يجب أن نعي ثلاثة أمور:أن أهل الاستقامة قلة وصوتهم ضئيل لتفرقهم وقلة وعيهم بما يحيط بهم،وأن بني علمان لهم صبر عجيب على مبادئهم يسكتون كالثعالب وقت ظهور أهل التدين فإذا هدأ الأمر حركوا ذيولهم وأظهروا سمومهم،ولاثقة في العامة لأنه يحركهم الهوى لاالدين إلا نادرا فهم يقادون ولا يقودون.
وكلُّ امرئٍ يدري مواقع رشدهِ ...
ولكنه أعمى أسيرُ هواهُ
يشير عليه الناصحون بجهدهمِ ...
فيأبى قبول النصح وهو يراهُ
هوى نفسه يعميه عن قصد رشدهِ ...
ويبصر عن فهم عيوب سواه
قال ﷺ :" تعلموا القرآن ، و سلوا الله به الجنة ، قبل أن يتعلمه قوم ، يسألون به الدنيا ، فإن القرآن يتعلمه ثلاثة : رجل يباهي به ، و رجل يستأكل به ، و رجل يقرأه لله" ( رواه أحمد وصححه الألباني )
قال تعالى : (ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم).
يوجد تلازم بين العلم والحكمة والزكاء، فلا حكمة بلا علم، ولا زكاء بلا حكمة، ولا بركة في علم خلا من حكمة وزكاء.
سئل الإمام أحمد بن حنبل عليه رحمة الله كيف السبيل إلى السلامة من الناس ؟! فأجاب :
تعطيهم ولا تأخذ منهم، يؤذونك ولا تُؤذهم تقضي مصالحهم ولا تكلفهم بقضاء مصالحك
قيل له: صعبة يا إمام !!
قال: وليتك تسلم.
قال تعالى : ﴿وَأَنَا اختَرتُكَ فَاستَمِع لِما يوحى﴾وقال: ﴿سَأَصرِفُ عَن آياتِيَ الَّذينَ يَتَكَبَّرونَ فِي الأَرضِ بِغَيرِ الحَقِّ ﴾ اشتغالك بالقرآن اختيار من الله لك، فاختر لنفسك إما أن تكون ممن اختارك الله لكلامه أو تكون ممن صرفهم الله عن كلامه.
#مكونات_المسألة_فقهية:
المسألة الفقهية مكونة من أربعة أمور مرتبة:
1-الدليل.
2-القاعدة الأصولية التي يستنبط بها الحكم من الدليل.
3-الحكم المستنبط.
4-تفسير الحكم، وهو الحكمة:أي المصلحة والمفسدة من الحكم.
فهذه الأمور الأربعة أركان المسألة الفقهية، من ضبطها انضبطت له المسائل الفقهية.
علاقة العبد بربه علاقة ربوبية، علاقة حاجة وافتقار وهي علاقة عبودية أي أنك عبد لله تفعل ما يوجبه ويلزمك به من أوامر ونواهي وهي علاقة شهود لله بالكمال والجلال وهي اعتراف لله بالأسماء الحسنى والصفات العلى فمدار العلاقة كلها على توحيد الله سبحانه ومن فهم هذا عرف معنى لا إله إلا الله.
#من_علامات_محبة_اللّٰه_للعبد ..
«انزعاج القلب من التَّفريط، فإذا فاته ورده من القران حَزِن، وإذا شغله مُهِم من أمر الدُّنيـا تحسَّر على ما فاته من الذكر والعبادة، وفي هذا يقول حمَّاد بن مسلم: إذا أحبَّ اللّٰه عبدًا أكثرَ همَّه فيما فرَّط».
أعمال القلوب، لخالد السبت (٢٨/٢)
☆ العبادة لها عمر ☆
تولد مع العبد عند بلوغه وتكليفه ،
وتقوى بقدر علم العبد بربه ويقينه به ،
وتتنوع على قلبه ولسانه وجوارحه بقدر قوته وعزمه ،
وقد تضعف عند ضعف العبد وهوان جسمه ،
وتموت بموت العابد وقد يبقى ثوابها إن ادخرها قبل مماته.
الحمد لله على هذا الدين :
تسبيحات تمحو الذنوب
وصلاة إلى صلاة تكفر الخطايا
وشق تمرة يقي من النار
وصدقة تطفئ غضب الرب جل جلاله
وقرآن يشفع لأصحابه
وكلمتان تثقل ميزان العمل
ووضوء يُزيل من الجوارح ما اقترفت
وحسنة تضاعف لعشر أضعاف
ورسول يشفع
ورب رحيم.
الوارد المغري
والصارف عن الحق
في زماننا هذا
أكثر من الوارد الداعي للحق
وحامل على الاستقامة ،
لكن الداعي للحق أوقع من الصارف عنه
والمشكلة في أنّ النداء لا يصل.
عندما تتراخى قبضتك عن مصحفك تشتد قبضة الحياة حول عنقك ،
إذا سجدت فأطل السجود فإن البلاء لا يستقر على ظهر ساجد ،
إذا أجلت الصيام لراحتك ، وأجلت النوافل لاستعجالك ، وأجلت الإنفاق لحاجتك ، وأجلت التوبة لتسويفك ، وأجلت البر لانشغالك ،
فعن أي سباق للجنة تتحدث
قال ابن القيّم رحمه الله تعالى : (إنّما تحصلُ الهمومُ والغمومُ والأحزانُ من جهتين :
أحدهما : الرّغبة في الدّنيا والحرص عليها.
والثّاني : التّقصير في أعمالِ البرّ والطّاعة).
"عدة الصابرين" ( ص ٥١٢)
قبول عمل العبد من الله تعالى درجات بحسب قوة الإخلاص وتجريد المتابعة :
1- قبول يوجب رِضا الله سبحانه وتعالى بالعمل، ومباهاة الملائكة، وتَقريب عبده منه، واعتداد ومُباهاة، وثناء على العامل به بين الملأ الأعلى.
2- وقبول يترتب عليه كثرة الثواب والعطاء وجزاء.
3- وقبول إسقاط للعقاب فقط.