إلى أين يأخذنا الزواج؟
الزواج في القرآن ليس مجرد انتقال من العزوبة إلى الارتباط، ولا مشروعًا غايته أن يجد الإنسان من يلبي احتياجاته، بل هو انتقال وجودي؛ يدخل فيه الإنسان فردًا، ثم يجد نفسه داخل ميثاق أصبح فيه مسؤولًا عن نفس أخرى، وعن "بين" جديد نشأ بينهما.
ولذلك حين قدّم القرآن صورة الزواج قال:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.
إنه يأخذنا أولًا من الوحشة إلى السكن.
والسكن أعمق من مجرد العيش تحت سقف واحد؛ بل يجد عند إنسان آخر موضعًا يأمن فيه، ويضع شيئًا من أثقال روحه، ويكون قادرًا على أن يظهر ضعفه دون أن يتحول ضعفه إلى سلاح ضده.
ثم يأخذنا من الأنا إلى "بينكما ".
قبل الزواج يستطيع الإنسان أن يبني كثيرًا من قراراته على سؤال: ماذا أريد أنا؟
أما بعد الميثاق فقد دخلت حياة أخرى في حساباته.
ولهذا كان التعبير القرآني بالغ الدلالة:
﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم﴾.
هناك شيء جديد لم يعد ملكًا لأحدهما منفردًا: العلاقة نفسها.
وهنا يبدأ أحد أصعب دروس الزواج: أن تتعلم كيف تحافظ على ذاتك دون أن تعبدها، وكيف ترى حاجاتك دون أن تصبح حاجات الآخر غير مرئية.
ويأخذنا الزواج كذلك من الشهوة إلى العفة.
فالقرآن لا يحتقر الشهوة، وإنما يهذب مسارها؛ فلا تبقى رغبة تبحث عن الإشباع فحسب، بل تدخل في ميثاق ومسؤولية وستر وقرب:
﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾.
ثم يأخذنا من الحب بوصفه شعورًا إلى الرحمة بوصفها قيمة.
فالمشاعر تتحرك؛ تقوى وتضعف، تقبل وتدبر. ولذلك لم يجعل القرآن العلاقة قائمة على الانفعال وحده، بل وضع فيها الرحمة والمعروف والإحسان.
الزواج لا يكشف لك شريك حياتك فقط؛ إنه يكشفك أنت أيضًا.
ومن هنا يمكن أن يصبح الزواج ميدانًا لتزكية النفس.
ليس لأن كل ألم فيه مطلوب، ولا لأن الظلم ينبغي احتماله، وإنما لأن الاحتكاك اليومي يضع أخلاق الإنسان أمام الاختبار الحقيقي: هل يعدل حين يغضب؟ هل يحسن حين تقل مشاعره؟ هل يحفظ السر حين يختلف؟ هل يبقى وفيًّا للميثاق حين لا تسير الحياة وفق رغباته؟
الزواج لا يأخذك إلى شخص فقط؛ قد يأخذك من خلال هذا الشخص إلى الله.
حين تصبر لله، وتعفو لله، وتحسن لله، وتؤدي حقًا لله، وتراجع نفسك لأن الله يراك؛ يصبح شريك حياتك جزءًا من الطريق الذي تتعبد فيه لله.
ولهذا حتى عندما يصل الزواج إلى أشد لحظاته اضطرابًا، يعيد القرآن الإنسان إلى المرجعية العليا:
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾.
كأن الطريق مهما تعقد بين الزوجين، لا ينبغي أن ينقطع طريقهما إلى الله.
ومن هنا فإن السؤال قبل الزواج لا ينبغي أن يكون فقط:
هل هذا الشخص مناسب لي؟
بل أيضًا:
إلى أين سنأخذ بعضنا؟
هل سنزداد معًا نضجًا أم أنانية؟
رحمة أم قسوة؟
سكينة أم اضطرابًا؟
قربًا من الله أم انشغالًا عنه؟
فالزواج رحلة، ولكن نجاح الرحلة لا يقاس فقط بمدى الراحة فيها، وإنما أيضًا بالوجهة التي تسير إليها.
وقد يعيش زوجان سنوات طويلة معًا، وينجبان، ويبنيان بيتًا، ويحتفلان بالمناسبات، ويبدوان ناجحين أمام الناس؛ ومع ذلك يبقى السؤال الذي يسبق كل ذلك ويتجاوزه:
بعد كل هذه السنوات… إلى أين أخذنا هذا الزواج؟
لعل أجمل غاية أن يستطيع الإنسان في نهاية الرحلة أن ينظر إلى رفيق عمره ويقول:
دخلتَ حياتي زوجًا، فكنتَ لي سكنًا ولباسًا ورحمة، وسرنا معًا في الدنيا حتى أصبح كل واحد منا أقرب إلى الله مما كان قبل أن يلتقي بالآخر.
أكثر من نراهم في العيادة النفسية:
- الشخصيات المضحية التي تهدر حقوقها لأجل الآخرين، التضحية في بعض الحالات جيدة لكنها إذا استمرت أكثر من اللازم أصيب صاحبها بالاحتراق النفسي، لا تنس أن تعطي نفسك مثلما تعطي غيرك.
- الشخصيات التي تحمل هم كل شخص يقع حولها، لديهم اتساع في دائرة المسؤولية هم الشخصيات التي تعتبر أن أخطاء الآخرين هي مسؤوليتها، وأن كل حدث طارئ يحدث لغيرهم هم سببها، فيثقل الهمّ، وتنهار النفس، اهتم بما يقع تحت مسؤوليتك.
- الشخصيات التي تقمع مشاعرها، البعض يقال عنه أنه هادئ وفي الحقيقة هناك غليان يجري داخله لا يُظهره، يعتقد أن الحديث عن مشاعره عيب، وأن طلب المساعدة ضعف، وإن إطهار المشاعر السلبية نقص، المشاعر المقموعة تظهر على شكل آلام جسدية أو أمراض نفسية أو كوابيس في النوم، عبر عن مشاعرك بالحديث والكتابة.
#اسامه_الجامع
د. خالد اليحيا عبر برنامج "كأنه هو":
نعاني من تخمة المعلومات وعقلنا مصمم للتعامل مع ندرة المعلومات، فاضطربت عقولنا عندما أصبح كل شي قابل للبحث في قوقل، صرنا نعتقد إننا نملك حكمة ابن رشد بينما في الواقع نملك اشتراك سريع للانترنت.
الناس غير المتربية هي الي ما تقول شكرا لما أحد يخدمها
يمد لها منديل
يعطيها موية
يفسح لها عشان تجلس
اعطاك طلبك بالمحل ... مية موقف وموقف
وش أعد وش أخلي
بيطلع الان الي تقول .. الله اكبر! اكيد مر عليّ وقت نسيت
يا بنتي انت مششششش المعنية!!!🤦🏻♀️🤦🏻♀️🤦🏻♀️
المعني الي ما يعترف ان الشكر من الذوق والأدب وغير ملزوم به
ولا يشكرون أحد
خاصة الأقل منهم
بل تعدوا ذلك الى انهم يقولون هو من التذلل!
يا لطيف!
وين ربيتوا فيه؟؟!!
طبعا ما يدعوني لذلك اننا بأيام عيد
فتحوا عيونكم
شوفوا كم طفل يقول شكرا لما تنمد له العيدية
شوفوا كم طفل يقول شكرا لما تمر عليه صينية حلاو وياخذ منها
مفرووووووووض ولا واحد
مفروض
لو أهلهم مربينهم على قول كلمة "شكرا"