تصوّر القرآن لوثائق ايبستين
وأين تكمن عظمة الحدود في الاسلام
كان نبلاء الرومان في عصور الانحطاط، يجلسون على موائد عليها ما لا عين رأت من الطعام.. يأكلون بشراهة حتى تمتلئ بطونهم تماماً.. ثم ماذا؟ هل يكتفون؟ لا.. كانوا يذهبون إلى غرف خاصة ليتقيأوا عمدًا (Self-induced Vomiting) ثم يعودون للمائدة ليأكلوا مرة أخرى!
والسؤال هنا: هل كانوا جائعين؟ قطعًا لا.. هم كانوا يبحثون عن (لذة الاستهلاك) المستمر.. كانوا يحاولون قهر (الحدود البيولوجية) للشبع. كانت مشكلتهم أن المعدة تمتلئ بسرعة، بينما الرغبة لا تمتلئ أبدًا.. فكان الحل هو التقيؤ للاستمرار في الأكل ... هل تلاحظ الرابطة ياعزيزي ... لا والله يافضالي مش واخد بالي !
هذا بالضبط ياعزيزي، وبالحرف الواحد، ما يفعله هؤلاء القوم في غرف النوم والجزيرة.. هم لا يبحثون عن إشباع غريزة (لأنهم شبعوا من الطبيعي).. هم يتقيأون إنسانيتهم ليعودوا ليلتهموا براءة جديدة .... هم يحاولون ملء "ثقب أسود" في أرواحهم لا يمتلئ أبداً، فيلجأون لـ الكمية والتطرف والوحشية لعلهم يشعرون بشيء .... لكن هل تحسبني أنتهيت هنا ... صبرًا ياصديقي وسامحني على الإطالة
في كتاب "قوة الإيذاء"، هناك مصطلح اسمه عقدة التشييء (Reification): هؤلاء القوم لا يرون الضحايا كبشر... لهم أرواح ومشاعر وأمهات.. هم يرونهم كـ أشياء (Objects).. تمامًا مثل قطعة اللحم عند الرومان، أو السيارة الفارهة بالنسبة لهم، فالعالم كله رقعة شطرنج يحركونها.. وفي تلك الغرف المغلقة، هم يمارسون تشييء البشر في أبشع صوره. وممارسة الوحشية مع قاصر أو شخص مستضعف لا علاقة لها بالشهوة الجنسية، بل لها علاقة بـ إرادة القوة (Will to Power). هو يريد أن يشعر أنه إله أرضي (حاشا لله) يملك حق الألم، وحق المصير، وحق انتهاك براءة كائن آخر دون أن يجرؤ أحد على إيقافه...
مجرد منحرفين.. هؤلاء أناس حدقوا في هاوية شهواتهم طويلاً، حتى ابتلعتهم الهاوية... وكما قال نيتشه: "إذا حدقت طويلاً في الهاوية، فإن الهاوية ستحدق فيك أيضًا ..
ولكن قبل أن أختم يا صديقي، دعني أخبرك عن تصور الإسلام.. فالإسلام لم ينتظر "فرويد" ولا "زيمباردو" ليشرح لنا هذه الظاهرة، بل لخص هذه المأساة النفسية كلها في آية واحدة، مكونة من ٧ كلمات فقط، لكنها تزن مجلدات من علم النفس: {كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ * أَن رَآهُ اسْتَغْنَىٰ}
القرآن ياصديقي يضع يده على الجذر.. الإنسان لا يطغى (أي يتجاوز حده ويتحول لوحش) لأنه شرير بالفطرة.. بل يطغى في لحظة واحدة محددة: (أن رآه استغنى).... لحظة شعوره بـ الاستغناء.. حين يملك المال الذي يشتري به كل شيء، والسلطة التي تحميه من كل شيء.. حين يشعر أنه لم يعد بحاجة إلى الله، ولا إلى الناس، ولا إلى القانون... . في لحظة الوهم هذه.. يقرر الإنسان أن يخلع عباءة العبودية ويرتدي رداء الربوبية (الكبرياء والعظمة).. وهذا الرداء لا يصلح له، فيحترق به ويحرق من حوله ...
الإسلام يخبرنا أن النفس البشرية إذا تُركت بلا لجام (تقوى ومراقبة)، فإنها لا تقف عند حد.. بل تنحدر إلى مستوى يصفه القرآن وصفًا مرعبًا: {أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ} لماذا قال أضل (أي أسوأ من الأنعام)؟ لأن الحيوان يقتل ليأكل، ويمارس الجنس ليتكاثر (غريزة لها هدف).. أما هؤلاء النخبة، فهم يقتلون للمتعة، وينتهكون البراءة للتسلية.. فهم نزلوا لدركٍ تترفع عنه البهائم!
وهنا تكمن عظمة الحدود في الإسلام.. الناس تظن أن الحلال والحرام قيود تكبت الحرية.. لكن الحقيقة يا صديقي أن الحدود هي سياج الأمان الذي يمنعك من السقوط في الهاوية... الله وضع لك حدودًا في المال، وفي الجنس، وفي السلطة.. ليس ليحرمك من المتعة، بل ليحمي إنسانيتك من التوحش.... لأنك بلا حدود.. ستتحول إلى ثقب أسود يبتلع كل شيء ولا يمتلئ أبدًًا .... وصدق الله إذ يقول " وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ
اقتباسات من :
صفح�� الأستاذ محمد فضالي
تحالف ملك تلمسان مع الإسبان في مواجهة العثمانيين وواليهم على الجزائر: خير الدين بربروس!
فتوجه إليه خير الدين بجيش، لم يلبث إلا قليلا حتى هَزمه!
جاء المهزوم معتذرا ومستغفرا يطلب العفو..
إلى هنا والقصة معتادة في التاريخ.. لكن الذي حدث هو ما أحب أن نركّز عليه في أيامنا هذه..
خير الدين لم يقبل منه الاعتذار إليه هو، بل قال له:
"دع عنك هذا أيها الكافر وجدّد إيمانك.. لقد قمت بموالاة أكبر أعداء ديننا والخروج عليّ وأنت تعلم بأني أمثل خليفة المسلمين وسلطان الدنيا فسللت سيفك في وجهي!!"
ثم قال خير الدين: "أعلن سلطان تلمسان توبته بتلاوة الشهادتين وجدد دخوله في الإسلام كما أعاد العَقْدَ على زوجاته اللاتي كان قد فسد نكاحه بهن بسبب ارتداده عن الإسلام".
والآن: أيها القارئ الكريم.. ما رأيك بخير الدين التكفيري الداعشي المتطرف؟!!
@Abu_Salah9 حسبنا الله ونعم الوكيل
اللهم إنا نبرأ إليك من حولنا وقوتنا ونلجأ إلى حولك وقوتك
اللهم انت المعين لأهل غزة فليس لهم إلا أنت. اللهم اطفئ نار هذه الحرب و عجل بنهايتها بقدرتك ورحمتك يا ارحم الراحمين وأرِنا في الصهاينة المجرمين الذين طغوا وبغوا عجائب قدرتك إنك على كل شيء قدير. 🤲
ثم يأتيك الكلاب يحدثونك عن "حقوق الإنسان" ويفرضون قوانينهم باسم حماية المرأة والطفل و..و..
في جريمة جديدة صباح اليوم: قصف مبنى من خمس طوابق في مشروع بيت لاهيا شمال شمال قطاع غزة، يضم 200 مسلماً ما بين سكان المبنى والنازحين.
انتشال جثامين حوالي 100 نسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء
وحوالي 100 آخرون في عداد المفقودين
وفي الصورة كيف يتم نقل أجساد إخواننا مع ندرة الدواب بعض موتها جوعاً وقصفاً.
احتفظوا بهذه الصور في ذاكرتكم وعلى أجهزتكم وأروها لأبنائكم حتى يعرفوا حقيقة الكلاب الذين يدعون الإنسانية ثم يتآمرون جميعاً على أهلنا في غزة.
يا رب أعنا على نصرتهم نصرة ترفع عنا بها إثم الخذلان.
#مجزرة_بيت_لاهيا
توقف العالم مؤخرًا أمام مشهد أيقوني، ستحتاج هوليود- عقب التخلص من القبضة الصهيونية عليها- أن تصنع أفلاما سينمائية وأعمالا وثائقية ترصد فيها تلك الأحداث.. حيث أعلنت حكومة الاحتلال عن تمكنها من قتل الرأس المدبر لعملية طوفان الأقصى، الأسير المحرر “يحيى السنوار”، واضطرت إسرائيل للاعتراف بأن عملية القتل تمت بمحض الصدفة، ولم تكن نتيجة عمل استخباراتي أو بحث أو استهداف، بل نتجت عن اشتباك بين وحدة مقاتلة، ومجموعة مقاومين، في مدينة رفح بحي تل السلطان.
فقد اشتبهوا بشأن المقاتل الذي تم قتله، ووجدوا فيه ملامح تشبه ملامح السنوار، فعادوا إليه، وأثبتت التحليلات المخبرية أنه بالفعل هو المطلوب الأول لإسرائيل وأمريكا، وأحد أعظم قادة حماس. وقبل أن تتمكن الرقابة العسكرية من حظر النشر على تلك الأخبار، وإعادة إنتاج الرواية التي سيتم تقديمها للعالم والإعلام، تسربت الصور الأولى لجثمان الشهيد، وتناقل الجميع الرواية الحقيقة لكيفية ارتقائه، وعرفت الدنيا الساعات الأخيرة من حياة هذا البطل المغوار.
نشرت إسرائيل المشاهد الأخيرة له، حين احتمى داخل منزل، وظل يقاتل القوة الإسرائيلية التي هاجمته، حتى آخر نفس يحمله في صدره، وآخر قطرة دم في جسده، وأعلنت إذاعة جيش الاحتلال نقلا عن الوحدة العسكرية التي فوجئت بأنها هي التي قتلت السنوار، بأنه ظل يواجههم بسلاحه حتى فرغت ذخيرته، ثم ألقى عليهم قبل مقتله بدقائق قنابل يدوية، فأصاب عددا منهم.
وأظهر مقطع الفيديو- الذي التقطته طائرة مسيرة أرسلوها لترصد من بداخل المبنى- السنوار وهو يجلس فوق أريكة، مُلثما بكوفيته، وقدمه مصابة، وذراعه اليمنى مهشمة، واضطر لأن يربطها من أعلى بسلك كهربائي، كي يخفف نزيف الدماء، وحين اقتربت منه المسيرة، تناول عصاه فألقاها عليها، فإذ هي تلقف ما يأفك الأعداء، وانهارت بمقتله كل روايات البروباجندا الصهيونية عن اختباء السنوار بين الأنفاق، أو احتمائه بالرهائن، أو القصة الساذجة عن هروبه مع النازحين، بعد تنكره في ملابس النساء.
لقد رآه العالم كله وهو يقود معاركه بنفسه، ويقاتل في الصفوف الأمامية، رغم أنه قائد ومن حقه الحفاظ على حياته بعيدا عن صفوف القتال، بل ويُقتل مرتديا جعبته العسكرية، وسلاحه في يده، ويلف حول رقبته الشال الفلسطيني، وقد أُثخن جسده بالجراح، فاضطر العدو من أجل ��لوصول إليه أن يهدم المنزل فوقه بقذيفة دبابة، ثم أطلق على رأسه النيران، فكانت تلك هي الرصاصة التي خرجت بها روحه الطاهرة، وفقا لتقرير الطب الشرعي في الكيان الصهيوني، والذي تولت نشره صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.
اتضح للعالم أن السنوار ظل يقاتل أعداءه حتى الرمق الأخير!. لم يتراجع، ولم يتوقف لحظة واحدة، لم يهرب، لم يُظهر خوفا أو ترددا أو خوارا.. خاتمة لو أراد السنوار أن يصيغها بنفسه، أو يستعين بأعظم روائي في العالم لكتابتها، لم تكن بتلك الروعة والإبهار، ولم لا وقد كتبها له الله؟! رواية سيخلدها التاريخ وتحفظها عن ظهر قلب عقول الناس وذاكرتهم.
وغدا سيوضع اسمه بجانب أبطال الإسلام العظماء كخالد بن الوليد، وجعفر بن أبي طالب، وصلاح الدين الأيوبي، وطارق بن زياد.. وسيستبدل العرب وصفهم للشجاعة، فيقولوا “بطل سنوار” بدل “بطل مغوار”، وسيضر��ون الأمثال به في الشجاعة والقوة، وستكون عصاه رمزًا للعزيمة، وأريكته أريكة الأحرار، وسيكتب التاريخ أنه قد صدق اللهَ حين طلب الشهادة، فصدقه الله، وارتقى شهيدا مقبلا غير مدبر.
لقد اعتبر قتل إسرائيل له بالصواريخ أو الـ”إف 16″ أعظمَ هدية، وقال نصا: “لا أريد أن أموت فطيسة، سواء بالكورونا أو بحادث طرق أو جلطة أو سكتة أو شغلة مما يموت بها الناس”.
هذا هو القائد المجاهد، الذي دعا بأعظم دعاء نطق به مقاوم، حين قال: “اللهم اكسر بنا شوكتهم، اللهم نَكِّس بنا رايتهم، اللهم أَذِلّ بنا قادتهم، اللهم حطّم بنا هيبتهم، اللهم أزل بنا دولتهم”.. فلقي ربه، وقد استجيبت دعوته، ولم يبق منها سوى زوال الاحتلال.
يشرفني قراءتكم لمقالي الجديد
https://t.co/emgnHEKO3p