةً كانت تسكنه وتشقيه!
شكراً لعدم التذكر!
ما أجملكِ أيتها الذاكرةُ حين تدب إليكِ الشيخوخةُ مبكرةً!
كم أنتَ حانِِ ورقيقٌ وعذبٌ أيها السجلُ الناصعُ الذي يعبر بنا محطاتِ هذه الحياةَ دون أن توقفَنا مكرهينَ عند تلك العتباتِ المؤلمةِ التي فقدنا فيها بعضاَ منا؛ لقد رحلوا ببعضنا، وتركوا لنا بعضَنا ليس إلا!
خذ معك أيها النسيانُ ما بقي في الذاكرةِ من وشمِ الماضي وارحل به بعيداً بعيداً؛ فأنا لا أملك قدراً كافياً من الصمودِ أمام َوجوهِ من أحببت.. ثم رحلوا!
كيف يمكن أن أحيا ووجوهُهم تستبد بي ليلاً ونهاراً؟!
هذا وجهها الصبوحُ المتوقدُ بالمحبة والحنو والحنان تشرق به أيامي، وهذا وجهُه الممتلئ حكمةً ورجولةً وثقةً يمطرني بوابلِِ عذبِِ من الدعواتِ والصلواتِ وتراتيلِ الحمايةِ والوقايةِ والتوفيقِ والصلاح!
هذه خلواتُنا التي كانت تضِج بدم الشبابِ المتوقدِ القويِ الذي لم يكن صاحبُه يخشى أن يُهزمَ يوماً بفقد إبراهيم، والدنيا كلها بفقد أم الدنيا مريم، والحنان كله بفقد أبي إبراهيم، وبروح الألفةِ والطيبةِ والسماحةِ والنقاء بفقد عبد الرحمن؛ والعفوية والبساطة والقلب الأبيض بفقد نورة، والأم الثانية على الرغم من أنها آخرُ العنقود بفقد حصة، يجمعهم ذلك البيتُ الطينيُ الهادئُ وكأنهم ليسوا جميعاً على موعدِِ مع فراقِِ آزف قد يحل قريبا!
يلتقون وتلتقي معهم بساطةُ الحياة وعذوبتُها، وتغادر بحضورهم البهي المبهج مشاعرُ التعب والشكوى!
غادرني أيها الماضي!
امسح ما نقشتُه على صفحاتك من قصص وحكايات!
فقد غادرني في ومضةِ عينِِِِ من أحببتُ.
كيف يمكن أن نحيا بدون أحبابنا الذين سكنونا، واختلطت ذراتهم بذراتنا، وامتزجت كرياتُ دمائهم بكريات دمائنا؟!
فلو أن الذاكرةَ التي وهبنا اللهُ إياها تعمل بكامل طاقتها كلَ وقتِِ وحين، صباحاً ومساءً، إشراقاً وغروباً لما تذوقنا ساعةَ هناء، ولا كركرنا، ولا شدونا طرباً بلحن أو غناء!
لولا نعمةُ النسيان التي وهبنا الله إياها لكانت الوقائعُ السوداءُ التي رقمَها الزمنُ كالوشم في ذاكراتنا حاضرةً أبداً كشاشةِ عرضِِ مخيفةِِ مرعبة!
إنها نعمةُ النسيان!
النعمةُ التي تجعل بيننا وبين ذلك الماضي أستاراً ثقيلةً عميقةً من النسيان!
هل أتذكر ؟!
لا .. لن أوقظ الساكنَ النائمَ مما تخزنه الذاكرةُ في تجاويفها العميقة!
في كل يوم يمنحني الإلهُ الكريمُ مزيداً من نعمةِ النسيان، يمنحني قدراً أكبرَ على الحياةِ بدون ألم، وعلى النومِ بدون شاشاتِ عرضِِ لوقائعَ غربت وأصبحت كبقايا وشم على ظاهر اليد!
يا رب امنحني قدراً كافياً من الصبر والحكمةِ؛ كي أحتفظَ بما يُبهج وأمسح ما يشقي!
يا رب امنحني قوةً على الانتصار على التاريخ!
فالتاريخ الذي دونتُه الذاكرةُ في دفاترها العتيقةِ أهمُ عندي كثيراً من تاريخ كل العالم!
ماذا يهمني من تاريخ البشرية إن هي سعَدت أو شقِيت ؟
هل أملك أن أمنحَها السعادةَ والعدلَ والحريةَ والكرامةَ والمحبةَ إن هي فقدتها ؟!
هل أملك خاتَم سليمان كي أحضرَ لها دواءً ناجعاً يشفيها من أوجاعها المزمنة ؟
هل يمكن إن تذكرتُ الحروبَ والمآسيَ أن أرسمَ بسمةً ضائعةً على وجهِ طفل بائس ؟!
أو أن أمنحَ لقمةً سائغةً لفم جائع ؟
أو أن أواسيَ مكلوماً على فقد حبيب مزقته شظايا آثمة ؟!
لن أُصلح هذا العالمَ البائسَ بتذكر مآسيه؛ يكفي أن أُصلحَ ذاكرتي بموت مآسيها!
كيف نعطل آلةَ التذكر فينا؟!
كيف نمسحُ من تجاويفِ النواقلِ العصبيةِ وأسلاكِ التوصيلِ الدقيقةِ في خلايانا ما احتفظت به من صورِِ وذكرياتِِ وقصصِِ وملامحَ وضحكاتِِ وليالي أنسِِ وأيامِ مسرة، لو اشتغلت تلك الذاكرةُ المحتشدةُ بكل ذلك التاريخِ الحافلِ بصورِ ومباهجِ وأنسِ ووفاءِ وجمالِ ونقاءِ من رحلوا من الأحباب لن نكونَ مع الأحياء، بل سنكون حتماً مع من غادرونا، مع من أخذوا معهم مضغةً واجفةً ساكنةً بين الأضلعِ وتركوا لنا جسداً وحيداً غريباً تائهاً في دروبِ هذا العالم إلا من ذاكرةِِ يدُبُ بها على الأرضِ بوحشة!.
استقبل سعادة القنصل العام، د. عبدالله بن ناصر آل داود بمقر القنصلية، معالي محافظ الإسكندرية، الفريق/ أحمد خالد، حيث جرى تبادل الأحاديث الودية، وسبل تعزيز التعاون المشترك في ظل العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين.
قام سعادة القنصل العام للمملكة العربية السعودية في الإسكندرية د. عبدالله بن ناصر آل داود بزيارة إلى معالي الفريق أحمد خالد حسن سعيد، محافظ الإسكندرية، وذلك بمقر ديوان عام المحافظة.
وجرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية، ومناقشة المواضيع ذات الإهتمام المشترك .
كلُ أعداء السعودية سقطوا:
حينما نستقرئ التاريخَ القريبَ والبعيدَ نجد أن كل أعداء السعودية سقطوا واحداً إثر الآخر على مدى قرون أو عقود من الزمن؛ سواءٌ كانت خلافةً مزعومة أو طاغوتاً ثورياً عسكرياً أو حزباً ديماغوجياً أهبل، ولنأخذ قائمة الساقطين الذين تجاوزهم الزمنُ وغيبتهم الحقيقةُ وفشلت دعاواهم؛ بسبب زيفها وبهتانها وحماقتها وتخبطها وجهلها المركب:
- خلافةُ بني عثمان التي ناصبت الدولةَ السعوديةَ الأولى والثانية العداءَ بدون أسباب ولا دواع إلا بدواعي الغطرسة والظلم والكبرياء والادعاء؛ فسقطت عام 1922م بقيام ثورة علمانية لا دينية مضادة على يد كمال أتاتورك.
- جمال عبد الناصر الذي شن على الدولة السعودية حرباً إعلاميةً بذيئةً وهاجم جنوب المملكة من اليمن بعد أن تبنى إسقاط الإمامية والتآمر لتحويل اليمن إلى جمهورية، ففشل الزعيم في السيطرة على اليمن وانسحب مكرهاً بعد أن خسر من الجيش المصري أكثر من50 ألف مقاتل ذهبوا ضحية المقامرة السياسية الصبيانية، ثم مُني بفشل الوحدة مع سوريا 1958-1961م فشلاً ذريعاً بعد فشل نظرية التجانس والتماثل بين النظامين الجمهوريين، ثم حلت هزيمةُ 1967م التي كانت القشةَ التي قصمت ظهرَ البعير ، فأعلنت موتَ الخطاب القومي الثوري إلى الأبد.
- كل الدول العربية التي استجابت لأوهام خطابات الزعيم الثورية فشلت أيضاً في إقامة أنظمة سياسية مستقرة نامية؛ بدءاً بالعراق مررواً بسوريا إلى ليبيا وانتهاء باليمن.
- سقط الرئيسُ الليبيُ معمر القذافي الذي لم يدع وسيلةً ساقطة من وسائل المكر والخداع والتآمر في السر أو العلن لإيذاء المملكة إلا فعلها بلا حياء ولا خجل ولا خشية من العار أو حساب التاريخ؛ على الرغم من سعي المملكة إلى عدم مآخذته ولا محاسبته لأنها نظرت إليه كشاب طائش لم يبلغ سن الرشد بعد، فتعاملت معه باللين والحكمة، حتى بعد اكتشاف خطة لئيمة دبرها لإفساد موسم حج في إحدى السنوات، ومع ذلك حينما ضاقت عليه الدوائر بعد تفجير طائرة لوكربي ومطالبة ذوي الضحايا بمحاسبته سعت الدبلوماسية السعودية إلى تخفيف الضغط عليه وإنقاذه مما تورط فيه؛ لكن ( خيمة الضرار ) كشفت - مع الأسف - حجم الخسة واللؤم والشوارعية التي هيمنت على تفكيره وسلوكه؛ فكانت نهايته شرَ نهاية وأسوأ مصير .
- سقط الرئيسُ العراقيُ صدام حسين الذي أوقعته حماقته في أزمة ساحقة ماحقة لنظامه بعد أن غزا الكويت؛ فخسر العراقُ بمغامرته الرعناء هذه قدرات وكفاءات علميةً نوعيةً وثروات هائلة، والأكثرُ مرارةً التحولُ الخطيرُ في بنية النظام السياسي الذي جاء به الغزوُ الأمريكيُ عام 2003م.
- الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي لم يكن صادقا في تعامله مع المملكة، وتقلب ذات اليمين وذات الشمال، ثم أوقعته نواياه السيئة في يد أعدائه وأعداء اليمن الحوثيين.
- سقطت الشيوعية التي كانت أحزابُها العربيةُ المراهقةُ في الخمسينيات والستينيات وإلى بداية الثمانينيات الميلادية تدبر وتَحيك وتُكَوِن وتستقطب خلاياً من الشباب الأرعن لمحاولة النفوذ إلى نسيج المجتمع السعودي من شيوعي سوريا والعراق ولبنان وعدن والسودان؛ فسقطت الشيوعيةُ في بلد المصدر أولاً 1989م ثم سقطت لاحقاً في البلدان التي طار بعض صبيانها في العجة وأنشأوا فيها أحزاباً شيوعيةً كانت تتآكل من داخلها في حروب بينية عبثية على الزعامة كما حدث في عدن.
- سقطت القوميةُ بنكسة 1967م وهو الموتُ الأولُ غيرُ المعلن لزعيمها عبد الناصر ثم سقطت فكرةً وخطاباً؛ بغياب كاريزما الزعيم أكثرَ من الإحساس بصدق وجدوى مآلات فكرة القومية.
- سقطت البعثُ في سوريا والعراق؛ لأنها كانت أماني مفكرين يعيشون في أبراج عاجية ويصدرون التنظير لعسكر متلهفين لمفردات أيدلوجية يلوكونها في ألسنتهم في الظاهر ، أما في الخفاء فلا يفكرون في أمة ذات رسالة خالدة من المحيط إلى الخليج؛ بل طغمة عسكرية نزقة تسوم الشعبين في سوريا والعراق سوء العذاب تحت حكم وسيطرة أجهزة المخابرات، ففشل النظامان البعثيان اللدودان في إقامة دولة مستقرة آمنة نامية مزدهرة، وفشلت الشعارات البلهاء في تطبيق بند واحد فقط مما تعلن وتقول، بل على العكس فرت الكفاءات إلى خارج البلدين وبقيت أجهزة المخابرات وبوليسية القمع، وبدلاً من أن تتواصل مسيرة النهوض التي بدأت المجتمعات العربية الأخذ بأول مفردتها بعد استقلالها من الاستعمار سقطت في أيدي مستعمرين من أبنائها مع الأسف فانتكست؛ إما بسبب الاندفاع الأهوج كما مثل ذلك عبدالكريم عبد القاسم، أو بمفهوم تصدير القومية وفق خطاب مستفز لا تُعرف غاياته ولا ملامحَ واضحةً لمستقبله، وكأن عبدالناصر يقول : نهدم ثم نفكر كيف نبني! والحق أنه فعليا هدم وهدم ثم لم يستطع حتى إعادة بناء ما هدم، بَلهَ بناء معمار جديد تحلم به الشعوبُ العربيةُ التي مزقتها الفتنُ الثوريةُ في الخمسينيات والستينيات.
مضت أجيالٌ عربيةٌ منيت بالهزائم النفسية وبالانتكاسات القومية في خطابات الزعماء، فتراجعت التنميةُ وتلكأت خطى النهضة وحام الركودُ وحل البؤسُ وأصبح البديلُ الوحيدُ أمام العربي المنكوب بثورات القومية أو الشيوعية أو البعث إما الرضا ببؤس الداخل وقتامته وفقره ودكتاتوريته أو الهرب؛ الهرب بالهجرة إلى المحيط العربي الخليجي الناهض الراشد العاقل المستقر القابل للتنمية والنهوض بدون شعارات ولا خطابات ولا خداع عناوين، أو النجعة البعيدة جداً إلى دول المُهاجر في الغرب أو الشرق والفرار من لعنة الأنظمة العسكرية المستبدة الهوجاء.
ولا نملك اليوم إلا الدعاء لمن وقع تحت نير ( قائد ثورة ) يجرب على شعبه محاليل سياسية في معامل مهترئة؛ كمثل ( النظرية الثالثة - حكم الجماهير - الاشتراكية ).
ولو تأملنا منذ أن وحد المؤسسُ العظيم #الملك_عبد_العزيز رحمه الله عام 1351هـ هذا الكيان الكبير إلى اليوم كم مرت على وطننا وقادته من مكايد ودسائس ومؤامرات؛ تمر عواصفُ عابرة يتأذى منها من أثاروها فيتساقطون واحداً تلو الآخر وتبقى السعوديةُ شامخةً تأخذ بيد السفيه، وتعلم الجاهل، وتبصر الأحمق، وتعفو وتسامح عن المغرر به، وتبني النموذجَ الأمثلَ لمفهوم الدولة.
خلاصة:
لا أتشفى ولا أسخر ولا أتعالى- معاذ الله - بما ننعم به من أمن واستقرار ونهضة وبناء مستظلين بقيادات عاقلة وحكم رشيد؛ لا والله، بل أخلص أنا وغيري من المتبصرين في الحالة العربية إلى أن أسوأَ وضع يمكن أن يُمنى به بلدٌ من البلدان أن يدخلَ في مسألة (التجريب السياسي).
قيادةُ الدولة ليست تجربةَ سيارة تتطلع إلى شرائها، فإن أعجبتك وإلا استبدلتها بأخرى.
النظامُ السياسيُ الرشيد: إرثٌ طويل، تاريخٌ تتناقله الأجيال، مدرسةٌ متعاقبة، قيمٌ تؤصل، عطاءاتٌ تتوالى، أجيالٌ يكمل بعضها بعضاً، مشاريعُ كبرى عظيمة قد لا ينجزها من يتولى سُدةَ الحكم؛ بل ربما يمتد إنجازها عقوداً، فيستكمل البناء على يد الأبناء والأحفاد، وهكذا تُبنى الدولُ العظيمة، وهكذا بُنيت السعودية.
كانت #السعوديةُ فكرةً حالمةً خضراءَ في خيال المؤسس الأول محمد بن سعود رحمه الله 1727م؛ لكن هل اكتملت الفكرةُ المضيئةُ المشرقةُ وازدهرت ونمت وأورقت وأثمرت في عهده؛ لا ، بل استمر العملُ وتوالت الرعايةُ و طال الكفاح وامتد النضال وتوالت مراحل التأسيس على مدى قرون؛ من إمام لإمام، ومن ملك لملك، على مدى ثلاثمائة عام إلى أن رأينا السعوديةَ التي كان يحلم بها أجدادُنا كأول دولة لهم في شبه الجزيرة العربية قبل ثلاثة قرون.، قيادتها منهم وفيهم، عاصمتُها في قلب الجزيرة، شعبُها وقبائلها هم من يشتركون مع قادتهم في إنجاح وبناء وازدهار دولتهم التي لا تخضع إلا لله ولا تختار من نمط أو نسق أو نظام الحياة إلا ما تراه مناسباً متوائماً مع تكوينها وموروثها وشخصيتها .
وعلى الرغم من أن أبناء شبه الجزيرة العربية هم من حكموا دمشق إلى عمورية، وبغداد إلى بلاد الأفغان، ومصر إلى آخر حدود موريتانيا ووسط أفريقيا، وشبه الجزيرة الإيبيرية إلى ما وراء جبال البرانس جنوب فرنسا؛ إلا أن القرار السياسي انتقل بقدرة قادر عام 36هـ بعد موقعة الجمل ثم صفين 37هـ من المدينة المنورة إلى خارج حدود شبه الجزيرة، ثم لم يعد كقرار سياسي مستقل ونافذ إلا بقيام الدولة السعودية الأولى 1139هـ/ 1727م كأول دولة عربية مستقلة بعد عام 36هـ تملك قرارَها السياسي والاقتصادي والعسكري بعد
الدولةُ تعني: الاستقرارَ والبناءَ والنماءَ وتوارثَ أسلوب الحكم وتطويرِه مع الزمن.
الثورةُ تعني: الطيشَ والفرديةَ والنزقَ وتعددَ التجارب من قائد يجربُ إلى زعيم يخرب.
من يملك (دولة) لا يفرط فيها، لا يقبل فيها قدحا، لا يرضى بأن يستقل شأنها أو تهضم أو تظلم أو يساء لها.
من يملك (دولة) فهي أغلى من بيته، وأنفسُ من عمله، وأثمنُ من ثروته، وأعظمُ من أرصدته؛ لماذا؟
لأن من لا دولةَ له؛ ليس له بيتٌ ولا عملٌ ولا ثروةٌ ولا أرصدةٌ ولا مستقبل .
أولئك المهجرون في أقصى قارات الأرض الذين لا هُوية ولا جنسية ولا لغة ولا أمل ولا أحلام ولا أهلاً ولا جيرانَ ولا أصحابَ ولا ذكريات ولا تاريخَ لهم أو قصصا يحكونها عن قراهم وضيعاتهم ومدنهم التي فقدوها أو طردوا أو هجروا منها قسراً؛ هل هم سعداء حتى لو ملكوا الملايين أو عاشوا في أكبر القصور ؟!
أن تملك شقةً صغيرة أو بيتاً متواضعاً يضمك ويؤويك أنت وأولادك في وطن آمن مستقر لا شك خيرٌ ألفَ مرة من قصر تملكه أو ثروة تتغنى بها وأنت غريب مشرد ضائع تائه لا وطن ولا أهل ولا أحلام ولا لغة ولا مستقبل لك.
ليست ( الدولة ) لك فحسب؛ بل هي لأولادك وأحفادك، وما لم يتحقق اليوم في حياتك فسيتحقق غداً بعد مماتك فتنعم به الأجيالُ اللاحقة.
قصة مؤثرة حدثت في مدينة بريدة بالقصيم قبل أكثر من ٧٥ سنة…
تحمل هذه القصة دلالة رائعة على الرحمة والتكاتف بين الناس في ذلك الزمن، وتُظهر حرصهم على تلمس حاجات بعضهم البعض!