ودعت مرباط بالأمس فقيداً ليس كأي فقيد .. شيخاً جليلاً ووالداً ومعلماً ومرجعاً ومنصباً ورمزاً تجتمع فيه كل هوية مرباط التاريخية والإجتماعية والعلمية ،، وتصب في بحره روافدها المكانية والزمانية وتلتقي عند شاطئه مراكب الماضي ومحامل الزمن بكل أدواره وأطواره ..
رجل جاوز المائة ،، تاريخ يمشي بين الناس ،، وبين الرادي والحبوة وعند المقام والحضرة تأتي أزمان وتمضي أزمان عندما يشدو بصوته المحبب في مجالس الذكر وليالي رمضان فتحلق معه المساجد والمنابر ،، وتحضر الأطياف وتسبح الأرواح في ملكوت القوافي والفصول وسموات المدائح والقبول ...
فكأنها في يوم الفقد تنعيه وتبكيه المساجد التي كان فيها صادحاً والمحاريب التي كان فيها مادحاً ،، ينعيه الجامع والمقام التي قضى بينهما عمراً طويلاً وحياةً عامرة بالذكر والخير والصفاء والعطاء ،، ستفقده الجوامع والمجامع ،، وسيفتقده الأموات قبل الأحياء الذين كان يتعهدهم بالدعاء والقرآن في كل وقت وحين ،، وستفقد مرباط حضوره ومشهده الذي طالما اعتادت عليه وتعلل بالصبر والعوض في عقبه وبنيه فهم خير خلف لخير سلف بإذن الله.
نودعك وتودعك معنا مرباط كلها ،، وأننا على فراقك لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ..
ونردد ما كنت تردده في كل نائبة ومصاب جلل :
أصبحت ضيف الله في دار الرضا
وعلى الكريم كرامة الضيفانِ
تعفو الملوك حين النزول بساحهم
فكيف النزيل بساحة الرحمانِ
رحم الله الشيخ علي بن أحمد جعلال السناني اليافعي وغفر له واسكنه فسيح جنانه .. آمين
" maybe to you but to us it's not, to us to liberate our country, to have dignity, to have respect, to have mere human rights, is something as essential as life itself"
#عمانيون_ضد_التطبيع