عدونا يقصف في غزة بلا رادع
ويقصف في لبنان بلا خوف
ويقصف في سوريا بلا خجل
ويتآمر على إيران، ويعذب الأردن، ويخادع مصر بلا رأفه أو رحمه.
عدونا من اولئك القوم الذين ظنوا أنهم قادرون عليها.
فمتى يأتيهم أمر الله، ويصيروا حصيداً؟
🟢العطش يهدد أكثر من مليون إنسان في غزة
💧 سكان القطاع يواجهون انهيارًا وشيكًا في منظومة المياه والصرف الصحي
💧 ن عطش جماعي سيطال كل سكان القطاع وستتأثر به كل المرافق الحيوية.
💧معظم آبار المياه توقف عن العمل ما أدى إلى توقف ضخ المياه لعشرات آلاف الأسر في مخيمات النزوح.
إلى كل من يرتعش قلبه حباً وخوفاً على أهل غزة
إلى كل من رفع رأسه عالياً، وافتخر ببطولات رجال غزة
إلى كل مسلم وعربي يحس بالمسؤولية الأخلاقية والدينية والقومية تجاه تضحيات أهل غزة
وإلى كل من يفكر في تقديم مساعدة ولو بسيطة جداً لأهل غزة
أقسم أمامكم بالله العظيم، أن موظفي غزة هم الأكثر حاجة للمساعدات، وهم الأحق بالتبرع لهم، وتقديم المساعدات.
وتذكروا أن لكل موظف أسرة، تتكون من عدة أولاد وبنات ينتظرون عودة ربهم سالماً، وفي يده رغيف خبزٍ
موظفو في غزة بلا رواتب يا قوم، وبلا مستقبل، وبلا مدخرات، وبلا مدخولات، ومصيرهم قيد المفاوضات العبثية.
يا أمة لا إله إلا الله: عشرات آلاف الموظفين في غزة بحاجة لأي مساعدة!
أي مساعدة
فمن كان عنده فضل زادٍ، فليعد به على من لا زاد له.
يا قوم،
موظفو غزة بلا زادٍ، وبلا مدادٍ، وهم أحق الناس بأي مساعدة تقدم لأهل غزة.
ابحثوا عنهم، وستجدون أولادهم زغبُ الحواصل، لا ماء، لا ثمر
احفظوا كلامي، وانقلوا عني، ويشهد الله وأهل غزة على مصداقية منشوري، ودون مزيد من الشرح والتفصيل غير الضروري.
⭕️ د. حسام أبو صفية لمحاميه: "اعملوا بأي وسيلة لإخراجي من هذا المكان"
أفاد د. حسام أبو صفية، خلال زيارة جديدة لمحامين من منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" قبل يومين، بتعرضه مجددًا للضرب على يد السجانين، ما تسبب بإصابة في إصبعه ونزيف، مؤكدًا استمرار احتجازه في العزل الانفرادي داخل مرفق "ركيفت" تحت الأرض، رغم الشكاوى السابقة بشأن تعرضه للعنف وسوء المعاملة.
إن كنتم تطالبون برفع الحصار عن غزة، واسنحاب العدو الإسرائيلي، فعليكم المطالبة بفك حصار محمود عباس عن الضفة الغربية.
حرية أهل غزة مرتبطة بتحرير أهل الضفة الغربية.
دوي القصف لا يتوقف يا غزة
فإلى متى؟
ومن هم الشهداء الذين استهدف القصف بعد صلاة الفجر؟
دماء من تنزف في هذه اللحظات؟
وأين وقف إطلاق النار يا وسطاء من عرب ومسلمين؟
الشركات الصينية تُسرّع توسعها في المغرب: غولد ويند، وجاك، وسنتوري تاير تُعزز استثماراتها، وقطاعا الطاقة الجديدة والسيارات يُصبحان وجهتين استثماريتين جذابتين-أ. د. حنان اتهاميك
في السنوات الأخيرة، برز المغرب - الذي يتمتع ببيئة سياسية مستقرة، وموقع جغرافي متميز، وتكامل عميق مع الأسواق الأوروبية والأمريكية - كمركز محوري لاستراتيجية الشركات الصينية "للتوسع العالمي". من معدات طاقة الرياح إلى السيارات الكهربائية، ومن صناعة الإطارات إلى إنتاج المنسوجات والملابس، تُعزز الشركات الصينية حضورها في هذا البلد الواقع في شمال أفريقيا بشكل مطرد. تُظهر أحدث البيانات أن الشركات الرائدة في هذا القطاع، بما في ذلك غولد ويند تكنولوجي، وجاك موتورز، وسنتوري تاير، قد زادت مؤخرا استثماراتها و وسّعت عملياتها في المغرب، مما يُشير إلى ثقة قوية طويلة الأمد في السوق المحلية.
1. غولد ويند تُعزز قطاع طاقة الرياح في المغرب، وتحصل على ضمان مالي بقيمة 29.4 مليون دولار أمريكي
تُعزز شركة غولد ويند تكنولوجي، الشركة الصينية الرائدة في مجال طاقة الرياح، مكانتها في المغرب. بحسب إفصاحات حديثة، قدّمت شركة الطاقة الجديدة العملاقة، المدرجة في بورصتي هونغ كونغ وشنتشن، ضمانا ماليا بقيمة 29.4 مليون دولار أمريكي لشركتها التابعة في مدينة الدار البيضاء المالية، غولد ويند المغرب. ويرتبط هذا التمويل بعقد صيانة استراتيجي طويل الأجل لمشاريع طاقة الرياح، مُوقّع بين غولد ويند المغرب وشركة طاقة الرياح المغربية المحلية "إينرجي إيولين دو ماروك".
ومن الجدير بالذكر أن عقد الصيانة هذا يُوسّع نطاق اتفاقية تعاون أوسع. ففي أواخر عام 2025، وقّعت غولد ويند اتفاقية إطارية بقيمة تزيد عن 190 مليون يورو لتوريد وتركيب توربينات الرياح. ويُمثّل اعتماد هذا الضمان المالي توسّعا لشركة غولد ويند في المغرب، من بيع المعدات إلى خدمات التشغيل والصيانة طويلة الأجل، ما يُسهم في بناء نظام خدمات محلي أكثر شمولا.
ومن الناحية المالية، تتزايد أهمية المغرب بالنسبة لشركة غولد ويند بشكل سريع. في الربع الأول من عام 2026، حققت شركة غولد ويند إيرادات بلغت 102.6 مليون يوان صيني من المغرب، متجاوزة بذلك إجمالي إيراداتها السنوية في البلاد لعام 2025. ويؤكد هذا النمو المتسارع على مكانة المغرب كمحرك نمو جديد لأعمال غولد ويند الخارجية.
ويشير المحللون إلى عدة أسباب استراتيجية لتعزيز غولد ويند وجودها في المغرب. أولا، التنويع الجغرافي: ففي ظل التوترات التجارية وإعادة هيكلة سلاسل التوريد الأوروبية، تسعى الشركات الصينية إلى إيجاد مراكز تصنيع وتصدير مستقرة سياسيا تتمتع بوصول قوي إلى الأسواق الغربية. ويُعد المغرب خيارا مثاليا، إذ يُمكّن الإنتاج فيه من تصدير المنتجات إلى أوروبا وأفريقيا والأمريكتين معفاة من الرسوم الجمركية و برسوم منخفضة، مع تخفيف الحواجز التجارية أو النظرة السلبية المرتبطة بمنتجات "صنع في الصين".
وفي قطاع الطاقة الجديدة والمركبات الكهربائية تحديدا، يُشدد الاتحاد الأوروبي متطلبات المحتوى المحلي والاستدامة. ويُتيح إنشاء عمليات أو شبكات خدمات في المغرب للشركات الصينية الاندماج بسلاسة في سلاسل التوريد الخضراء العالمية، مع الاستفادة من البنية التحتية الصناعية المتطورة في المغرب، وانخفاض تكاليف العمالة نسبيا، وسياسات الطاقة المتجددة المتطورة.
2. جاك موتورز تُطلق عدة طرازات في المغرب، تشمل السيارات الكهربائية والمركبات التجارية والشاحنات الثقيلة
تُحقق شركة جاك موتورز، الشركة الصينية العريقة في صناعة السيارات، تقدما ملحوظا في السوق المغربية. فقد عقدت مؤخرا شراكة مع الموزع المحلي الحصري، إم أوتوموتيف، للكشف عن تشكيلة كاملة من السيارات تغطي قطاعات متعددة، تستهدف كلا من المستخدمين التجاريين والمستهلكين العاديين.
ووفقا للمدير العام لشركة إم أوتوموتيف، فإن هذا التعاون يتجاوز مجرد إطلاق علامة تجارية جديدة، إذ يهدف إلى الارتقاء بمعايير توزيع السيارات وخدماتها في المغرب بشكل عام. تتمتع جاك، التي تأسست عام 1964، بخبرة تصنيعية تزيد عن 60 عاما، ولديها شبكة عالمية تغطي أكثر من 130 دولة. وتشتهر الشركة بمركباتها التجارية وشاحناتها الثقيلة المتينة والاقتصادية. ومن خلال هذا الإطلاق في المغرب، يسعى الشريكان إلى ترسيخ مكانتهما كلاعبين موثوقين في السوق المحلية.
استراتيجية دخول السوق
تعتمد جاك نموذجا هجينا يجمع بين استيراد السيارات كاملةً وتجميعها محليا، مما يضمن مرونة الإمداد في البداية، مع العمل على بناء القدرات التصنيعية المحلية في المغرب على المدى الطويل.
مجموعة المركبات الكهربائية
أطلقت شركة جاك طرازين أساسيين من المركبات الكهربائية:
- سيارة E30X الكهربائية للتنقلات الحضرية: مدى يصل إلى 524 كم، وضمان بطارية لمدة 8 سنوات، ما يُلبي احتياجات المتانة.
- شاحنة M3 الكهربائية: مُصممة خصيصا للخدمات اللوجستية الصديقة للبيئة، ومثالية لتوصيل التجارة الإلكترونية وأساطيل النقل داخل المدن، لدعم تحوّل المغرب نحو الخدمات اللوجستية منخفضة الكربون.
المركبات التجارية والثقيلة
- شاحنات T8 وT8 PRO: أداء متوازن وراحة فائقة.
- حافلة Sunray الصغيرة (تجميع محلي): تتسع لما يصل إلى 18 راكبا لنقل الركاب.
- مركبة X200 التجارية الخفيفة: صغيرة الحجم، وتكاليف تشغيل منخفضة للتوصيل داخل المدن.
- شاحنات ثقيلة 9 و18 طنا محركات Cummins : متينة ومناسبة لقطاعي النقل والإنشاءات.
خدمات ما بعد البيع والضمان
أنشأت شركة إم أوتوموتيف شبكة خدمات إقليمية تغطي مناطق رئيسية: درب عمر (وسط الدار البيضاء)، و. ليساسفة (مركز الخدمات اللوجستية)، وحد سوالم (مفترق الطرق الصناعية الجنوبي). وتشمل خدمات الدعم وحدات إصلاح متنقلة وتوفير قطع غيار مُحسّنة لخدمة سريعة وفعّالة.
وتشمل الضمانات التنافسية تغطية لمدة 8 سنوات لبطاريات السيارات الكهربائية وضمانات لمدة 4 سنوات للشاحنات، بالإضافة إلى خيارات تمويل مرنة للأفراد والشركات. وكما صرحت شركة جاك، فإنها تهدف إلى تقديم حلول تنقل متينة ومُلائمة للسوق المحلي، ومواكبة التحول الطاقي في المغرب على المدى الطويل.
3. مصنع سنتوري للإطارات في المغرب يرفع الإنتاج، والطلبات تتجاوز الطاقة الإنتاجية
يشهد مصنع شركة سنتوري للإطارات الصينية في المغرب نموا قويا في الإنتاج والطلب. وفي بيان رسمي بتاريخ 8 مايو، أفاد المصنع بأنه يرفع الإنتاج تدريجيا وبشكل منظم، مع زيادة استغلال الطاقة الإنتاجية.
والأهم من ذلك، أكدت إدارة سنتوري أن الطلبات الحالية تتجاوز الطاقة الإنتاجية للمصنع، ما يُعد مؤشرا واضحا على قوة الطلب في السوق على إطاراتها المصنعة في المغرب.
ويؤكد هذا الدور المحوري لمصنع المغرب في استراتيجية سنتوري للتوسع الدولي. وتستهدف المجموعة توسيع حصتها السوقية في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، حيث يُمثل الموقع الاستراتيجي للمغرب وبنيته التحتية الصناعية المتطورة بوابة مثالية لهذه المناطق.
ويشمل هذا الوضع طلبا عالميا قويا على إطارات سيارات الركاب والمركبات التجارية، ما يدفع إلى تسريع الاستثمارات الخارجية من قبل مصنعي الإطارات. ويُمكّن موقع سنتوري المبكر في المغرب من الاستفادة من هذا النمو، وتلبية احتياجات العملاء في أوروبا وأمريكا وأفريقيا بسرعة.
4. تتعاون شركة شانجان ديبال مع موزع مغربي لتحديثات شاملة لأنظمة السيارات عبر الإنترنت (OTA) وتحسين الاتصال.
أعلنت ديبال، العلامة التجارية الجديدة للسيارات الكهربائية التابعة لمجموعة شانجان للسيارات الصينية، عن برنامج مشترك لتحديث التقنيات في المغرب. فقد أعلنت شركة جلوبال سيان موتورز (GSM)، الموزع المحلي، عن برنامج مشترك لتحديث التقنيات مع شانجان، بهدف تعزيز اتصال السيارات وإضافة ميزات جديدة.
يتضمن التحديث تحسينات في الأجهزة لدعم التحديثات عن بُعد عبر الإنترنت (OTA) وتحسين الاتصال. وسيتمكن مالكو سيارات ديبال في المغرب قريبا من الحصول على ميزات جديدة وتحسينات في النظام عبر السحابة الإلكترونية دون الحاجة لزيارة مراكز الخدمة، بالإضافة إلى إمكانية الوصول إلى الخدمات المتصلة عبر تطبيق ديبال.
يتم طرح التحديث على مراحل، ومن المتوقع أن يستغرق نشره بالكامل على جميع الطرازات من 9 إلى 12 شهرا، وذلك حسب فئة التجهيز.
تركز ديبال على السيارات الكهربائية بالكامل والسيارات الكهربائية ذات المدى الممتد (REEVs). وتستخدم هذه السيارات بطارية قابلة للشحن ومحركا كهربائيا، بالإضافة إلى محرك احتراق داخلي صغير يعمل كمولد (لا يُشغل العجلات). يُوسع هذا النطاق الإجمالي إلى ما يزيد عن 800-1000 كيلومتر، جامعا بين سلاسة السيارات الكهربائية وهدوئها واستدامتها. تُقدّم المركبات الكهربائية ذات الطاقة المتجددة حلا انتقاليا عمليا للبنية التحتية المتطورة لشحن السيارات في المغرب.
5. قطاع النسيج المغربي يُسرّع تحوّل علامته التجارية، مُستهدفا صادرات الملابس إلى أمريكا الشمالية
إلى جانب الطاقة الجديدة والسيارات، يشهد قطاع النسيج التقليدي في المغرب تحولا جذريا. وقّع المركز المغربي لتكنولوجيا النسيج والملابس اتفاقية تعاون استراتيجي مع شركة Tactical Tactics المحلية المتخصصة في مجال الأعمال التجارية بين الشركات (B2B) في الدار البيضاء. تهدف هذه الشراكة إلى تعزيز صادرات الملابس المغربية إلى أمريكا الشمالية، ومساعدة القطاع على الانتقال من تصنيع المعدات الأصلية (OEM) منخفضة القيمة إلى تصدير الملابس الجاهزة عالية القيمة.
خلال مراسم التوقيع، استضافت شركة Tactical Tactics بعثتها التجارية السنوية 5/5، التي استقطبت نحو 100 مشتر من أمريكا الشمالية، ومصنّعين مغاربة، وجهات معنية بالقطاع. واتفق الحضور على أن مستقبل المغرب لا يقتصر على إنتاج الأقمشة فحسب، بل يتعداه إلى تصدير الملابس من جميع مراحل سلسلة القيمة.
إن قرب المغرب من أوروبا، واتفاقيات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وانخفاض تكاليف العمالة، وتطور تقنيات النسيج والمعايير البيئية، كلها عوامل تجعله في وضع مثالي لهذا التحول.
وتضمن الحدث منتديات حول جوازات المنتجات الرقمية للاتحاد الأوروبي، والابتكار في البحث والتطوير، وإدارة سلاسل التوريد، والمسؤولية الاجتماعية للشركات، وعلامة "صنع في المغرب"، والاستثمار الأجنبي - بما يتماشى مع القواعد الصارمة للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة فيما يتعلق بتتبع دورة حياة المنتج والامتثال للمعايير البيئية.
ويعتقد المغرب أن هذه الشراكة ستعزز صورة علامته التجارية عالميا وتفتح أسواق تصدير عالية القيمة. وبالنسبة للمشترين من أمريكا الشمالية الساعين إلى تنويع سلاسل التوريد، يتحول المغرب من مجرد بديل إلى وجهة رئيسية للتوريد. أما بالنسبة لشركات النسيج الصينية التي تتطلع إلى شمال إفريقيا، فستصبح الدار البيضاء اسما مألوفا بشكل متزايد في المفاوضات التجارية.
ومن طاقة الرياح إلى السيارات، ومن الإطارات إلى المنسوجات، يتميز توسع الشركات الصينية في المغرب بالتنويع والتكامل الكامل لسلسلة القيمة. لم يعد المغرب مجرد بوابة إلى أوروبا، بل أصبح محورا استراتيجيا بالغ الأهمية للشركات الصينية التي تتكيف مع تحولات التجارة العالمية وتعزز الإنتاج الإقليمي وبناء العلامات التجارية. مع إطلاق المزيد من المشاريع وتوسع القدرات، سيصل التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والمغرب إلى آفاق جديدة.
إطلاق حملة لجمع 25 مليار دولار أمريكي لخط أنابيب "شريان الطاقة القرني" الأفريقي إلى أوروبا، والذي سيعود بالنفع على 13 دولة - أ. د. حنان اتهاميك
في ظل إعادة هيكلة مشهد الطاقة العالمي باستمرار، والتغيرات المتواصلة في أنماط العرض والطلب الجيوسياسية للطاقة، دخل مشروع ضخم غير مسبوق في مجال البنية التحتية للطاقة في أفريقيا، والذي كان قيد الإعداد لسنوات، مرحلة التمويل الأساسية الحاسمة. لا يؤثر هذا المشروع على عصب الاقتصاد في العديد من دول غرب أفريقيا فحسب، بل يرتبط ارتباطا وثيقا بأمن إمدادات الطاقة في أوروبا. وسيُعيد هذا المشروع، في المستقبل، تشكيل نمط جديد للتعاون في مجال الطاقة بين أوروبا وأفريقيا، لما له من قيمة استراتيجية واضحة.
وفي الآونة الأخيرة، أعلنت الهيئة الوطنية للطاقة في المغرب رسميا عن إطلاق حملة التمويل الشاملة لمشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي العابر للحدود بين نيجيريا والمغرب. يبلغ إجمالي التمويل المُخطط له للمشروع 25 مليار دولار أمريكي، مما يُرسي أساسا ماليا متينا لهذا الشريان الحيوي للطاقة، الذي يُعد الأعلى مواصفات والأوسع تغطية في تاريخ أفريقيا، ويُعزز انتقال المشروع بثبات من مرحلة التخطيط إلى مرحلة الإنشاء الفعلي.
1. المؤسسة الوطنية للطاقة في المغرب تُكمل إعادة هيكلتها وتحديثها، وتُدشن مشروعا ضخما عمره قرن من الزمان بتكلفة 10 مليارات دولار.
تتولى المؤسسة الوطنية للطاقة والهيدروكربونات في المغرب (ONHYM) قيادة وتنسيق تمويل وتنفيذ خط أنابيب الغاز الطبيعي بالكامل. ومن الجدير بالذكر أن عملية التمويل الضخمة هذه، التي تبلغ قيمتها 25 مليار دولار أمريكي، تُعدّ أول مشروع وطني ضخم للبنية التحتية للطاقة تُديره المؤسسة بعد إصلاحها الشامل لآلياتها المؤسسية، وهو ما يكتسب أهمية خاصة ويحظى باهتمام واسع من جميع الأطراف.
تماشيا مع أحدث خطة لإصلاح إدارة الصناعة المحلية في المغرب، وبحلول فبراير 2026، وبالاستناد إلى القانون الخاص رقم 56.24 بشأن الطاقة والتعدين، أكمل المكتب الوطني للموارد الهيدروكربونية والمناجم بنجاح إصلاحا شاملا لنظام المساهمة، وتحول رسميا إلى شركة مساهمة عامة. ولا يُعد هذا مجرد تغيير في اسم المؤسسة، بل إعادة هيكلة جذرية وشاملة لوظائفها وسلطتها الإدارية وأسلوب عملها.
وبعد إعادة الهيكلة، تتمتع هذه المؤسسة المُطورة في قطاع الطاقة رسميا بصلاحيات حصرية للاستكشاف والتطوير والتشغيل، فضلا عن سلطة إدارة شاملة قائمة على السوق لموارد الطاقة الهيدروكربونية والموارد المعدنية غير الفوسفاتية في المغرب. وبفضل السياسات المُيسَّرة، أصبحت قنوات جمع التمويل للمؤسسة أكثر تنوعا، وتحسَّنت قدرتها التشغيلية الرأسمالية القائمة على السوق بشكل كبير. لقد امتلكت بالفعل القدرة الشاملة على إدارة وتنسيق مختلف مشاريع البنية التحتية للطاقة واسعة النطاق ومشاريع التعاون عبر الوطنية في الداخل والخارج، كما أنها أزالت مختلف الحواجز السياسية والمالية لتمويل خط أنابيب الغاز الطبيعي العابر للحدود هذا.
2. نيجيريا والمغرب يضعان اللمسات الأخيرة على الجدول الزمني للتعاون، ويوقعان اتفاقية تعاون حكومية دولية أساسية خلال العام
إن التقدم السلس لمشاريع الطاقة العابرة للحدود الكبرى لا ينفصل عن الثقة المتبادلة في السياسات، والتنسيق التنظيمي، ودعم الآليات على المستوى الوطني. ولتنفيذ مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي بين نيجيريا والمغرب، وضعت الدولتان الرائدتان في هذا المجال، المغرب ونيجيريا، اللمسات الأخيرة على محاور التعاون الواضحة، وتتسارع وتيرة مختلف الاستعدادات التمهيدية بشكل مطرد وفقا للخطة الموضوعة.
وأكدت أمينة بنخضرة، المديرة العامة للمكتب الوطني للموارد المائية والمناجم في المغرب، علنا أن المغرب ونيجيريا سيوقعان رسميًا اتفاقية حكومية دولية خاصة بالمشروع في عام 2026. وتُعد هذه الاتفاقية الوثيقة الأساسية لتعزيز مشروع خط الأنابيب العابر للحدود بأكمله، وستوضح مجموعة كاملة من أنظمة الضمانات السياسية وأطر الامتثال التنظيمية لبناء المشروع وتشغيله وصيانته من منظور التشريعات الوطنية والإشراف الحكومي، مما يزيل العوائق السياسية وعقبات الحصول على الموافقات اللازمة للإنشاءات العابرة للحدود.
بعد التوقيع الرسمي على الاتفاقية الحكومية الدولية، سيتعاون المكتب الوطني للهيدروكربونات والمناجم المغربي (ONHYM) مع المؤسسة الوطنية النيجيرية للبترول (NNPC) لتأسيس شركة تشغيل مشروع مشترك خاص. ستكون هذه الشركة الجديدة الجهة الإدارية الأساسية الوحيدة للمشروع، والمسؤولة مسؤولية كاملة عن جميع جوانب العمل الأساسي، بما في ذلك بناء هيكل التمويل البالغ 25 مليار دولار أمريكي، والتنسيق الشامل لأعمال الإنشاءات المرحلية للمشروع، والتشغيل والصيانة على المدى الطويل بعد اكتمال خط الأنابيب، وتنسيق توزيع الإيرادات. ووفقا للخطة، سيعتمد المشروع نموذجًا متنوعا لرأس المال يجمع بين تمويل الأسهم وتمويل الديون، مع اتخاذ تدابير متعددة لضمان توفير الأموال اللازمة لهذا المشروع الضخم الذي يمتد تاريخه إلى قرن من الزمان، والذي تبلغ قيمته 10 مليارات دولار أمريكي، وتخصيصها بالكامل لهذا الغرض.
3. خط أنابيب بطول 6900 كيلومتر يمتد عبر 13 دولة، ويبدأ نقل الغاز الطبيعي فيه عام 2031
يُعدّ خط أنابيب الغاز الطبيعي بين نيجيريا والمغرب، الذي يُمثل أكبر وأضخم مشروع بنية تحتية عابرة للحدود في مجال الطاقة في أفريقيا حاليًا، مشروعا ضخما يتميز بتخطيط إنشائي مُبهر. وعند اكتماله، سيُصبح ممرا حيويا لنقل الطاقة يربط غرب أفريقيا وشمالها بأوروبا مباشرة، مُفيدا بذلك شريحة واسعة من السكان.
يبلغ الطول الإجمالي للخط الرئيسي لخط أنابيب الغاز الطبيعي حوالي 6900 كيلومتر، وسيمتد على طول الساحل الغربي لأفريقيا على المحيط الأطلسي. وسيمر الخط الرئيسي عبر 13 دولة أفريقية، مُلبيا احتياجات حوالي 350 مليون نسمة من السكان المحليين من الغاز، سواء للاستهلاك المنزلي أو الإنتاجي، فضلا عن تلبية احتياجات التنمية الصناعية في مختلف الدول. أما من حيث سعة نقل الغاز، فقد صُمّم الخط بسعة قصوى سنوية تبلغ 30 مليار متر مكعب، ما يُمثل طاقة استيعابية هائلة. سيُخصص نصف حجم نقل الغاز، أي 15 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا، لتلبية احتياجات المغرب من الغاز للاستخدام المنزلي والإنتاج الصناعي، بينما سيُنقل الجزء المتبقي ويُصدر إلى الأسواق الأوروبية عبر المغرب لسدّ النقص في إمدادات الطاقة الأوروبية.
ولتخفيف صعوبة الإنشاء وتقليل ضغط الاستثمار الرأسمالي المركز قصير الأجل، يعتمد مشروع خط الأنابيب بأكمله أسلوبا علميا للتنفيذ المرحلي والقطاعي. في المرحلة الأولى من المشروع، تركز المهمة الأساسية على ربط خطوط أنابيب حقول الغاز في المغرب وموريتانيا والسنغال، مع تسريع مدّ خطوط الأنابيب وربط شبكة الغاز في غانا وساحل العاج، لبناء شبكة إقليمية أساسية لنقل الغاز تدريجيا. وسيتم توسيع المشروع لاحقا بشكل مطرد، حتى يكتمل الربط بين حقل الغاز الرئيسي في نيجيريا وخط الأنابيب الرئيسي بالكامل. ووفقا لأحدث خطة لتقدم المشروع وجدول الإنشاء، من المتوقع أن يبدأ خط الأنابيب إنتاج ونقل أول دفعة رسمية من الغاز الطبيعي في أقرب وقت ممكن عام 2031.
4. ترسيخ التوجه العام لتحول الطاقة، وبناء جسر محوري لاستراتيجية أمن الطاقة بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا
في الوقت الراهن، يشهد قطاع الطاقة العالمي تسارعا في التحول نحو مصادر الطاقة منخفضة الكربون، بينما يتقلب الوضع الجيوسياسي الدولي لتجارة الطاقة باستمرار. وتبذل جميع الدول قصارى جهدها لضمان استقرار إمداداتها المحلية من الطاقة وتعزيز تنويع قنوات إمداد الطاقة. في هذا السياق، لم يعد خط أنابيب الغاز الطبيعي العابر للحدود بين نيجيريا والمغرب مجرد مشروع بنية تحتية بسيط، بل أصبح نقطة انطلاق استراتيجية أساسية لترسيخ أمن الطاقة المتبادل بين أوروبا وأفريقيا وتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي.
من منظور أمن الطاقة الأوروبي، يمكن لممر نقل الغاز الطبيعي الجديد هذا أن يساعد أوروبا على التخلص من الاعتماد على مصدر واحد لاستيراد الطاقة، وتوسيع قنوات استيراد الغاز الطبيعي المتنوعة باستمرار، وتطوير احتياطيات الغاز الطبيعي الهائلة غير المستغلة في أفريقيا بكفاءة، وتحسين استقلالية إمدادات الطاقة، وقدرتها على التحكم، ومقاومتها للمخاطر في أوروبا بشكل مطرد.
من منظور التنمية الإقليمية في أفريقيا، سيضمن اكتمال وتشغيل خط الأنابيب حصول جميع دول غرب أفريقيا الواقعة على طول مساره على دعم مستقر وكاف لإمدادات الطاقة، مما يساهم بفعالية في حل معضلة نقص الطاقة المحلية، ويضخ دفعة قوية ومستدامة في تطوير الصناعة وبناء البنية التحتية المعيشية في مختلف البلدان، ويعزز باستمرار التنمية المنسقة والمتكاملة للاقتصاد الإقليمي في غرب أفريقيا. وبفضل هذا المشروع المحوري لخط أنابيب الطاقة، سيتبوأ المغرب مكانة مركزية هامة بين موارد الطاقة الأفريقية والسوق الاستهلاكية الأوروبية، ليصبح جسرا استراتيجيا للطاقة يربط بين قارتي أوروبا وأفريقيا، بما يحمله من إمكانات تنموية طويلة الأجل وقيمة جيواقتصادية هائلة.