بعد فترة من الهزيمة ...
اكتشفت الدٌنيا صُدفَة،
وان عُمري فيلم سيما ...
عَدَّى زي البَرق خَطفَة !
وان جيبي شال، وفضَّى،
وان وقتي .. وقت شِدَّة .
إتسألت .. حاولت أجاوب ..
فجأة قطر العُمر عَدَّى .
كُل صباح، أُذكّر نَفسِي،
أنّي لا أملّك نتيجة،
ولا أتحكّم في مَصير،
وأنّ عليّ إحترام ضعفي ومحدوديتي وبشريّتي،
كُل صباح أُحاول مِن جديد،
أُحاول أن أجعل ذنبي أقل حِدّة،
عارف لما تبص لشخص وتحس إن لولا الميراث البشري العظيم من الأخلاق الموضوعية، وحكمة الأديان، ورغبتك في تجنب الجنايات والجنح، لولا هذه الأشياء، كنت مسكته فرتكته علشان أنت ساكت له من الصبح؟
تخيل أنك لا تملك ما تلم به شعثك، ولا تمسح به غبرتك، ثم تطرق باب فإذا أنت مدفوع، مهمل، محتقر، لايرغب فيك أحد، هذا إحساس يمكن أن يجربه كل أحد، إن لم يكن الشعث في رأسك، ففي قلبك يكون، وإن لم تكن الغبرة في وجهك، ففي روحك تكون، وكلاكما مدفوع ..
كلما قرأت "رُبَّ أشعث أغبر مدفوع بالأبواب، لو أقسم على الله لأبرَّه" بكيت، من مرارة كلمة مدفوع بالأبواب، ربما لم أكن اشعث اغبر من قبل، ولكن كلمة مدفوع بالأبواب تقسم قلبي ..